السعودية تحيل ملف قضية رافعة الحرم المكي إلى القضاء

رفع الملف للقضاء بعد اشهر من التحقيق

الرياض - أحالت هيئة التحقيق والادعاء العام في مكة المكرمة غرب السعودية، ملف قضية سقوط رافعة "الحرم المكي" إلى المحكمة الجزائية بمكة للنظر في التهم الموجهة، ومعاقبة المتهمين ممن تثبت إدانته.

وذكرت مصادر إعلامية سعودية الثلاثاء إن متهمين من بينهم مهندسون واثنان من موظفي الحكومة سيمثلون أمام محكمة في السعودية في قضية سقوط رافعة الحرم المكي التي أسفرت عن 107 حالات وفاة.

وجاءت إحالة ملف القضية إلى القضاء بعد إسدال الستار على التحقيقات التي استمرت قرابة ثمانية أشهر، وجرى التحقيق فيها من قبل الجهات المختصة، وتضمنت استدعاء عدد من المتهمين في القضية، حيث تم الاستماع إلى أقوالهم وتدوينها في ملف القضية.

ونقلت صحيفة "الرياض" الثلاثاء عن مصادر لها، لم تسمها، قولها إن هيئة التحقيق والادعاء العام في مكة المكرمة انتهت من التحقيق مع المتهمين، وسلمت ملف القضية إلى القضاء للبت فيها، مضيفة أن المحكمة بصدد تحديد أولى الجلسات القضائية لمثول المتهمين خلال الأيام المقبلة بعد درسها من قبل القاضي المكلف بالنظر فيها.

وحظيت التحقيقات بسرية تامة، وسط تكتم كبير على ما ورد في أقوال المتهمين ممن وردت أسماؤهم في الملف، حيث تم الاستماع إلى أطراف القضية كافة قبل إحالتها للمحكمة، وذلك بعد الانتهاء من تحرير لائحة الاتهام الخاصة بالمتهمين في ملف القضية، وتضمنت تهماً لعدد من الأشخاص بينهم مهندسون مقيمون، إضافة لاثنين من المسؤولين تم التحقيق معهما، ويعملان في جهتين حكوميتين في مكة المكرمة.

وأشارت المصادر إلى أن المتهمين أكدوا علاقتهم بالمشروعات في الحرم المكي سواء كان بشكل مباشر، أو من خلال الإشراف والمراقبة، لافتين إلى أن المتهمين أوضحوا أنهم عملوا بالإجراءات الخاصة بالأمن والسلامة المتبعة في جميع المشروعات الكبرى التي أشرفوا عليها.

وفور وقوع الحادث جرى تعليق عمل مجموعة بن لادن السعودية العملاقة التي كانت المقاول الرئيسي لأعمال التوسعة.

ووقعت حادثة سقوط آلة رافعة في الحرم المكي في 11 أيلول /سبتمبر 2015 في مشروع توسعة المسجد الحرام في مكة المكرمة غرب السعودية ، وخلفت 107 قتلى وحوالي 238 جريحا حسب ما أعلن عنه الدفاع المدني السعودي.