السعودية اكبر مستهلك للغاز عربيا

السعودية تسعى لاعطاء دفعة لصناعة الغاز بها

الرياض – اوردت تقارير صحفية ان المفاوضين السعوديين سيعقدون الاسبوع المقبل مع رئيسي شركتي "اكسون موبيل" و"رويال دوتش شل" محادثات حاسمة حول مستقبل ثلاثة مشاريع لاستثمار حقول للغاز في السعودية.
ونقل عن مصدر "مطلع" قوله ان المفاوضين السعوديين سيجتمعون الاحد والاثنين في السعودية مع رئيسي شركتي "اكسون موبيل" لي ريموند و"رويال دوتش شل" فيل واتس. ثم سيلتقي ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز في وقت لاحق المفاوضين السعوديين ورئيسي شركتي "اكسون" و"شل".
وفي حزيران/يونيو 2001 اختارت الرياض ثماني شركات غربية لاستثمار ثلاثة حقول غاز الا انه تم تأجيل التوقيع على الاتفاق النهائي مرتين في كانون الاول/ديسمبر 2001 واذار/مارس 2002 بسبب خلافات بين الطرفين.
وكان مسؤول في احدى الشركات الغربية اعلن في ايار/مايو ان الطرفين قد يتوصلان الى اتفاقات "على مراحل" لتجنب فشل المفاوضات حول اتفاق نهائي.
وكلف اهم مشروع الى كونسورسيوم تتولى رئاسته شركة "اكسون موبيل" الاميركية ويضم شركة "رويال دوتش شل" البريطانية الهولندية و"بريتيش بيتروليوم" البريطانية.
واسند المشروع الثاني الى كونسورسيوم برئاسة "اكسون موبيل" يضم شركتين اميركيتين "اوكسيدنتال بيتروليوم" و"ماراثون".
اما المشروع الثالث فقد اسند الى كونسورسيوم برئاسة "شل" الفرنسية يضم "توتال فينا الف" والاميركية "كونوكو".
وتقدر قيمة المشاريع الثلاثة بنحو 25 مليار دولار.
يذكر ان احدث دراسة نشرت حول أوضاع الطاقة في الوطن العربي تشير إلى أن السعودية احتلت المرتبة الأولى في استهلاك الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، حيث سجل استهلاكها من الغاز الطبيعي نموا واضحا بلغ765 ألف برميل يوميا وبما يمثل30% من إجمالي استهلاك دول منظمة أوبك المصدرة للنفط، وبما يمثل حوالي 29% من إجمالي استهلاك الدول العربية مجتمعة.
وأوضحت الدراسة التي أعدتها منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط أوابك، أن الغاز يلبي حوالي 43% من إجمالي الطلب على الطاقة في السعودية حيث يستخدم في العديد من الصناعات الأساسية كمادة أولية كما يدخل كوقود في عمليات توليد الكهرباء وتحلية المياه.
ومن حيث الاستهلاك في المنتجات البترولية، سجلت المملكة نحو1025 برميل يوميا في إنتاج الزيت بما يمثل 33.3% من إجمالي استهلاك أوبك بزيادة نسبتها 2.5% ، مع ملاحظة أن تلك البيانات تشمل استهلاك الزيت الخام المستخدم في توليد الكهرباء.
وأوضحت الدراسة أن معدل إنتاج الزيت الخام في دول أوابك قد ارتفع من 18.42 مليون برميل عام 1999 إلى 19.56 مليون برميل عام 20000
ويرجع معظم الزيادة إلى الدول الرئيسية المنتجة للبترول مثل السعودية والإمارات مشيرة إلى أن الدول العربية المنتجة للبترول تنتج ما نسبته 31.56 من إجمالي إنتاج الزيت الخام العالمي، وتعتبر هذه المساهمة متواضعة بالمقارنة باحتياطاتها البالغ نسبتها 62.1% من الاحتياطي العالمي للزيت الخام.
وقالت الدراسة أن الاحتياطي من الغاز الطبيعي في الدول العربية بلغ نسبة 23.7% من إجمالي احتياطي الغاز الطبيعي العالمي وكان نصيب دول أوبك من احتياطي الغاز الطبيعي 96.2% من إجمالي احتياطي الدول العربية و22.8% من إجمالي الاحتياطي العالمي.
وبشأن أنماط استهلاك الطاقة في الدول العربية فقد أوضحت الدراسة، أنها اتسمت خلال السنوات الخمس الماضية بالاستقرار، حيث يغطي البترول نسبة 56% من إجمالي استهلاك الطاقة بينما يغطي الغاز الطبيعي حوالي40% وحافظ كل من الطاقة الكهرومائية والفحم على نسبتها البالغة 4% في حين سجل الطلب على الطاقة في الدول العربية خلال عام2000 نحو 6.5% مليون برميل من الزيت.
وبينت دراسة اوابك أن الغاز الطبيعي يعتبر ثاني أهم المصادر البترولية لتلبية احتياجات الدول العربية من الطاقة الأولية حيث بلغ استهلاك الغاز في هذه الدول عام 2000 نحو2.6% مليار برميل من الزيت وبزيادة نسبتها4% عن العام 1999، وتعمل الدول العربية جاهدة لزيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي في محطات توليد الكهرباء وإحلاله محل المنتجات البترولية بهدف توفيرها للتصدير.
وختمت الدراسة بالقول أن طاقات التكرير في الدول العربية قد نمت هي الأخرى، حيث بلغت العام الماضي نحو6592 ألف برميل يوميا في مقابل 6387ألف برميل يوميا، بزيادة نسبتها 3.2% وقد تركزت معظم الزيادة في معامل تكرير دول أوبك حيث بلغت نحو5913 ألف برميل يوميا وبما يمثل 89.7% من إجمالي طاقة التكرير في الدول العربية.