السرطان يتقهقر، والتفاوت في العلاج يستمر بين الدول

تحسن معدلات تعافي الأطفال من أورام المخ

لندن - أظهرت دراسة نشرت الأربعاء أن احتمالات تعافي مرضى السرطان تتحسن حتى مع بعض أشد الأنواع شراسة مثل سرطان الرئة، لكن لا تزال هناك فجوات واسعة بين الدول ولا سيما بالنسبة للأطفال.

وفي أحدث دراسة عن معدلات التعافي من السرطان والتي أجريت بين 2010 و2014 وشملت دولا يسكنها ثلثا سكان العالم، رصد الباحثون تراجع السرطان وتقهقره لكن أيضا فجوات واسعة.

وبينما تحسنت معدلات تعافي الأطفال من أورام المخ في الكثير من الدول، أظهرت الدراسة أن الأطفال الذين شخصت حالاتهم بأنها إصابة بالسرطان حتى عام 2014 بلغت نسبة تعافيهم نحو 80 في المئة في السويد والدنمرك بينما كانت النسبة أقل من 40 في المئة في المكسيك والبرازيل.

وقال الباحثون إن هذه الفجوة ترجع على الأرجح للتفاوت في توفر خدمات تشخيص وعلاج المرض وجودتها.

وقال مايكل كولمان الأستاذ في كلية لندن للصحة العامة والطب الاستوائي وأحد قادة البحث "رغم ازدياد الوعي وتحسن الخدمات والعلاج، لا يزال السرطان يقتل أكثر من مئة ألف طفل على مستوى العالم كل عام".

وأضاف "إذا كنا نريد ضمان تعافي المزيد من الأطفال لفترات أطول فإننا نحتاج لبيانات يعتد بها بشأن تكلفة وفاعلية الخدمات الصحية في كل الدول ومقارنة تأثير الاستراتيجيات المتبعة في التعامل مع السرطان الذي يصيب الأطفال".

ويسعى الباحثون الى تطوير آليات وتقنيات تحارب مرض العصر وترصده قبل ظهوره.

وسمح فحص دم تجريبي برصد مبكر لثمانية من الأمراض السرطانية الأكثر شيوعا في 70% من الحالات في المعدل، ما أعطى الأمل بالكشف عن المرض حتى قبل ظهور أعراضه وتحسين فرص الشفاء.

وتناولت دراسة نشرت نتائجها مجلة "ساينس" أكثر من ألف مريض لم يكن الورم قد تفشى لديهم.

وتضع هذه النتائج فريق الباحثين من جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور (ميريلاند) بقيادة نيكولاس بابادوبولوس في صدارة المنافسة الجارية لتسويق فحص دم شامل للكشف عن السرطان.