السعودية تأسف لاقتراح إدراجها في القائمة الأوروبية لغسل الأموال

السعودية تجدد التزامها بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب باعتبارها أولوية استراتيجية للمملكة.


فرنسا وبريطانيا تتحفظان على القائمة الجديدة


إدراج أي دولة لا يؤدي إلى فرض أية عقوبات عليها


الإدراج يتطلب موافقة البرلمان الأوروبي والدول الـ28 الأعضاء

الرياض - أعربت السعودية عن "أسفها" للاقتراح الذي تقدّمت به المفوضية الأوروبية الأربعاء لإدراج المملكة ضمن "قائمتها السوداء" للدول التي لا تبذل جهوداً كافية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) في بيان نشرته فجر الخميس إنّ "المملكة تعرب عن أسفها لإعلان إدراجها ضمن القائمة المقترحة للدول عالية المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، مؤكّدة أنّ التزامها "مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يعتبر أولوية استراتيجية".
واقترحت المفوضية الأوروبية الأربعاء إدراج سبع دول جديدة بينها السعودية على قائمة الاتحاد الأوروبي للدول التي لا تبذل جهودا كافية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
ويأتي اقتراح المفوضية إضافة السعودية إلى القائمة وسط توترات بين الرياض والعواصم الأوروبية بسبب مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي العام الماضي في القنصلية السعودية في اسطنبول.
ويتطلب إقرار مبادرة المفوضية موافقة البرلمان الأوروبي والدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد التي أبدى عدد منها تحفّظات على القائمة الجديدة ومن بينها فرنسا والمملكة المتحدة.
وستنضم الدول الجديدة التي تستهدفها المفوضية، ومن بينها السعودية وبنما، إلى 16 دولة أخرى مدرجة على القائمة مثل إيران والعراق وباكستان وإثيوبيا وكوريا الشمالية.
ولا يؤدي إدراج أي دولة على تلك القائمة إلى فرض أية عقوبات عليها، ولكنه يجبر البنوك الأوروبية على اعتماد ضوابط أكثر تشددا على التعاملات المالية مع العملاء والمؤسسات في تلك الدول.
وصرحت فيرا جوروفا المفوضية الأوروبية للعدل "لقد وضعنا أعلى المعايير في العالم لمكافحة تبييض الأموال".
وأضافت في مؤتمر صحافي في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ "ولكن علينا أن نضمن أن لا تصل الأموال القذرة من دول أخرى إلى نظامنا المالي".
وتابعت "الأموال القذرة هي القوة المحركة وراء الجريمة المنظمة والإرهاب"، داعية الدول المدرجة على القائمة "إلى تصحيح أوضاعها بسرعة".
وقال دبلوماسي إن الاعتراضات على القائمة الجديدة غير مرتبطة بتبعات مقتل خاشقجي والرغبة في إرضاء السعودية.
وأضاف "لا توجد معارضة لإضافة بلد بعينه" ولكن هناك مخاوف بشأن "المنهجية" المستخدمة في ذلك.
ورحبت ايفا جولي، النائبة في البرلمان الأوروبي وقاضية التحقيق السابقة، بالقائمة الجديدة، ولكنها اقترحت أن تقوم المفوضية "بنشر تقييمات الدول لزيادة شفافية العملية وتجنب الاتهامات بالمساومات السياسية".
وأضافت أن دولا أوروبية مثل قبرص أو المملكة المتحدة يجب أن تُدرج كذلك على القائمة.