السجون العربية تنفجر من الاكتظاظ

السعي نحو عقوبات اكثر ادمية

تونس - دعا المؤتمر السنوي السابع عشر لرؤساء المؤسسات العقابية والاصلاحية في الدول العربية إلى تفعيل العقوبات البديلة للسجن للحد من اكتظاظ النزلاء داخل هذه المؤسسات.

وقال محمد بن علي كومان، الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب (تابع لجامعة الدول العربية)، في افتتاح المؤتمر ان تفعيل العقوبات البديلة للسجن "يسمح علاوة على ضمان عدم اكتظاظ السجون (..) بتفادي القطيعة (بين السجين) مع الاسرة والوسط الاجتماعي، وبتسهيل إعادة الاندماج في الحياة الاجتماعية".

وأشار إلى أن الاكتظاظ داخل سجون بلدان المنطقة "من شأنه النيل من حقوق النزيل وراحته".

وتعاني سجون دول عربية مثل تونس من الاكتظاظ حيث يتجاوز عدد نزلاء السجون في هذا البلد طاقة استيعابها الحقيقية "مرة ونصف" بحسب مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان.

ودعا مكتب المفوضية بتونس في أبريل/نيسان 2014 السلطات التونسية الى "الإعمال الفوري للعقوبات البديلة للسجن غير المفعّلة" المنصوص عليها بالقانون التونسي مثل عقوبة "العمل للمصلحة العامة".

وأوصى الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بتعزيز علاقات التعاون بين المنظمات الاهلية و"أجهزة الأمن وإنفاذ القانون" لإصلاح وإعادة إدماج نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية في الدول العربية.

وقال ان "رعاية نزلاء هذه المؤسسات ونجاح عملية إصلاحهم ودمجهم في الحياة الاجتماعية النشطة، أمر لا يمكن أن يتأتى دون مؤازرة فاعلة من لدن الجمعيات الأهلية التي لا تسهر على رعاية النزلاء أنفسهم فحسب، وإنما تقدم الدعم والمساندة لأسرهم وتعينهم على تجاوز محنهم".

وشارك في المؤتمر العربي السابع عشر لرؤساء المؤسسات العقابية والإصلاحية ممثلون عن وزارات الداخلية في الدول العربية وجامعة الدول العربية، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.

وبحث المؤتمرون مواضيع "العقوبات البديلة ودورها في منع اكتظاظ المؤسسات العقابية" و"آليات وخطط مواجهة أعمال الشغب في المؤسسات العقابية والإصلاحية" و"التعامل مع نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية من ذوي الاحتياجات الخاصة" و"المعايير الدولية المعتمدة لحقوق الإنسان ومعاملة السجناء وتأهيل العاملين في المؤسسات العقابية والإصلاحية".

وفي يونيو/حزيران، قال مسؤول في الامم المتحدة ان الازدحام في السجون التونسية تفاقم في السنوات الثلاث الاخيرة.

كما اكد ان تونس لا تخصص إلا 23 طبيبا دائما و24 ممرضة لـ24 الف سجين "ولا طبيب نفسانيا واحدا".

ودعا السلطات التونسية الى الاستثمار في اعادة تأهيل السجون بهدف ضمان "كرامة" المساجين وتوظيف المزيد من الموظفين في المجال مع المزيد من التدريب.

وتضم تونس 27 سجنا فيها 24 ألف سجين بينهم نحو 13 ألف موقوف على ذمة القضاء الذي لم يصدر بعد أحكاما في شأنهم، بحسب ما أكده، هشام الرحيمي، المسؤول بالإدارة العامة للسجون والإصلاح التابعة لوزارة العدل، كما صرّح المدير العام السابق للسجون في تونس، الحبيب السبوعي، في ندوة قبل أشهر، بأن "طاقة استيعاب 27 سجنا و6 مؤسسات إصلاحية -مؤسسات احتجاز لمن هم دون سن الرشد- في تونس تقدر بـ 18 ألفا و500 سجين، في حين يوجد في السجون التونسية 22 ألفاً و750 سجينا".