السعودية: اعداد وثيقة وطنية لتطوير العلوم والتكنولوجيا

البحث العلمي هو حجر الاساس لتطور أي مجتمع

الرياض - شرعت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ووزارة التخطيط السعودية في إعداد استراتيجيات تفصيلية متكاملة للوثيقة الوطنية للعلوم والتقنية في السعودية والتي أقرها مجلس الوزراء مؤخرا.
وتتناول الاستراتيجية خلال الفترة الحالية، تحديد الآليات والوسائل والإجراءات التنفيذية اللازمة لضمان وضع توجهات السياسة الوطنية موضع التنفيذ، وذلك من خلال تحديد المسارات الوطنية الدقيقة لتطوير كافة المجالات العلمية والتقنية ذات الأولوية للتنمية، ينبثق عنها برامج ومشاريع يتم بعدها ضمن الخطط الخمسية للتنمية ومنهجيتها ومواردها، وإدراجها في الخطط التشغيلية للجهات ذات العلاقة لضمان اتساقها ومتابعة تنفيذها.
ووصف الدكتور اياس الهاجري مدير وحدة الإنترنت في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في حديث خاص الى ميدل ايست أونلاين ، الوثيقة بأنها معلم بارز في مسيرة النهضة الشاملة التي تحققت للبلاد، وتأكيد دور العلوم والتقنية والابتكار في تعزيز منجزات التنمية ودعم مكاسبها خلال العقدين القادمين، مشيرا إلى أن السياسة الوطنية للعلوم والتقنية تكتسب أهميتها في هذا الوقت بالذات في أنها جاءت لحشد القدرات العلمية والتقنية الوطنية وتوجيهها لدعم مسيرة التنمية الشاملة في مجابهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
وحول الهدف من إقرار هذه الوثيقة أوضح الدكتور الهاجري أنها تسعى للارتقاء بمستوى القدرات العلمية والتقنية الوطنية وتحقيق الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة، بالإضافة إلى توفير الإمكانات والبيئة المناسبة لاستحواذ ونشر وتحسين التقنية الأجنبية وتطوير تقنيات محلية خاصة في المجالات الحيوية والاستراتيجية للبلاد، مشيرا إلى أنه قد شارك في إعداد الدراسات التي أفضت لتبني الوثيقة أزيد من مائة باحث من المتخصصين في مختلف المجالات رشحوا من قبل 45 وزارة ومؤسسة معنية بالعلوم والتقنية في القطاعين الحكومي والخاص، حيث قادت نتائج تلك الدراسات إلى التعرف على الاتجاهات المستقبلية العالمية الكبرى للعلوم والتقنية وخصائصها الرئيسة، وما يمكن احتمال نشوئه عنها من صور في المستقبل، وما يمكن أن تتركه من آثار إيجابية على منظومة العلوم والتقنية والابتكار في البلاد.
وبحسب الوثيقة فقد تم تبني عشرة أهداف عامة منسجمة مع توجهات خطط التنمية الوطنية تتلخص أهمها في التالي: العناية بإعداد القوى البشرية في مجالات العلوم والتقنية، رعاية البحث العلمي بما يفي واحتياجات الأمن الوطني الشامل والتنمية الدائمة، ودعم وتنمية القدرات التقنية الوطنية في القطاعات المختلفة، بالإضافة إلى التطوير المستمر للأنظمة المعنية بالعلوم والتقنية وتنسيقها، وأخيرا تعزيز التعاون العلمي والتقني مع العالم الخارجي.
ومن الجدير بالذكر أن السعودية تشهد توسعا كبيرا في مجال الإنترنت حيث تجاوز عدد المشتركين فيه أزيد من نصف مليون شخص، كما أن هناك إقبالا متزايدا على مقاهي الإنترنت المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد.