السعودية تدعو الى خفض الضرائب على المنتجات النفطية لاحتواء الاسعار

الملك عبدالله يلقي بالكرة في ملعب الدول الغنية

جدة (السعودية) - أكد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مجددا التزام بلاده المساهمة في استقرار الاسواق النفطية داعيا الدول الصناعية الى خفض الضرائب التي تفرضها على المنتجات النفطية لاحتواء الارتفاع الحاد في الاسعار.
وذكرت وكالة الانباء السعودية ايوم الاربعاء ان العاهل السعودي ادلى بهذه التصريحات اثناء اجتماعه مساء الثلاثاء في جدة (غرب) مع المدير العام لصندوق النقد الدولي رودريغو راتو بحضور وزير المالية السعودي ابراهيم العساف.
وقال العساف ان الملك عبد الله اكد ان المملكة "ستستمر في سعيها لاستقرار اسواق البترول ولكن في الوقت نفسه اكد (..) اهمية عدم استخدام الضرائب على المنتجات البترولية من قبل الدول الصناعية او تخفيضها مما سيساعد في تخفيف العبء على المستهلكين".
وكانت الوكالة الدولية للطاقة دعت في ايلول/سبتمبر الماضي حكومات الدول المستهلكة للنفط الى الكف عن تعديل الضرائب بهدف تخفيف العبء على المستهلكين.
وتسعى الدول المنتجة للنفط التي تنتج تقريبا بأقصى طاقتها الى قلب الحركة التصاعدية لاسعار النفط التي تبلغ حاليا أكثر من 60 دولارا معتبرة ان موجة ارتفاع الأسعار لا تعود إلى نقص العرض النفطي.
وتنتج السعودية حوالي 9.6 مليون برميل يوميا ويشكل احتياطيها المثبت من النفط ربع الاحتياطي العالمي. وتبلغ طاقة انتاج المملكة من النفط 11 مليون برميل يوميا وهي الدولة الوحيدة التي تملك طاقة انتاج اضافية بحوالي 5،1 مليون برميل يوميا.
وكان العاهل السعودي الذي خلف في آب/أغسطس الماضي اخاه غير الشقيق الملك فهد، اكد في حديث لقناة "اي بي سي" الاميركية انه يريد خفض اسعار النفط.
من جهة اخرى نقلت الوكالة السعودية عن المسؤول الدولي اشادته بـ "الدور المهم والبناء الذي تواصل المملكة القيام به لضمان استقرار السوق النفطية".
واضاف رودريغو ان السعودية "تنفذ خطة استثمارية بمبلغ يزيد عن خمسين مليار دولار لتوسيع طاقتها الانتاجية النفطية الى 5،12 مليون برميل يوميا بحلول 2009".
واشاد المسؤول الدولي عقب اجتماعه بوزير المالية السعودي ايضا بالزيادة "الجوهرية" في الانتاج النفطي لمجمل الدول الخليجية وذلك "استجابة للطلب المتزايد على السوق النفطية".
وكان وزراء مالية دول مجلس التعاون الخليجي عقدوا الثلاثاء اجتماعا في جدة بحضور محافظي البنوك المركزية الخليجية وذلك لدراسة مشاريع الاندماج الاقتصادي للمجموعة ومشروع اتفاق تبادل حر بين مجلس التعاون والاتحاد الاوروبي.
وتؤمن دول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية والامارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين) التي تملك 45% من الاحتياطي المثبت من النفط حوالى عشرين بالمئة من الانتاج العالمي من النفط.