السعودية تحذر من تسرب بقع نفطية قرب خزان صافر

مندوب المملكة في الأمم المتحدة يقول ان خبراء لاحظوا أن أنبوباً متصلاً بالناقلة ربما انفصل عن الدعامات التي تثبته في القاع ويطفو الآن فوق سطح البحر.

الرياض - حذر المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المعلمي، مجلس الأمن الدولي، من أن "بقعة نفطية" شوهدت على مسافة 50 كيلومتراً إلى الغرب من الناقلة المتهالكة (صافر) المتوقفة قبالة مرفأ رأس عيسى النفطي المطل على البحر الأحمر منذ أكثر من 5 سنوات.
وأوضح المعلمي ، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي ونشرتها وكالة الأنباء السعودية الزسمية"واس" اليوم الخميس أن "خبراء لاحظوا أن أنبوباً متصلاً بالناقلة ربما انفصل عن الدعامات التي تثبته في القاع ويطفو الآن فوق سطح البحر".
وأشار إلى أن الناقلة "صافر" وصلت إلى حالة حرجة، وأن الوضع يشكل تهديداً خطيراً لكل الدول المطلة على البحر الأحمر خاصة اليمن والمملكة"، مؤكدا أن هذا الوضع الخطير يجب ألا يُترك دون معالجته".
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن "صافر" يمكن أن تُسرب ما يصل إلى 4 أمثال النفط الذي تسرب من الناقلة "إكسون فالديز" عام 1989 قبالة ألاسكا.
كما حذرت الحكومة اليمنية مرارا من تداعيات تسرب نفطي كبير إلى البحر الأحمر في حال وقوعه بعد تاكل خزان "صافر" العائم.
وطالبت الحكومة اليمنيةالأمم المتحدة بالتدخل لدفع الحوثيين إلى السماح بصيانة خزان "صافر" العائم بميناء رأس عيسى لكن المتمردين أصروا على منع كل الجهود المبذولة لإنقاذ الوضع البيئي في المنطقة.
وكانت الأمم المتحدة أرسلت في مايو/أيار فريقاً فنياً لمعاينة الخزان، لكن الحوثيين عرقلوا وصوله.
ويواصل الحوثيون بذلك انتهاكاتهم في اليمن والتي وصلت إلى حد تهديد الحياة البحرية ليس على السواحل اليمنية فقط وانما في المنطقة بأسرها.
ويعاني اليمن عدم الاستقرار منذ عقود، وبدأ أحدث صراعاته في أواخر 2014 عندما طردت قوات الحوثيين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي من العاصمة صنعاء. وتدخل على أثر ذلك تحالف تسانده السعودية من قوات يمنية وعربية في مارس آذار 2015 لإعادة حكومة هادي إلى السلطة.
وتسيطر حركة الحوثي الممولة من إيران على صنعاء ومعظم المراكز الحضرية في اليمن.
ودفع الصراع اليمن، أحد أفقر البلدان العربية بالفعل، إلى شفا المجاعة وأودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص.
وتحمل الناقلة "صافر"، التي تم بناؤها في اليابان خلال سبعينيات القرن الماضي، 1ر1  مليون برميل من النفط الخام، وهي متوقفة قبالة مرفأ رأس عيسى النفطي المطل على البحر الأحمر منذ عام 2015.