السعودية تجمع الغذاء لمواجهة ندرته وتقلب اسعاره

الرياض - من أولف ليسينج
أسعار الغذاء ارتفعت الى مستوى قياسي

يبحث مسؤولون سعوديون من الحكومة والقطاع الصناعي الاحد خططا لزيادة المخزونات الغذائية الاستراتيجية لمواجهة قفزة في الاسعار العالمية وتأمين امدادات الغذاء.

وقالت السعودية -أكبر مصدر للنفط وعضو منظمة أوبك والتي واجهت صعوبات كغيرها من دول الخليج في 2008 عندما ارتفعت أسعار الغذاء العالمية- هذا الاسبوع انها ستزيد مخزونات القمح بحيث تكفي حاجات المملكة لعام كامل بدلا من ستة أشهر بعد توصية من مجلس الشورى.

وقال مسؤولون بالغرفة التجارية ان السعودية تحتاج الى زيادة مخزونات مواد غذائية من بينها القمح وثماني سلع أخرى لمواجهة ارتفاع الاسعار العالمية.

وسيبحث كبار المسؤولين الحكوميين هذه المسألة الاحد في مؤتمر تستضيفه لجنة الامن الغذائي بالغرفة التجارية في الرياض. ووفقا للدعوة فان المدير العام للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق ووزيري التجارة والزراعة سيشاركون في المؤتمر.

وقالت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) في وقت سابق من الشهر الجاري ان أسعار الغذاء ارتفعت الى مستوى قياسي في الشهر الماضي متجاوزة مستويات 2008.

وتراجع التضخم السنوي في السعودية في ديسمبر/كانون الاول الى 5.4 بالمئة وهو أقل بكثير من المستوى القياسي البالغ 11.1 بالمئة الذي سجله في يوليو تموز 2008 لكن اقتصاديين يقولون ان ارتفاع الاسعار العالمية سيبقي التضخم فوق متوسط مستوياته منذ بدء الاحتفاظ بسجلات.

وقال جون سفاكياناكيس كبير الخبراء الاقتصاديين بالبنك السعودي الفرنسي " تضخم أسعار الغذاء في السعودية قد يبقى عند مستويات مرتفعة في خانة الاحاد."

وأصبحت المملكة مستوردا رئيسيا للقمح وسلع أخرى لسد الحاجات الغذائية في الوقت مع نمو عدد السكان واجتذاب الاقتصاد المزيد من المغتربين وتعزيز البلاد المخزونات.

وقالت المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق هذا الاسبوع ان المخزون الحالي من القمح يبلغ 1.4 مليون طن اضافة الي امدادات قدرها 700 ألف طن بحلول ابريل نيسان.

وقال سفاكياناكيس "مخزونات الغذاء قد توفر حلولا قصيرة الاجل لكن الحلول طويلة الاجل ستتوفر عندما يتحقق تقدم في خطط استثمار أراض زراعية في الخارج."

وبالاضافة الى زيادة المخزون تحاول السعودية الحصول على أراض زراعية في افريقيا. وأنهت المملكة برنامجا لزراعة القمح قبل ثلاث سنوات بسبب تناقص الموارد المائية.

وحثت الحكومة الشركات على الاستثمار في مشروعات زراعية في الخارج لكن دبلوماسيين يقولون ان التقدم بطيء بسبب مسائل تتعلق بحقوق ملكية الاراضي الزراعية.