السجون البريطانية 'مصانع للإرهاب'

التجنيد الجهادي يتم بوتيرة سريعة جداً

لندن ـ حذر خبراء الجمعة من ان مئات المسلمين الذين اصبحوا متطرفين في سجون بريطانية، قد يطلقون "موجة جديدة" من الارهاب الداخلي مع هجمات يصعب منعها.

وجاء في تقرير وضعه مركز "رويال يونايتد سرفيسز انستيتيوت" ان حوالي 800 من "المتشددين الخطيرين" قد يخرجون من السجون في السنوات المقبلة بعد ان جندهم جهاديون في سجون تخضع لحراسة مشددة.

وهؤلاء السجناء غير المدربين جيداً قد يحاولون تنفيذ عمليات بمفردهم، في حين يبدو ان الارهابيين لم يعودوا ينظمون هجمات منسقة على نطاق كبير بحسب نشرة المركز المتخصص في قضايا الدفاع والامن.

واضاف ان على بريطانيا ان تخشى اكثر من اي دولة غربية هذا الإرهاب الداخلي وان كل الشروط متوافرة لتنفيذ مثل هذه العمليات في اي لحظة.

وقال التقرير الذي يحمل عنوان "الارهاب: الموجة الجديدة"، ان "التطرف الجهادي يتم بوتيرة سريعة جداً بحسب سلطات السجون".

واضاف ان "حوالي 800 مسلم متطرف لم يدانوا بتنفيذ اعمال ارهابية قد ينخرطون مجدداً في المجتمع في السنوات الخمس او العشر المقبلة".

ويعتبر المسؤولون عن السجون ان معتقلاً واحداً من كل عشرة معتقلين مسلمين سيصبح متطرفاً في سجون تخضع لحراسة مشددة.

وسيكون سبب بروز اساليب جديدة لتنفيذ هجمات، ظهور قادة جدد في القاعدة مثل رجل الدين الاميركي اليمني الاصل انور العولقي الذي يخطط لمؤامرات تجد الاجهزة الامنية صعوبة متزايدة في احباطها.

والعولقي هو امام ولد في الولايات المتحدة ويقيم في اليمن، وقد اعرب عن تأييده لقيام ضابط مسلم باطلاق النار في قاعدة للجيش الاميركي في تكساس في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 ولمحاولة نيجيري تفجير طائرة كانت متوجهة الى ديترويت في عيد الميلاد الماضي.

وبحسب التقرير، فان الناشطين الجدد الذين قد يستهدفون بريطانيا "سيتحركون بشكل منفرد ولن يكون لديهم التدريب والموارد اللازمة ما يزيد من صعوبة تحديد الشرطة واجهزة الاستخبارات لاماكن تواجدهم".

واضاف التقرير ان "جميع الشروط متوافرة لشن سلسلة هجمات قد تنفذ في اي لحظة".

وكانت هجمات انتحارية استهدفت وسائل النقل العام في لندن في السابع من تموز/يوليو 2005 واوقعت 52 قتيلاً، وتم افشال مخططات اخرى لتنفيذ هجمات.