السعادة لا تشترى بالمال

سيدني
الانسجام اهم

أكد البروفيسور أليكس ميكالوس من جامعة نورثرن بريتينش كولومبيا بكندا أن السعادة لا يمكن شراؤها بالمال، وذلك خلال مؤتمر عالمي عقد في بريسبن بأستراليا.
وقال البروفيسور، وهو خبير دولي معروف في السلوكيات الانسانية وبواعث السعادة والتعاسة، أن الدراسات، واحدة تلو الاخرى، برهنت على أن التعبير الدافئ عن العاطفة هو الذي يحقق سعادة الانسان وليس النقود.
وأكد ميكالوس أمام المؤتمر العالمي لعلم الاجتماع في بريسبن أنه فيما يتعلق بمحددات السعادة فعلاقات الانسان أهم بخمسة أضعاف من المورد المالي. وأشار إلى أن وجود شريك حياة يعد أحد مفاتيح السعادة.
وقال "هذا قول مشوب بالرومانسية ولكنه دقيق".
كذلك شدد روبرت كامينز أستاذ علم النفس بجامعة ديكين خلال المؤتمر على أولوية العلاقات الانسانية.
وقال أن استطلاعا أجري مؤخرا في أستراليا برهن على أن الناس الذين لهم شركاء في الحياة وإيرادات ضئيلة يشعرون بنفس شعور السعادة تقريبا الذي لدى أولئك الذين ليس لهم شركاء في الحياة ويجاوزونهم في الدخل بمقدار ستة أضعاف.
وأوضح "أن هذا يدلّنا على مدى أهمية أن يكون للانسان شخص يشاركه الحياة".
ومن النتائج المدهشة ما قاله كامينز أيضا من أن شعور الانسان بالرضا عن حياته يعد عادة من الثوابت مثل حرارة الجسم وضغط الدم.
وأضاف بقوله "إنه نظام تحكم داخلي يبقي على شعورنا بالانسجام مع أنفسنا".
وأشار البروفيسور إلى أن نسبة الشعور بالرضا تتراوح بين 70 و80 في المائة في المعتاد، فإذا نقصت عن 70 يبدأ خطر الاكتئاب يتهدد الانسان، تماما مثلما يشير ارتفاع حرارة الجسم قليلا إلى بدء الاصابة بحمى.
وقال كامينز "إذا ذهبنا إلى أي بلد غربي حيث الحياة معقولة بالنسبة لمعظم السكان، وإذا أخذنا عينة جيدة من هذه البلاد نستطيع أن نؤكد أن المتوسط النهائي سيكون في حدود ما بين 70 و80".