السعودية بتشكيلتها المتجددة في اختبار صعب مع أصحاب الأرض

جاكرتا - من ميشال الحاج
مهمة سهلة وقد تكون صعبة للأخضر

يخوض منتخب السعودية بتشكيلته المتجددة اختبارا صعبا ضد نظيره الاندونيسي صاحب الارض والجمهور السبت في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة ضمن الدور الاول لكأس اسيا الرابعة عشرة في كرة القدم.
الجولة الاولى شهدت فوزا لافتا لاندونيسيا على البحرين 2-1، وتعادل السعودية مع كوريا الجنوبية 1-1.
واعترف الطرفان الاندونيسي والسعودي بصعوبة المباراة، فالاول اعتبر انه يواجه منتخبا قويا ومنظما ويضم لاعبين موهوبين وسريعين، والثاني تلقف بسرعة ما حصل مع البحرين واكد بان مواجهة اندونيسيا امام جماهيرها الغفيرة ستكون صعبة جدا.
على الورق، المنتخب السعودي افضل فنيا من نظيره الاندونيسي، كما انه يملك سجلا ناصعا اذ احرز اللقب الاسيوي ثلاث مرات اعوام 1984 و1988 و1996، وخسر النهائي مرتين عامي 1992 و200، وشارك في نهائيات كأس العالم اربع مرات متتالية، اي ان الفرق شاسع جدا بين سجل المنتخبين.
لكن المنتخب الاندونيسي فاجأ نظيره البحريني باقتناصه هدفين من عدد قليل من الفرص التي سنحت للاعبيه، وبالتالي فان السمعة والتاريخ لا يكفيان لتحقيق الانتصارات في كرة القدم.
حظي المنتخب الاندونيسي بدعم نحو سبعين الف متفرج احتشدوا على مدرجات استاد "جيلورا بونغ كارنو" في العاصمة جاكرتا، علما بأنه يتسع لنحو تسعين الفا.
وحصلت مشكلة في بيع تذاكر المباراة الاولى لاندونيسيا فبقيت اجزاء من المدرجات خالية، لكن المسؤولين في اتحاد كرة القدم اكدوا انهم سيعالجون الامر، ومن المتوقع بالتالي ان يكون الملعب ممتلئا عن آخره ضد السعودية.
ويواجه الاتحاد الاندونيسي ضغوطات كبيرة حاليا ليس فقط فيما يتعلق بالبطاقات، بل ان مشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن اجزاء من الملعب قبيل انتهاء مباراة السعودية وكوريا الجنوبية في الجولة الاولى شكلت احراجا له، فضلا عن انتقادات المدربين المتتالية لسوء ارضية الملعب الرئيسي وملعب التدريبات ايضا.
ودفعت هذه المشكلات المتراكمة بالاتحاد الاسيوي الى الاعلان ان خطأ انقطاع التيار الكهربائي لن يتكرر، فاكدت مساعدة امين عام الاتحاد كلير تيبتون "لقد تحميل الطاقة الاستيعابية للملعب اكثر مما تحتمل ما ادى الى انقطاع التيار، لكن المسؤولين عالجوا الامر واكدوا لنا انه لن يتكرر".
وعن سوء الملاعب اكدت "انه ستتم تجربة ملعب جديد للتدريب وان المنظمين يحاولون تهيئة افضل الظروف للملعب الرئيسي".
لعب الجمهور دورا حيويا جدا في فوز اندونيسيا على البحرين، وسيكون سندا مهما ايضا ضد السعودية، لكن الاخير له تجارب واسعة قاريا وعالميا، خصوصا في نهائيات المونديال التي شارك فيها في النسخات الاربع الماضية.
من الناحية الفنية، قدم المنتخب السعودي عرضا مقبولا في مباراته الاولى ضد منتخب كوري منظم جيدا، وبانت لمحات فنية عدة من لاعبيه خصوصا المهاجم السريع مالك معاذ الذي كان مزعجا جدا للمدافعين.
وكان المدرب البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس واضحا بقوله ان اللاعبين ارتكبوا اخطاء كثيرة في المباراة، وانه سيعمل على تلافيها ضد اندونيسيا.
ابرز سلبيات المنتخب السعودي في مباراته الاولى كانت تركيز لاعبيه على التمريرات الصعبة في العمق حيث الكثافة العددية للاعبي الفريق المنافس بدل الاستفادة من المساحات الخالية، مع عدم التركيز في المقابل في توجيه الهجمات على المرمى بالاكثار بالمبادلات الثنائية التي تكررت مرارا في منتصف الملعب.
انجوس الذي اعرب عن قناعته "باداء لاعبي المنتخب السعودي في المباراة الاولى"، اعتبر "ان فريقه يمر بمرحلة انتقالية بعد ان شهد تغييرات كثيرة في صفوفه، فلاعبوه لا يزالوا صغارا في السن ومستواهم سيتحسن تدريجيا من مباراة الى اخرى".
واوضح المدرب البرازيلي في الوقت ذاته ان اللاعبين "ارتكبوا بعض الاخطاء لكنهم قدموا مباراة، والتفاهم فيما بينهم سيزداد من دون شك في المباراة الثانية ضد اندونيسيا التي تعتمد ايضا على السرعة".
المهاجم ياسر القحطاني الذي ترجم ركلة الجزاء الى هدف التعادل ضد كوريا الجنوبية قال "كان هدفنا الحصول على اكثر من نقطة لكن يمكننا القول ان البداية كانت جيدة"، مشيرا الى ان "الفوز على اندونيسيا بات مطلبا ضروريا لنا للتأهل الى ربع النهائي".
المنتخب الاندونيسي سيفتقد جهود قائده استابان بوناريو الذي تعرض الى اصابة في المباراة الاولى وقد لا يتمكن من المشاركة غدا.

سيحاول كل من منتخبي ماليزيا صاحب الارض واوزبكستان تعويض خسارته في الجولة الاولى عندما يلتقيان غدا ضمن منافسات المجموعة الثالثة.
وكانت اوزبكستان متقدمة على ايران 1-صفر قبل ان تخسر المباراة 1-2، في حين لقيت ماليزيا الخسارة الاكبر في البطولة حتى الان بسقوطها امام الصين وصيفة بطلة النسخة الماضية بنتيجة 1-5.
وفشل منتخب ماليزيا في اكمال البداية القوية لاصحاب الارض في هذه البطولة خصوصا في مبارياتهم الاولى بعد تعادل تايلاند مع العراق 1-1 ثم فوزها على عمان 2-صفر امس، وفوز فيتنام على الامارات 2-صفر، واندونيسيا على البحرين 2-1.
يذكر ان منتخب اوزبكستان كان المنتخب الوحيد الذي حقق ثلاثة انتصارات في الدور الاول من النسخة السابقة عام 2004 قبل ان يتوقف مشواره في ربع النهائي بخسارته امام البحرين 3-4 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي 2-2.
وسيعود الى صفوف المنتخب الاوزبكستاني مهاجمه الخطير ماكسيم شاتسيخ الذي غاب عن المباراة الاولى ضد ايران بسبب الايقاف.