السعودية تتقشف ماليا لمواجهة نقص العائدات النفطية

القوات العاملة في الحد الجنوبي معفاة

الرياض - أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الاثنين عددا من الأوامر الملكية بخفض رواتب ومزايا الوزراء وأعضاء مجلس الشورى وخفض مكافآت العاملين في القطاع الحكومي.

وجاءت القرارات الملكية بعد حزمة إجراءات وقرارت أقرها مجلس الوزراء السعودي في جلسته الاثنين بحضور الملك سلمان، تقضي بتعديل وإيقاف وإلغاء بعض العلاوات والبدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة.

ونشرت وكالة الأنباء السعودية نص الأوامر التي شملت خفض راتب الوزير ومن في مرتبته 20 بالمئة وخفض مكافأة عضو مجلس الشورى 15 بالمئة وخفض الإعانة السنوية التي تصرف لأعضاء المجلس لأغراض السكن بنسبة 15 بالمئة.

وتضمنت أيضا خفضا نسبته 15 بالمئة للمبلغ الذي يصرف لكل عضو من أعضاء المجلس عن قيمة السيارة وما تتطلبه من قيادة وصيانة خلال فترة العضوية البالغة أربع سنوات وخفض عدد من المكفآت والمزايا لجميع العاملين بالقطاع الحكومي من السعوديين وغير السعوديين.

وبين الأمر الملكي أنه سيتم العمل ببدء التخفيض من اعتبارا من تاريخ 2 أكتوبر/تشرين الأول المقبل).

وقرر مجلس الوزراء السعودي "عدم منح العلاوة السنوية في العام الهجري (1438هـ)، وأي زيادة مالية عند تجديد العقود أو تمديدها أو استمرارها أو عند إعادة التعاقد، بصرف النظر عن البند الذي يصرف منه الراتب أو الأجر أو المكافأة، ويستكمل حيال ذلك ما يلزم نظاما".

وقضى الأمر الملكي الثالث باستثناء "المشاركين في العمليات العسكرية في الحد الجنوبي للمملكة (حرب اليمن)، وكذلك المشاركين في العمليات العسكرية والاستخبارية والأمنية خارج الوطن" من قرار عدم منح العلاوة السنوية.

ونص الأمر ذاته على أنه "يتحمل الوزير ومن في مرتبته - أو ما يعادلها - المستحقات المترتبة على تأمين الهواتف الثابتة والمتنقلة المخصصة له من الدولة.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، من تراجع حاد في إيراداتها المالية الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014، إلى ما دون 50 دولارا للبرميل.

وسجلت المملكة عجزا في الموازنة بلغ مستوى قياسيا عند 98 مليار دولار العام 2015. ولا يعرف على وجه الدقة حجم النفقات التي سيتم توفيرها بعد القرارات والأوامر الملكية الجديدة.

وكانت السعودية قد أعلنت خلال إعلان موازنة العام المالي 2016 في ديسمبر 2015، أنه سيتم "إجراء إصلاحات اقتصادية ومالية وهيكلية شاملة"، من بينها "العمل على الحد من تنامي المصروفات الجارية خاصة الرواتب والأجور والبدلات وما في حكمها والتي بلغت- العام 2015- 450 مليار ريال (120 مليار دولار)".