السعودية تدرس امكانية فتح مكاتب محاماة نسائية

السعودية تشهد اهتماما متزايدا بقضايا المرأة في الآونة الاخيرة

الرياض - أكد وزير العدل السعودي الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ أن لجنة نظام المحاماة في بلاده تدرس طلبا تلقته الوزارة بفتح مكتب استشارات قانونية نسائي.
وقال الدكتور آل الشيخ في تصريح لصحيفة "اليوم" السعودية الصادرة الثلاثاء أن اللجنة "رأت بالفعل بعد دراسة الطلب أن هناك حاجة لفتح مكاتب استشارات قانونية نسائية تحتاجها المرأة إن أرادت اللجوء للقضاء خاصة في بعض الجوانب الشخصية جدا التي تجد المرأة حرجا في أن تبوح بها للرجل"، مشيرا إلى أن الوزارة "ستبت في الطلب على ضوء ما توصي به هذه اللجنة".
وقال الوزير آل الشيخ "أن أحد مكاتب المحاماة تقدم لوزارة العدل لافتتاح فرع محاماة نسائي وإن امرأة من دولة أجنبية لديها شهادة في القانون تقدمت بطلب للوزارة بفتح فرع نسائي للاستشارات القانونية".
وقال وزير العدل السعودي" لم نرفض في الوزارة هذا الطلب لان الرفض المباشر هو مبدأ العاجز".
وكان المقرر الخاص حول استقلالية القضاة والمحامين لدى لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة داتو بارام كومار اسوامي قد أجرى الشهر الماضي مباحثات في المملكة مع عدد من المسئولين السعوديين وأشاد خلالها بما أنجزته وزارة العدل من الانظمة العدلية الجديدة المتمثلة في نظام المرافعات الشرعية والمحاماة والاجراءات الجزائية وغيرها من الانظمة التي تكرس العدل والمساواة في الحقوق والواجبات للجميع.
وكانت وزارة العدل السعودية قد بدأت في آب/أغسطس الماضي في منح تراخيص جديدة للمحامين في إطار إصلاحات قضائية تهدف إلى تنظيم هذه المهنة وتحسين عملية الترافع في المحاكم الشرعية أو ديوان المظالم في المملكة. ويسمح القانون الجديد بممارسة المهنة للمحامين المؤهلين الذين يفترض أن يحصلوا على تراخيص من وزارة العدل التي أصبحت الجهة الوحيدة المخولة إصدار التراخيص بعدما كانت تصدر عن وزارة التجارة لفتح مكاتب للمحاماة والاستشارات القانونية.
ويمنح هذا القانون المحامين وضعا افضل من السابق. واصبح المحامي في السعودية يحضر مع موكله أمام المحاكم ويرافق موكله في كل مراحل التحقيق.
وكانت السعودية، التي واجهت انتقادات حول النقص في إجراءات الحماية القضائية للمتهمين، قد اعتمدت هذا العام قانونين لتعديل النظام القضائي.
ويمنع التشريع السلطات من إيذاء الشخص الملقى القبض عليه جسديا أو معنويا والتوقيف أو السجن إلا في السجون أو الدور المخصصة لذلك ولوجود ما يستدعي ذلك.
وكان وزير العدل السعودي آل الشيخ قد أمر قبل حوالي أربعة اشهر بقيام القضاة بتلاوة الحكم على المتهمين في المحكمة خلافا لما كان يجري سابقا حيث أن الاحكام كانت تصدر بدون إبلاغ المحكوم عليهم بها.
وفي تقرير نشر في آذار/مارس 1002 في جنيف انتقدت منظمة العفو الدولية النظام القضائي السعودي نظرا لانه يؤدي، من وجهة نظرها، إلى انتهاكات لحقوق الانسان.