السعودية... الرقابة على الفضائيات الدينية!

دروس الإرهاب والتشدد عبر الهواء

يتصاعد الحديث هذه الأيام على الفضائيات الدينية، نقداً ومساءلة، ذلك أنها نتيجة لحمولة من التطرف والعنف ونشر الكراهية، بث الفرقة بين الطوائف في المجتمع الواحد، ونشر المشاهد المزعجة، عبر البث الحي لكل ما هو عدواني على الحياة والإنسان.

تشترك القنوات الدينية في هذا الخلل، الذي يزيد عند بعضها وينقص عند البعض الآخر، ثمة قنوات لديها تراخيص وحذرة «أحيانا»، فيما تطرح حفاظا على وجودها، والبعض الآخر أصلا غير مرخص وليس نظاميا، ومع ذلك يبث في السعودية ومن السعودية، وهذا ما أشارت إليه حلقة مهمة سلطت الضوء على هذا الخلل ضمن برنامج «الثامنة» مع داود الشريان، والذي استضاف مسؤولا في وزارة الإعلام قال كل شيء ولم يقل شيئا.

المسؤول في وزارة الإعلام لم يفصح عن مالكي تلك القنوات، ولم يبد سببا حول بثها من السعودية وفي السعودية مع أنها غير مرخصة، بل تململ بالكلام وتهرب من الإجابة ولم يقل أي كلمةٍ واحدةٍ تضيف معلومة لنا حول هذه القنوات، ومن وراءها؟ ومن يمولها؟ ولماذا تبث إلى الآن وهي خارج نطاق القانون والرقابة، بل وتعارض الأمر الملكي الذي يفرض عقوبات رادعة ضد من يحرض أو ينتمي أو يشجع أيا من الجماعات المتطرفة من الإخوان المسلمين إلى داعش.

نحتاج إلى شفافية حول هذه القنوات، فهي تتغذى على التبرعات السائبة التي تجمع بشكلٍ شخصي، وتبث الرعب والهلع، وتتدخل في الشؤون الأخرى لبلدانٍ مجاورةٍ مثل سوريا والعراق، ولا تؤدي إلى أي مصلحةٍ للمجتمع السعودي.

أتمنى من المسؤولين بدء الكشف والإيضاح لهذه القنوات ومصادرها وتفاصيل حركتها لتكون الصورة واضحة، لا أن يقول المسؤول كل شيء من أجل أن لا يقول شيئا.

تركي الدخيل

نشر في عكاظ السعودية