السعودية تستعد لارسال لجنة للتحقيق مع معتقليها في «جوانتانامو»

العرب تحركوا أخيرا لتفقد معتقليهم

الرياض - أوضح وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز أن المملكة سترسل لجنة للتحقيق مع المعتقلين السعوديين في قاعدة جوانتانامو الاميركية في كوبا بمجرد أن توافق السلطات الامريكية.
وقال الامير نايف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكويتي الشيخ محمد الخالد الصباح الذي وصل إلى المملكة في زيارة رسمية تدوم يوما واحدا أن" المملكة ستبعث من يحقق مع المعتقلين السعوديين في معتقل جوانتانامو بمجرد أن توافق السلطات الامريكية، ويكفي أن تسلمه الولايات المتحدة لنا ونحن نحقق معهم".
وردا على سؤال هل ثبت خلال التحقيقات وجود علاقة بين تنظيم القاعدة والثلاثين شخصا الذين أوقفوا وأطلق بعضهم أو انهم تأثروا فقط بأفكار بن لادن وهل كلهم سعوديين فعلا قال الامير نايف "هؤلاء متأثرين ( بابن لادن)، والتحقيق في هذه الامور يتطلب شيء من الوقت ".
وأوضح الامير نايف أن "بعض هؤلاء لم يكونوا موجودين إلى الان حتى نستطيع أن نحدد بشكل قاطع من هم المنضمين في تنظيم القاعدة أو منهم المتأثرين". وتابع أن "الذين تم توقيفهم سعوديون سبق أن ذهبوا إلى أفغانستان وكان لهم اتصالات ونحن نتابع أسماء نامل أن يكونوا متواجدين في المملكة في اقرب وقت ممكن".
وأضاف الامير نايف أن هؤلاء "أخطأوا أو أصابوا فهم مواطنين وبلادهم أولى بهم ويخضعون للقضاء فيها" مشيرا إلى أن "استقبالهم لا يعني رضائنا عما يعملون فنحن بالعكس من ذلك ضد الارهاب في أي مكان".
وقال الامير نايف "أن المملكة عانت من أشياء كثيرة قبل أن تحدث في أمريكا (الهجمات على واشنطن) أو أي بلد آخر وللاسف أنها من بعض مواطنينا ومن بعض الجنسيات الاسلامية".
وكشف الامير نايف أن "عدد الذين تم توقيفهم ربما يزيد قليلا عن الثلاثين وهم من السعوديين وأطلق بعضهم".
وردا على سؤال حول بعض السعوديين الذين عادوا من أفغانستان وهل تم التحقيق معهم بعد الحرب التي دارت هناك قال الامير نايف "عاد بعض الاشخاص الذين قد لا يكونوا ذهبوا وقت الاحداث ونحن بانتظار عودة الآخرين".
وعن تعامل مع المملكة مع موسم الحج، خاصة انه ياتي في ظروف سياسية وأمنية دولية غير عادية، فيما لو قامت مظاهرات تهتف بالتنديد بالولايات المتحدة على سبيل المثال، أو التأييد لابن لادن قال وزير الداخلية السعودي "نحن لا ننظر لمن يقول أو يهتف بشيء في حد ذاته، نحن ضد هذا الامر بشكل كامل وضد أي تجمعات أو هتافات أو حركة خلاف ما أمر به الله المسلم الذي يأتي إلى المملكة لاداء فريضة الحج وخلاف ذلك لا يمكن السماح به".
وحذر الامير نايف قائلا "يجب أن يعلم الجميع أن أمن الحج لا يمكن بأي حال من الاحوال التساهل فيه مع أي كائن من كان ولن يسمح بأي شعارات ترفع حتى ولو كانت شعارات تهتف بتأييد المملكة".
ومن جهته، قال وزير الداخلية الكويتي أن "إجمالي عدد الاسرى الكويتيين في جوانتانامو هو اسيرين كويتيين"، بعد أن نقلت الولايات المتحدة أسيرا جديدا منذ يومين إلى تلك القاعدة.
وردا على سؤال عن الاسرى الكويتيين في أفغانستان، قال الشيخ محمد "لدينا رصد كامل للكويتيين المعتقلين هناك وليس عددهم كما كان متوقعا"، وأضاف "سنطالب بجميع المعتقلين الكويتيين لان هؤلاء أولادنا ونحن أولى بالتعامل معهم".