السعودية ترى في استعادة الحديدة تحريرا للعمل الانساني

السفير السعودي لدى اليمن يعلن أنه سيتم العمل فور تحرير ميناء الحديدة على إيصال المواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق.


ميناء الحديدة سيكون شريان حياة لليمنيين وليس ممرا لأسلحة الموت


غريفيث في مهمة حاسمة قد تكون آخر الفرص الدبلوماسية للتوصل الى اتفاق

الرياض ـ قال السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر السبت، إن استعادة مدينة الحديدة ومينائها، ستمثل تحريرا للعمل الإغاثي والإنساني، من قبضة مسلحي جماعة الحوثي.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها آل جابر، خلال لقائه بالعاصمة السعودية الرياض، سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لدى بلاده (الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين)، حسبما نقلت قناة "الإخبارية" الرسمية.

وأوضح آل جابر، أن "تحرير ميناء ومدينة الحديدة، سيمثل تحريرا للعمل الإنساني والإغاثي من قبضة جماعة الحوثي وإرهابها، والتي استخدمت الميناء لخدمة مصالحها وتهريب السلاح وإطالة الحرب وإفقار وتجويع الشعب اليمني".

وأضاف أنه "سيتم العمل فور تحرير ميناء الحديدة، على إيصال المواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق اليمن".

ولفت آل جابر، إلى أن دول التحالف، تدعم الحكومة اليمنية الشرعية وجيشها، الذي "أثبت بطولته واستبساله في استعادة الأراضي اليمنية من الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران".

وتابع "سيكون ميناء الحديدة، شريان حياة لليمنيين، وليس ممرا لأسلحة الموت والدمار والإثراء غير المشروع للميليشيا الحوثية". ولم يصدر من الحوثيين أي تعليق بخصوص ما أورده السفير السعودي.

وفي وقت سابق أعلنت قوات الجيش اليمني، سيطرتها على مطار الحديدة الدولي، الواقع على بعد حوالي 7 كيلومترات، من وسط المدينة.

وبإسناد من التحالف العربي، بدأت القوات اليمنية، الأربعاء الماضي، عملية لتحرير الحديدة ومينائها الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر من الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني.

وحذر برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، من أن القتال في الحديدة، سيزيد من معاناة اليمنيين.

ويخوض مبعوث الامم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث في صنعاء السبت مهمة حاسمة قد تكون آخر الفرص الدبلوماسية للتوصل الى اتفاق حيال ميناء الحديدة وتجنيب المدينة حربا دامية في شوارعها في وقت لا تزال المعارك تدور عند مدخلها الجنوبي.

وبينما يلتقي غريفيث المتمردين الحوثيين في صنعاء، أعلنت القوات الموالية للحكومة التي تشن منذ الاربعاء هجوما كبيرا باتجاه الحديدة، السيطرة على مطارها، في تطور لم يؤكده مراسل وكالة فرانس برس على الارض ولا التحالف العسكري الداعم لهذه القوات بقيادة السعودية.

وأفاد مصور في صنعاء ان المبعوث الدولي لم يدل بتصريح لدى وصوله الى صنعاء، وغادر المطار فورا متوجها الى المدينة للاجتماع بقادة المتمردين الحوثيين.

وكان غريفيث أكد لدى بداية الهجوم الذي تقوده الامارات، الشريك الرئيسي في التحالف، ان المفاوضات مستمرة لتجنب مواجهات دامية داخل مدينة الحديدة.

وأضاف في بيان "لدينا اتصالات دائمة مع كل الاطراف المشاركة للتفاوض حول ترتيبات للحديدة تستجيب للمخاوف السياسية والانسانية والامنية لكل الاطراف المعنيين".

غموض يلف زيارة غريفيث

وتضم مدينة الحديدة ميناء رئيسيا تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة الى ملايين السكان في البلد الذي يعاني من أزمة انسانية كبيرة ويهدد شبح المجاعة نحو 8 ملايين من سكانه.

لكن التحالف العسكري بقيادة السعودية يرى فيه منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر ولتهريب الصواريخ التي تطلق على السعودية. ويدعو التحالف الى تسليم إدارة الميناء للامم المتحدة او للحكومة المعترف بها لوقف الهجوم.

ويشهد اليمن منذ سنوات نزاعا بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين. وتدخلت السعودية على رأس التحالف العسكري الذي يضم الامارات في 2015 لوقف تقدم المتمردين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014 وبعدها على الحديدة.

وستمثل السيطرة على مدينة الحديدة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص في حال تحققت أكبر انتصار عسكري لقوات السلطة المعترف بها دوليا في مواجهة المتمردين المتهمين بتلقي الدعم من ايران، منذ استعادة هذه القوات خمس محافظات من أيدي الحوثيين في 2015. وتبعد مدينة الحديدة نحو 230 كلم عن صنعاء.

وكانت القوات المدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية وصلت الجمعة الى منطقة تبعد نحو كيلومترين عن البوابة الجنوبية لمطار الحديدة الواقع في جنوب المدينة، وخاضت معارك عنيفة مع المتمردين استمرت لساعات حاولت خلالها اقتحام المطار.