السجن 4 اعوام لصحفي مغربي « لمسه بالاحترام الواجب للملك»

علي المرابط لدى اقتياده من رجال الشرطة إلى السجن حيث سيقضي عقوبته

الرباط - اودع الصحافي المغربي علي المرابط مدير اسبوعيتين مغربيتين السجن بعد ادانته بتهمة "المس بالاحترام الواجب للملك" الاربعاء في الرباط فور اصدار المحكمة الابتدائية في حقه حكما بالسجن اربعة اعوام مع النفاذ.
وقررت المحكمة حظر الاسبوعيتين اللتين يديرهما المرابط وهما "دومان ماغازين" (باللغة الفرنسية) و"دومان" (بالعربية) بتهمة "المس بالاحترام الواجب للملك واهانة المقدسات والتشكيك في الوحدة الترابية".
وحظرت المحكمة صدور الاسبوعيتين كما حكمت على الصحافي دفع غرامة بقيمة 20 الف درهم (حوالي 1900 يورو).
وقال علي المرابط امام العشرات من زملائه الصحافيين والمحامين "ان هذا الحكم لا يفاجئني. السجن لا يخيفني، كنت اعرف منذ بدء المحاكمة انهم سيسجنوني وان الحكم سيكون قاسيا" داعيا اياهم الى مواصلة "النضال من اجل حرية الصحافة في المغرب".
واضاف المرابط الذي بدأ منذ السادس من ايار/مايو اضرابا عن الطعام، انه سيواصل تحركه "للتنديد بهذا الحكم الظالم والحصول على السماح بنشر الاسبوعيتين" المحظورتين.
واعتبر ان وزارة الداخلية ركزت "على الصور الكاريكاتورية ورسومه عوضا من الاهتمام بامن البلاد"، في اشارة الى اعتداءات الدار البيضاء في السادس عشر من ايار/مايو التي اوقعت 41 قتيلا ومئة جريح.
وقال محامو المرابط ان قرار ايداع الصحافي في السجن "يعتبر تراجعا خطيرا في مجال حرية الصحافة في المغرب"، واكدوا انه لم يتخذ قرار مماثل منذ 1971.
ولم يشأ وزير الاتصال المغربي نبيل بن عبد الله التعليق على "قرار صادر عن القضاء" لان هذا الاخير، كما قال، "سيد" قراره. وشدد على ضرورة التمييز بين قرار قضائي واجراءات ادارية رادعة.
واستند الاتهام لادانة المرابط على رسوم ساخرة عدة وعلى صورة مركبة تسخر من شخصيات سياسية في المملكة وعلى مقال يتعلق بموازنة البلاط الملكي ونشر مقتطفات من مقابلة مع ناشط نقابي يقول فيها انه "جمهوري".
واعلن يونس مجاهد الامين العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية "ان الاخطر هو ايداع علي المرابط في السجن بدلا من انتظار الطعن امام الاستئناف، انه قرار تشتم منه رائحة الثأر".
واضاف مجاهد "اننا نشجب بقوة هذا القرار"، مذكرا بمعارضة نقابته لمبدأ الحكم بالسجن على الصحافيين.
ويمثل المرابط المغرب في منظمة "مراسلون بلا حدود" المدافعة عن حرية الصحافة التي اعلنت انها "اصيبت بالذهول" من الحكم الصادر في حقه.