السعودية تحبط عملية انتحارية على السفارة الاميركية

التنظيمات المتطرفة تتناسل باسماء مختلفة

الرياض – قالت السعودية الثلاثاء إن خلية متشددين تضم شخصين يحملان الجنسية السورية وسعوديا خططت لشن هجوم انتحاري بسيارة ملغومة على السفارة الأميركية في الرياض إلا أنها أحبطت المؤامرة في مارس/آذار.

وبين المعتقلين وهم سعوديون بغالبيتهم، خلية لتنظيم "الدولة الاسلامية" تحت مسمى "جند بلاد الحرمين"، حسبما اعلنت وزارة الداخلية السعودية.

وصرح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية بأنه تم القبض على 93 شخصا ضمن خلايا إرهابية تنتمي لتنظيم "الدولة الإسلامية" في مناطق متفرقة من المملكة.

وقال المتحدث، إنه "توفرت لدى الجهات الأمنية السعودية مؤشرات ودلالات عبر عمليات رصد متعددة نتج عنها معطيات أدت إلى الكشف المبكر عن أنشطة إرهابية في عدة مناطق من المملكة يقوم عليها عناصر من الفئة الضالة"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

وأضاف المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، "أكدت المتابعة أن هذه الأنشطة بلغت مراحل متقدمة في التحضير لتنفيذ أهدافها".

واشار إلى أن الجهات الأمنية "تمكنت في أوقات مختلفة من الإطاحة بتلك العناصر البالغ عددها 93 شخصا، من بينهم امرأة وإحباط مخططاتهم الإجرامية قبل تمكنهم من تنفيذها".

واضاف أن معلومات توفرت عن تهديد محتمل بعملية انتحارية ضد السفارة الأميركية بالرياض بواسطة سيارة مفخخة، ووجود تواصل تنسيقي بين أطراف التهديد، وعددهم 3 أشخاص، أحدهم سعودي الجنسية، والآخران من الجنسية السورية.

وتابع المتحدث، "وفقا لذلك جرى رفع درجة الاحتياطات الأمنية القائمة على الموقع المستهدف وعلى كامل المنطقة المحيطة به بما يتناسب مع طبيعة ذلك التهديد، كما قامت الجهات الأمنية في الوقت ذاته بمباشرة إجراءات مكثفة بحثا عن كل ما يوصل إلى من أشارت إليهم المعلومات، وهو ما أسفر في 14 مارس/اذار، عن القبض على شخصين يشتبه في وجود علاقة لهما بهذا التهديد، أحدهما سوري الجنسية قدم إلى المملكة في 11 مارس/اذار، أما الثاني سعودي الجنسية أقر بعلاقته في النشاط الإرهابي مع شخص خارج المملكة من الجنسية السورية تبين من معلوماته التي أدلى بها عنه أنه شقيق الأول".

ودعا كل من تنظيم "الدولة الإسلامية" وتنظيم القاعدة أنصاره في السعودية في وقت سابق إلى شن هجمات تستهدف السلطات والسكان غير المسلمين وأفراد من الشيعة الذين يمثلون أقلية في السعودية.

واعلنت السعودية الجمعة ان تنظيم "الدولة الاسلامية" مسؤول عن مقتل رجلي امن في العاصمة كما انها ضبطت ثلاث سيارات مفخخة.

وقالت وزارة الداخلية ان الجهات الأمنية تمكنت من "القبض على أحد المشتبه بتورطهم" في مقتل رجلي الامن و"هو المواطن يزيد بن محمد عبدالرحمن أبونيان، البالغ من العمر 23 عاما".

وتابعت "بالتحقيق معه ومواجهته بما توفر ضده من قرائن، أقر بأنه قام بإطلاق النار على دورية الأمن، وقتلِ قائدها وزميله، امتثالاً لتعليمات تلقاها من عناصر تابعة لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا".

وتقول وزارة الداخلية السعودية إن نحو 2600 سعودي انضموا إلى جماعات متشددة في سوريا منذ عام 2011، وعاد منهم نحو 600 شخص.

وفي العام الماضي وحده ألقي القبض على 400 شخص على صلة بأنشطة تنظيم الدولة الإسلامية داخل المملكة.صديق لهذه المجموعة من الشباب ذهب للانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية

ويقول المتحدث باسم وزارة الداخلية منصور سلطان التركي إنه عدد قليل نسبيا، لكن الأمر مازال مدعاة قلق بالغ.

وقال "مهما كان الطرف الصانع لتنظيم الدولة الإسلامية فقد صنعها لأغراض من بينها الهجوم على السعودية".

وأضاف "إنهم يعلمون أن حدودنا محمية بقوة، لذا فهم يبذلون قصارى الجهود من خلال الدعاية، مثل الإيحاء للشباب السعودي بتنفيذ أي عمل إرهابي نيابة عنهم".

وقد توعد "التنظيم" حاليا بالاستيلاء على السعودية، مهد الإسلام وموقع الحرمين الشريفين. وكانت الرياض قد جرّمت الانضمام لتنظيم "الدولة الإسلامية"، وحشدت رجال الدين السعوديين الذين يدينون حاليا التنظيم باعتباره غير إسلامي.