السعودية تتصدر العالم في تحلية المياه

مشروعات تحلية المياه تغطي جانبا هاما من استهلاك المياه بالسعودية

الرياض - تعكف المؤسسة العامة لتحلية المياه حاليًا على سلسلة من الدراسات والتصميمات لإقامة المزيد من مشاريع محطات التحلية أحادية الغرض لإنتاج الماء فقط، أو ثنائية الغرض لإنتاج الماء والكهرباء معا.
وبلغ عدد المشاريع تحت الدراسة 22 مشروعًا، من بينها 16 مشروعًا على ساحل البحر الأحمر، وستة مشاريع على ساحل الخليج العربي.
وفي الوقت نفسه تتم دراسة 13 مشروعًا وتصميمها لنقل المياه المحلاة، بالإضافة إلى مشروعين أحدهما لنقل زيت الوقود، والآخر لنقل الغاز الطبيعي إلى محطات الخبر.
وكشف تقرير صدر حديثًا عن المؤسسة العامة لتحلية المياه ارتفاعًا في إنتاج المياه المحلاة في السعودية، إذ بلغت مياه البحر المحلاة التي تقدم للمستفيدين، والتي أنتجتها محطات التحلية خلال العام 1422/1421هـ، نحو 857 مليونًا و412 ألفًا و25 مترًا مكعبًا، بزيادة قدرها 60 مليون متر مكعب على إنتاج العام الذي قبله. وأنتجت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة تلك الكميات من خلال 29 محطة تحلية.
وأوضح التقرير أن محطات الساحل الشرقي ساهمت بما يعادل 53% من الكميات فيما صدرت محطات الساحل الغربي 47% منها.
ويعني ذلك، وفقًا للتقرير، أن السعودية تتبوأ مركز الصدارة عالميًا في مجال إنتاج المياه المحلاة بنسبة تتجاوز 30% من الإنتاج العالمي.
وارتفع الحمل الأقصى المصدر من محطات المؤسسة إلى شركة الكهرباء بمقدار 339 ميجاوات عن إنتاج العام قبل الماضي، حيث بلغ الحمل خلال العام الماضي 3760 ميجاوات.
وفي الوقت نفسه زادت الطاقة الكهربائية المصدرة للجهات المستفيدة بمقدار 1.15 مليون ميجاوات لكل ساعة، إذ بلغ الإجمالي أكثر من 23.199 مليون ميجاوات ساعة صدر منها ما نسبته 67.15% من محطات الساحل الشرقي و32.85% من محطات الساحل الغربي وأنتجت محطات تحلية المياه المالحة، خلال العام الماضي ما نسبته 18% من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة في السعودية.
ولتحقيق نقل المياه نفذت المؤسسة مشاريع أنظمة نقل بلغت تسعة أنظمة عبر شبكة كبيرة من خطوط الأنابيب تصل أطوالها نحو 2500 كيلو متر بأقطار تتراوح بين 300 إلى ألفي ملم. وأنشأت المؤسسة على هذه الخطوط 21 محطة ضخ لضمان استمرارية تدفق المياه عبر الأنابيب بمعدلات ثابتة ومستمرة بالرغم من المسافات الطويلة لهذه الخطوط واختلاف التضاريس ووعورتها، حتى تصل إلى الخزانات البالغ عددها 131 خزانًا سعتها الاستيعابية أكثر من سبعة ملايين متر مكعب بالإضافة إلى عشر محطات لخلط مياه التحلية بالمياه الجوفية.
وأنهت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أخيرًا إنشاء عدد من محطات تحلية المياه المالحة، وإنتاج الطاقة الكهربائية، وكذلك خطوط الأنابيب. ويجري العمل حاليًا لاستكمال عدد من المشاريع الأخرى ومن هذه المشاريع: المرحلة الثانية في محطة التحلية وتوليد الطاقة الكهربائية بالشعيبة، بنظام تبخير الوميضي متعدد المراحل، ويبلغ التصدير المتوقع لهذه المحطة 390.909 ألف متر مكعب من الماء يوميًا بالإضافة إلى 340 ميجاوات كهرباء.
وتغذي هذه المحطة مكة المكرمة وجدة، والطائف. وبدأ الضخ من المحطة إلى جدة في منتصف العام الماضي بواقع 76 مترًا مكعبًا يوميًا. ويجري استكمال بعض الأجزاء من المشروع. كما بدأ الضخ عبر خطوط أنابيب الجبيل ـ الرياض الخط الثالث. إضافة إلى خطوط أنابيب مدن المنطقة الشرقية المرحلة الثانية، ونظام نقل مياه الشعيبة جدة.
ومن المتوقع تسلم هذه الخطوط نهائيًا في غضون الأشهر القليلة المقبلة. من جانب آخر يجري حاليًا استكمال خطوط أنابيب الرياض ـ سدير ـ الوشم ـ القصيم، وتصل أطوال هذه الخطوط قرابة 17 ألف كيلو متر، وتتبع لها ثماني محطات ضخ و33 خزانًا سعتها الإجمالية أكثر من مليون و800 ألف متر مكعب من المياه.