السعودية تسعى للاسراع بتوقيع عقود مشاريع الغاز

الرياض - من عمر حسن
الاستثمارات بمشروعات الغاز السعودية تتجاوز 25 مليار دولار

قال خبراء اقتصاد ومصادر صناعية ان السعودية وشركات نفط عالمية استأنفت مباحثات جديدة حول مشاريع ضخمة للغاز تحت ضغوط للتوصل الى اتفاق قبل نهاية الشهر الحالي.
وتجري المحادثات الجديدة التي بدات الاحد في جدة على البحر الاحمر، بين لجنة المفاوضات السعودية برئاسة وزير الخارجية الامير سعود الفيصل وشركتي "اكسون موبيل" و"شل".
وتاتي هذه المفاوضات في اعقاب المحادثات التي اجراها ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز في حزيران/يونيو مع رئيسي شركتي "اكسون موبيل" لي ريموند و"شل" فيل وات.
وقال الخبير السعودي في شؤون الاقتصاد احسان ابو حليقة "اعتقد ان الجانبين يقعان تحت ضغوط للتوصل الى اتفاق في اقرب فرصة ممكنة".
واضاف "هناك ضغوط على الشركات لان هناك شركات اخرى ترغب في المشاركة في هذه المشاريع. وهناك ضغط على الطرف السعودي وهي الرغبة الجادة في استقطاب استثمارات ضرورية للاقتصاد السعودي".
وفي حزيران/يونيو 2001 وافقت الرياض على عروض لشركتي "اكسون موبيل" و"شل" وست شركات غربية اخرى. لكن توقيع الاتفاق النهائي بهذا الشأن ارجئ مرتين (كانون الاول/ديسمبر 2001 واذار/مارس 2002) بسبب خلافات عميقة بين الطرفين.
وتتطلب المشاريع استثمارات بقيمة 25 مليار دولار.
ومثلت النسب العالية للرسوم التي يطالب بها السعوديون (بلغت احيانا 85 بالمئة) بالاضافة الى مردودية وكميات الغاز التي سيجري استغلالها وتعتبرها المؤسستان الغربيتان مخيبة للآمال، اهم نقاط الخلاف بين الجانبين.
وعهد بامر الحقل الاضخم الى كونسورسيوم باشراف مجموعة "اكسون موبيل" الاميركية يضم الشركة البريطانية الهولندية "رويال داتش شل" و"بريتيش بتروليوم" (بريطانيا) و"فيليبس" (الولايات المتحدة).
كما عهد بالحقل الثاني ايضا الى كونسورسيوم بادارة "اكسون موبيل" ويضم شركتين اميركيتين اخريين هما "اوكسيدنتال بتروليوم" و"ماراتون".
اما الحقل الثالث فاوكل تنفيذه الى كونسورسيوم بادارة "شل" ويضم "توتال فينا" (فرنسا) و"كونوكو" (الولايات المتحدة).
وكان من المفترض التوصل الى اتفاق بين المملكة العربية السعودية وشركائها الغربيين الثمانية في كانون الاول/ديسمبر واذار/مارس الماضيين.
واكد ابو حليقة العضو في مجلس الشورى على ان "اجواء المحادثات مليئة بالآمال الايجابية" للتوصل الى اتفاق سريعا.
وقال "يبدو ان الجانبين متفقان على اهمية الوصول الى اتفاق. ان المبادرة (مبادرة الغاز) ضخمة بكل المقاييس وهذا يغري الشركات الاجنبية للتقدم والجهات الحكومية المعنية لتقديم البنية التحتية".
واوضح ان "المصلحة متكاملة بين الطرفين لكن لن يتم تعدي الخطوط الحمراء، فالجانب الحكومي لن يفرط بالموارد الوطنية دون عوائد ولا تريد الشركات ان تكون خاسرة".
واكدت مصادر صناعية ان الجانبين قد يلجان الى اتفاقات انتقالية تمهيدا للتوصل الى اتفاقات نهائية.
وبحسب احد المصادر سيتم تعليق المفاوضات الجارية الاربعاء على ان تستأنف الاسبوع المقبل.