السراج يغازل حفتر والفصائل المتحاربة لدعم سلطته

البحث عن قيادة موحدة لمحاربة المتطرفين

طرابلس - قال فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية المدعومة من الأمم المتحدة في مقابلة الجمعة إن الليبيين هم الذين سيقضون على تنظيم الدولة الإسلامية في بلدهم، لكن ليبيا تستفيد بالفعل من التعاون الدولي في مجال تبادل معلومات المخابرات.

وذكر السراج أن الجهود الرامية لتوحيد الفصائل الليبية المتحاربة تحرز تقدما وأنه لن يتم استبعاد أي شخص من الجيش الوطني بما في ذلك القائد العسكري خليفة حفتر المتمركز في شرق ليبيا ما داموا يخضعون للسلطة السياسية المركزية.

وترى الأمم المتحدة أنه من الصعب هزيمة الدولة الاسلامية دون قيادة ليبية موحدة، في اشارة الى تشتت جهود القوات الليبية بين موالية لسلطة الشرق الموازية وموالية لحكومة الوفاق المدعومة من المجتمع الدولي في غرب ليبيا.

وتسعى ايطاليا الى التوصل الى حل يتيح انضمام خليفة حفتر قائد الجيش الليبي في الشرق لحكومة الوفاق ضمن هيكل أمني بشرط اعترافه بحكومة الوفاق الليبية.

وكان فايز السراج قد أعلن في مقابلة مع صحيفة سعودية الاسبوع الماضي أنه لا توجد خلافات شخصية مع خليفة حفتر ولا مع عقيلة صالح رئيس البرلمان في طبرق الذي يرفض الاعتراف بحكومة الوفاق طالما لم تنل ثقة مجلس النواب.

وفشل البرلمان الليبي مرارا في عقد جلسة للتصويت على منح الثقة لحكومة السراج بعد أن اعتدى نواب معارضون لها على نظرائهم المؤيدين لها والذين يمثلون أغلبية (100 نائب).

وتأتي تصريحات رئيس حكومة الوفاق الوطني الجمعة بينما تخوض القوات الموالية حربا على الدولة الاسلامية تحت اسم عمليات \'البنيان المرصوص\' في محيط سرت تمهيدا لتحريرها كما تقوم قوات يقودها الفريق خليفة حفتر الموالية للحكومة الموازية في شرق ليبيا بعملية مماثلة لكن دونما تنسيق مع القوات الموالية للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

وبحسب موقع اخباري ليبي، أعلن العميد محمد الغصري الناطق باسم عمليات \'البنيان المرصوص\' عن خمس خطط عسكرية جديدة لمحاربة الجهاديين في مدينة سرت الساحلية خلال الساعات المقبلة.

وقال الغصري في تصريحات صحفية، إن قوات \'البنيان المرصوص\' ستعمل خلال الفترة المقبلة على تطويق المدينة بالكامل من كافة المحاور حتى لا يستطيع تنظيم داعش (الدولة الاسلامية) الهرب، مضيفا أن باقي الخطط عسكرية سرية، وفق موقع \'بوابة الوسط\'.

وتابع أن القوات التي تخوض حربا ضد التنظيم المتطرف تقدمت في كافة المحاور بجبهات القتال على تخوم مدينة سرت إلى عشرات الكيلومترات، مؤكدا أن موعد القضاء على الفرع الليبي للدولة الاسلامية اقترب.

وقتل خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 13 من قوات عمليات \'البنيان المرصوص\' واصيب 35 آخرون في اشتباكات عنيفة مع التنظيم المتطرف دارت بالمحاور الجنوبية والساحل على تخوم سرت.