السعودية تحتاج 320 مليار دولار لسد عجزها من المساكن

فقراء في دولة غنية

الرياض - ستحتاج المملكة العربية السعودية إلى ما يقارب من 1.2 تريليون ريال (نحو 320 مليار دولار أميركي) خلال السنوات العشر المقبلة لسد العجز الذي تواجهه في الوحدات السكنية والذي يقدر بنحو 200 ألف وحدة سنوياً معظمها لذوي الدخل المتوسط والمحدود.
وأوضحت الأرقام التي عرضها الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة بنك التنمية الاسلامي، خالد العبودي أن المملكة تحتاج إلى 1.2 تريليون ريال خلال السنوات العشر المقبلة لسد عجزها من الوحدات السكنية.
وأوضح العبودي أن إمكانات المطورين والممولين الحالية لتطوير العقار لا تتجاوز 16 مليار ريال بينما تحتاج المملكة في الوقت الحالي إلى 420 مليار ريال لسد عجزها من المساكن.
وسيحتاج المواطن السعودي إلى ما يقارب خمس سنوات للاستفادة من نظام الرهن العقاري، بحسب ما أوضحه خبراء تمويل وعقار في المنتدى المصاحب لمعرض "سيتي سكيب" العقاري بجدة الذي افتتحه محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد.
ونقلت صحيفة "الوطن" في عددها الصادر الثلاثاء عن رئيس شركة إحدى شركات التطوير العقاري عايض القحطاني تذمره من تأخر صدور نظام الرهن العقاري.
وقال القحطاني "تأخر مجلس الشورى في مناقشة الرهن العقاري. كان من المفترض أن ينتهي العام الماضي وها هم يقولون إنه سينتهي هذه السنة وأتمنى أن نراه في 2010 ".
ويفتقر العديد من المواطنين إلى التمويل العقاري في المملكة، وهذا ما أوضحه مدير عام مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي في المملكة وليد المرشد في كلمته التي قال فيها إن 5% من القروض الاستهلاكية للمواطنين في المملكة يتم إنفاقها على بناء المساكن وتطوير العقار.
وهذا أكده أيضا القحطاني إذ أوضح وبحسب الإحصاءات التي عرضها أن 40% من المساكن التي تبنى في المملكة تتم بتمويل ذاتي فيما يتم بناء 16% منها بتمويل عقاري في الوقت الذي لا تشكل فيه قروض صندوق التنمية العقارية سوى 2% من إجمالي التمويل.
وقال إن القطاع الخاص في المملكة لن يستطيع تطوير سوى 10% من احتياجات المملكة من الوحدات السكنية خلال السنوات الخمس المقبلة.
واقترح أن يتم تحويل صندوق التنمية العقارية المملوك للحكومة إلى بنك مستقل يساهم فيه مستثمرون ومصارف خاصة ويتم رفع تمويل القرض الواحد من مستواه الحالي عند 300 ألف ريال إلى مليون ريال.
ويشكل الشباب تحت الأربعين سنة 60% من السكان في المملكة، ولذا توقع الخبراء أن تبلغ نسبة الذين لا يمتلكون عقاراً 60% كذلك، أما فيما يتعلق بتأجير المساكن فبحسب أرقام المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص فإن 70% من السكان في المملكة يعيشون في بيوت مؤجرة.
يذكر أن الدولار الأميركي يساوي 3.75 ريال سعودي.