السرطان يؤرّق الأردنيين، ابحث عن التلوث

آفة التلوث مصدر كل داء

عمان - يُعتبر السرطان من أكثر الأمراض انتشارا في الأردن، وتشهد مراكز علاج السرطان مئات الحالات الجديدة سنويا.

وأظهرت دراسة طبية أردنية أن مرض السرطان يسبب 14 بالمئة من نسبة الوفيات في الأردن التي تبلغ 35 ألف حالة سنويا.

وقالت الدراسة التي أجراها عدد من الأطباء الأردنيين في الفترة الواقعة من 1996 إلى 2005، ونشرتها عدد من وسائل الإعلام الثلاثاء أنه تم تسجيل 33 ألفا و661 حالة سرطان جديدة خلال هذه الفترة.

وترد صحيفة "الرأي" الأردنية أسباب زيادة عدد المصابين بالسرطان في الأردن إلى التلوث الناجم عن تسرب الإشعاعات النووية الإسرائيلية في مناطق جنوب الأردن، فضلا عن الاستخدام الكثيف للمبيدات الحشرية في الزراعة، إضافة إلى تلوث الهواء بفعل الغازات التي تطلقها عوادم السيارات.
وأكدت الدراسة أن نسبة الإصابة بالمرض للذكور والإناث في الأردن تتماشى مع نظيرتها في الدول المجاورة، مع اعتبار سرطان الثدي هو الأكثر انتشارا لدى الإناث، وسرطان الرئة الأكثر انتشارا لدى الذكور.

وقالت الدراسة إن السرطان في الأردن يعد عبئا، وذلك لأنه يتم تسجيل أقل من 5 آلاف حالة سنويا، موضحة أنه في ظل مرور المملكة بتغيرات ديموغرافية واقتصادية واجتماعية، فمن المتوقع أن تزداد أعباء مرض السرطان خلال العقود القادمة.

وتورد صحيفة "الرأي" انواعا من السرطانات المنتشرة في الأردن كسرطان القولون وسرطان النخاع الشوكي وسرطان المعدة وسرطان الغدد الليمفاوية وغيرها.

وتنقل عن الهام جادو (21 عاماً) قولها إنها أصيبت بسرطان الدم قبل عامين فأخذت تشعر بألم في الرأس، وحين زارت الطبيب أخبرها بأنها تعاني من السرطان لكن في مرحلة مبكرة، مشيرة إلى أنها شفيت تماما بعد تلقيها العلاج في مركز الحسين للسرطان.

وأشارت الدراسة التي تعلن نتائجها لأول مرة، إلى أن معدل وقوع الإصابة بالمرض يبلغ 66.2 لكل مائة ألف من الذكور، و 70 لكل مائة ألف من الإناث، بينما كانت معدلات الوقوع الخاصة بكل فئة عمرية تبلغ 119 لكل مائة ألف ذكر بالغ، و116 لكل مائة ألف أنثى بالغة.

واحتل سرطان الرئة- بحسب الدراسة- المرتبة الأولى لدى البالغين الذكور بنسبة 10.6 بالمئة وسرطان القولون والمستقيم 9.8 بالمئة وسرطان الجهاز البولي والمثانة 8.6 بالمئة وسرطان البروستاتا 7.4 بالمئة.

وفي ما يتصل بالإناث البالغات، جاء سرطان الثدي أولا بنسبة 32 بالمئة وسرطان القولون والمستقيم 9 بالمئة وسرطان الدرقية 4.9 بالمئة وسرطان جسم الرحم 4.6 بالمئة.