السعودية: بدء منح تراخيص للمحامين في اطار اصلاحات قضائية

الرياض - من عمر حسن
وزير الداخلية السعودي اعلن من قبل عن تغييرات قانونية

ذكر محامون ان وزارة العدل السعودية بدأت منح تراخيص جديدة للمحامين في اطار اصلاحات قضائية تهدف الى تنظيم هذه المهنة وتحسين عملية الترافع في المحاكم الشرعية او ديوان المظالم في المملكة.
وقد منحت الوزارة دفعة اولى من هذه التراخيص لعدد 24 محاميا بموجب قانون جديد لتنظيم هذه المهنة وتحسين عملية الترافع عن الاشخاص او الهيئات.
ويسمح القانون الجديد بممارسة المهنة للمحامين المؤهلين الذين يفترض ان يحصلوا على تراخيص من وزارة العدل التي اصبحت الجهة الوحيدة المخولة اصدار التراخيص بعدما كانت تصدر عن وزارة التجارة لفتح مكاتب للمحاماة والاستشارات القانونية.
وقال فهد العنزي استاذ القانون في جامعة الملك سعود في الرياض "انها خطوة ممتازة لتطوير مهنة المحاماة وتحقيق اقصى درجات العدالة (...) تؤكد النهضة القانونية وتؤكد على حقوق المتهمين".
واضاف "هذه الخطوة تؤكد حرص المملكة واهتمامها لدعم وتنظيم مهنة المحاماة ولمنع فئة الدخلاء على هذه المهنة".
ويمنح هذا القانون المحامين وضعا افضل من السابق.
من جهته قال المحامي السعودي كاتب الشمري ان "المحامي اصبح يحضر مع موكله امام المحاكم ويرافق موكله في كل مراحل التحقيق وهذا سيساعد موكليه".
واضاف "لقد اكتملت المنظومة القضائية في المملكة"، موضحا انها "كانت في السابق موجودة في قرارات، لكن الان اصبح كل شيء مكتوبا في قوانين وهذا لمصلحة المتهمين والموقوفين".
وكانت السعودية التي واجهت انتقادات حول النقص في اجراءات الحماية القضائية للمتهمين اعتمدت هذه السنة قانونين لتعديل النظام القضائي.
واحد القانونين حول نظام المحاماة الذي يسمح للمحامين بالدفاع عن موكليهم امام المحاكم الجنائية. وكان يسمح للمحامين قبل اقرار هذا النظام بالمرافعة امام المحاكم المدنية بينما يتولى المتهمون الدفاع عن انفسهم امام المحاكم الجزائية.
اما القانون الثاني الذي دخل حيز التنفيذ في ايار/مايو الماضي، فيتعلق بالاجراءات الجزائية وينص على حق المتهم في "الاستعانة بوكيل او محام" طوال فترة التحقيق والمحاكمة.
ويحدد القانون الجديد ايضا مختلف مراحل التحقيق والاجراءات القضائية منذ توقيف المتهم وحتى تنفيذ الحكم مرورا بالاستجواب والمحاكمة.
ويمنع التشريع السلطات من ايذاء الشخص الملقى القبض عليه جسديا او معنويا والتوقيف او السجن الا في السجون او الدور المخصصة لذلك ولوجود ما يستدعي ذلك.
وينص هذا القانون الجديد على مستويين من المحاكم تبعا لخطورة الجريمة، لكن اقسى الاحكام يجب ان تكون مطابقة للشريعة الاسلامية وان يقرها المجلس الاعلى للقضاء.
وينص هذا القانون الذي يقضي بان تكون المحاكمات علنية ما لم ير القاضي عكس ذلك، على امكان الغاء الاحكام اذا خالفت الشريعة او القوانين المطبقة في المملكة.
وكان وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز قد اعلن قبلا اتجاه بلاده لاجراء تغييرات في انظمة المحاكمة، كما امر وزير العدل السعودي عبد الله بن محمد آل الشيخ امر قبل شهرين بقيام القضاة بتلاوة الحكم على المتهمين في المحكمة خلافا لما كان يجري سابقا حيث ان الاحكام كانت تصدر بدون ابلاغ المحكوم عليهم بها.
وفي تقرير نشر في آذار/مارس 2001 في جنيف اعلنت منظمة العفو الدولية ان النظام القضائي السعودي يشوبه خلل اساسي يؤدي الى انتهاكات لحقوق الانسان في المملكة العربية السعودية.
واعلن في 2001 عن اعدام 81 شخصا في المملكة التي تطبق الشريعة الاسلامية. ويحكم عادة بالاعدام على الاشخاص المدانين بالقتل والاغتصاب والردة والسطو المسلح ومروجي المخدرات الذين يكررون جرمهم.