السجن لملكة جمال تركية عن إهانة 'السلطان' اردوغان

حرية التعبير في خطر

أنقرة - حكم على ملكة جمال تركيا السابقة مروة بويوك سراتش الثلاثاء بالسجن سنة وشهرين مع وقف التنفيذ لانها اعادت نشر قصيدة تتضمن اهانات للرئيس رجب طيب اردوغان على حسابها على انستغرام كما افادت وسائل اعلام محلية.

وكانت مروة بويوك سراتش (27 عاما) توجت ملكة جمال تركيا عام 2006.

وتعرضت لملاحقة قضائية بعدما نشرت نسخة من النشيد الوطني التركي تتضمن اهانات بحق الرئيس اردوغان عام 2014 حين كان لا يزال في منصب رئيس الوزراء.

وحكمت محكمة في اسطنبول على الشابة بتهمة "اهانة شخصية من الدولة" لكن تم ارجاء تنفيذ الحكم كما افادت وكالة "دوغان" للانباء.

وبعدما اوقفت لفترة وجيزة في كانون الثاني/يناير 2015، اعترفت الشابة انذاك للمحققين بانها اعادت نشر نص من اسبوعية ساخرة وانها لم تكن ترغب في اهانة الرئيس.

لكن محامي اردوغان اعتبروا ان اعادة نشر هذه القصيدة لا تدخل "في اطار حرية التعبير" وان هذا الامر تجاوز حدود النقد عبر "اذلال" الرئيس اردوغان بحسب وكالة دوغان.

وتكثفت المحاكمات بتهم اهانة \'السلطان\' اردوغان منذ انتخابه رئيسا في اب/اغسطس 2014 ما يؤكد بحسب معارضيه نزعته السلطوية.

ونفذ نحو الفي اجراء قضائي في تركيا بحق فنانين وصحافيين او حتى افراد عاديين.

وقالت بويوك سراتش (26 عاما) انها شاركت على حسابها القصيدة التي تحمل عنوان "قصيدة الاسطى" من مجلة يوكوسوز التركية الساخرة ولكنها حذفتها لاحقا بعد ان حذرها اصدقاؤها بان نشرها يمكن ان يعرضها للمحاكمة في تركيا.

ونشرت "قصيدة الاسطى" التي شاركتها بويوكسراتش عندما كان اردوغان رئيسا للوزراء وهي تنتقده مستخدمة كلمات مستقاة من النشيد الوطني. وغالبا ما يشار الى اردوغان باسم "بويوك اسطى" او "الاسطى الكبير".

وقالت بويوكسراتش "شاركتها لانها مسلية".

وقالت النيابة انه لا يمكن التعامل مع المشاركات على مواقع التواصل في سياق حرية التعبير وانه يمكن اعتبار ان القصيدة "تتخطى حدود الانتقاد وتشكل اهانة صريحة" للرئيس.

وحازت الكثير من الاهتمام قضية الطالب محمد امين التونسيس الذي ستبدأ محاكمته في 6 اذار/مارس بتهمة اهانة الرئيس في خطاب القاه في مدينة قونية في الاناضول.

ويتهم اردوغان من قبل معارضيه بانه بات يميل اكثر للتسلط ولا يتقبل اي انتقاد.

وأمر القضاء التركي الاربعاء بتوقيف 54 شخصا في اطار التحقيقات في التنصت غير المشروع على مسؤولين كبار في السلطة ومن بينهم الرئيس رجب طيب اردوغان.

وبامر من نيابة انقره نفذت قوى الامن حملة توقيفات طالت حوالي 40 شخصا في 20 مدينة في البلاد من بينها انقرة، وقونيا (وسط) وهكاري وفان ودياربكر (جنوب شرق)، بحسب الاعلام التركي.

ومنذ شهر تموز/يوليو استمع القضاء الى العشرات من عناصر الشرطة والموظفين الكبار الذين يشتبه بمساهمتهم في تسجيل محادثات هاتفية بشكل غير مشروع لاردوغان وعائلته ووزراء في النظام الاسلامي المحافظ الحاكم في تركيا منذ 2002.