السجن 25 عاما لمصري بتهمة تفجير سفارتي أميركا بتنزانيا وكينيا

'لم يكن مخططا رئيسيا للهجوم'

عاقبت محكمة أميركية في نيويورك مصريا الجمعة بالسجن 25 عاما لإدانته في قضية تفجيري سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا عام 1998 اللذين أسفرا عن مقتل 224 شخصا.

وأقر عادل عبدالباري (54 عاما) بأنه مذنب في ثلاث تهم وجهت إليه بينها التآمر لقتل مواطنين أميركيين في الخارج، وذلك في إطار صفقة ضمنت له أن يكون السجن 25 عاما حدا أقصى للعقوبة.

وفي سبتمبر/أيلول بحث القاضي لويس كابلان رفض الصفقة التي رأى أنها تخفف العقوبة اكثر من اللازم عن عبدالباري. وقال القاضي الجمعة إن من الممكن الافراج عنه بعد ما يقارب ثماني سنوات لأنه قضى أكثر من 15 عاما في السجون البريطانية والأميركية.

وقال كابلان لعبدالباري "أنت على عكس ضحايا تفجيري السفارتين تستطيع أن تتطلع إلى العودة إلى أسرتك وأن تعيش حياتك في الحرية."

وقال الادعاء في وقت سابق إن عبدالباري الذي واجه في البدء 224 اتهاما بالقتل وعشرات الاتهامات الأخرى ليس مذنبا بنفس القدر بالمقارنة بأعضاء القاعدة الآخرين المشاركين في المؤامرة.

وأضافوا أن دوره الرئيسي هو دور "وسيط اتصالات" كان يقوم بنقل رسائل من قادة القاعدة إلى الجمهور من بينها إعلان المسؤولية عن تفجير السفارتين. ولم يتهم بالتخطيط للهجومين.

وصدر الحكم على عبدالباري وسط محاكمة متهم آخر في القضية هو خالد الفواز الذي تقول السلطات الأميركية إنه كان ممثل أسامة بن لادن في لندن.

وتوفي متهم ثالث في القضية هو نزيه الرقيعي المعروف باسم أبو أنس الليبي في السجن قبل محاكمته بقليل في يناير كانون الثاني متأثرا بمتاعب صحية عانى منها لفترة طويلة.

وطالبت إديث بارتلي التي قتل والدها وشقيقها في تفجير السفارة في كينيا والتي حضرت جلسة النطق بالحكم القاضي بمحاسبة عبدالباري عن الهجمات "البغيضة والجبانة والهمجية."

وقالت بارتلي التي حضرت ايضا جلسة محاكمة الفواز "نريد أن نضمن أنه سيفكر في مسؤوليته عن جرائم القتل هذه لبقية حياته."

وتحدث عبدالباري في المحكمة بإيجاز قائلا عبر مترجم إنه يشعر بالأسى تجاه بارتلي والضحايا الآخرين. وأضاف أنه لو كان بإمكانه فعل أي شىء لإعادة الضحايا إلى الحياة لفعل. وتابع انه لسوء الحظ لا يستطيع فعل ذلك.

وتسلمت الولايات المتحدة عبدالباري من بريطانيا عام 2012 بعد معركة قضائية طويلة. ويعتزم أن يطلب من وزارة العدل الأميركية قضاء بقية العقوبة في بريطانيا لكن كابلان قال إنه يأمل أن ترفض الوزارة طلبه.