السعودية تتصدى لاعتداءات ايرانية بمحاكمة جاسوس وثلاثة ارهابيين

يقظة أمنية

الرياض - ذكرت وسائل اعلام سعودية الجمعة أن اربعة ايرانيين احدهم متهم بالتجسس، والثلاثة الآخرين بالإرهاب، سيمثلون امام محكمة في المملكة، في خطوة تتزامن مع أزمة دبلوماسية حادة بين الرياض وطهران.

وذكرت صحيفة "اراب نيوز" ان احد المتهمين الموقوفين "جاسوس يعمل لصالح الاستخبارات الايرانية".

وقالت في عنوانها ان الثلاثة الآخرين "ارهابيون" من دون ان تحدد هويتهم ولا التهم الموجهة اليهم.

وذكرت صحف اخرى ان الايرانيين الاربعة اعتقلوا في 2013 و2014، بينما تأتي هذه التقارير عقب تصاعد التوتر بين السعودية وايران.

واشارت الصحف السعودية إلى ان ايرانيا خامسا يمضي عقوبة بالسجن لمدة 13 عاما، بتهمة التورط في "عمليات تجنيد وتسفير عدد من الشباب السعودي إلى طهران وإيوائهم في منزله والتنسيق للزج بهم في مناطق الصراع".

وقطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع ايران واوقفت رحلاتها الجوية من وإلى طهران بعد ان قام محتجون بإحراق السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد نهاية الاسبوع الماضي.

وجاءت المظاهرات احتجاجا على اعدام السعودية لرجل الدين الشيعي نمر باقر النمر و46 آخرين بتهم تتعلق بالإرهاب.

ومن المتوقع أن تزيد الأحكام الجديدة المحتملة على الايرانيين الأربعة من التوتر القائم اصلا والمرجح للتصاعد.

وخرجت تظاهرات جديدة في ايران بعد صلاة الجمعة احتجاجا على اعدام السعودية النمر، فيما يستمر التوتر على اشده بين طهران والرياض.

وخرج حوإلى الف متظاهر إلى شوارع طهران وهم يرددون عبارات مناوئة للسعودية و"الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل". وحمل بعضهم صور النمر.

وجرت تظاهرات مماثلة في مدن اخرى في البلاد، كما افاد التلفزيون الايراني.

وتظاهر مئات من الشيعة ايضا الجمعة في اسلام اباد عاصمة باكستان ضد السعودية واحتجاجا على اعدام النمر.

وفي طهران، ندد خطيب صلاة الجمعة في طهران بالسعودية. وقال آية الله محمد كاشاني، بحسب ما اوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية، ان "الاضلاع الثلاثة اي اميركا والسعودية والكيان الصهيوني تجتمع معا في اي جريمة ترتكب ضد المسلمين".

واضاف "الكيان الصهيوني هو الذي يخطط لهذه الجرائم التي تلقى دعما اميركيا وماليا سعوديا".

ودأب خطباء طهران وقادة الحرس الثوري على ترديد مثل هذه الاتهامات في محاولة مفضوحة لتزييف الحقائق.

تأتي هذه التظاهرات فيما اتهمت ايران الخميس الطيران السعودي بقصف سفارتها في اليمن واصابة احد حراسها بجروح، لكن قيادة التحالف الذي تقوده السعودية نفت تلك الادعاءات.

وقالت في بيان الخميس "بعد المراجعة والتحقق، ثبت كذب هذه المزاعم وأنه لم تنفذ أي من العمليات في محيط السفارة أو قربها، كما تأكد لقيادة التحالف سلامة مبنى السفارة وعدم تعرضه للأضرار".

وكان نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان قد قال "خلال هجوم جوي شنته السعودية على صنعاء، سقط صاروخ قرب سفارتنا وللأسف اصيب احد حراسنا بجروح بالغة سنبلغ مجلس الامن الدولي بتفاصيل هذا الهجوم خلال ساعات".

وتقود السعودية تحالفا عربيا في اليمن دعما للرئيس عبدربه منصور هادي ضد المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، وتعتبر ايران داعما لهم.

وتطورت العلاقات المتوترة اساسا بين ايران والسعودية في مطلع يناير/كانون الثاني إلى ازمة مفتوحة.

وتثير هذه التوترات بين القوتين الاقليميتين اللتين تختلفان حول ملفات عدة من العراق إلى لبنان مرورا بالحروب في سوريا واليمن، قلق المجموعة الدولية التي دعت إلى التهدئة.