السجن لأربعة ضباط مصريين في قضية سيارة الترحيلات

المركبة غير صالحة لنقل 45 شخصا

القاهرة - قالت مصادر قضائية إن محكمة جنح مصرية قضت الثلاثاء بسجن نائب مأمور قسم شرطة 10 سنوات مع الشغل وثلاثة ضباط اخرين سنة مع إيقاف التنفيذ في قضية مقتل 37 محتجزا من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في سيارة ترحيلات في أغسطس/آب.

وأصدرت الحكم محكمة جنح الخانكة برئاسة المستشار محمد عبد الله عباس والتي كانت منعقدة بمقر أكاديمية الشرطة في شمال شرق القاهرة. وهو الأول الذي يتعلق برجال شرطة منذ عزل الجيش لمرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين في يوليو/تموز بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وكان القي القبض على المجني عليهم في حملة تلت عزل مرسي وبعد أيام قليلة من فض اعتصامين لمؤيدي الرئيس السابق بالقوة.

وأضافت المصادر القضائية أن النيابة العامة كانت وجهت إلى المتهمين الأربعة من ضباط الشرطة تهمتي القتل والإصابة الخطأ بحق المجني عليهم والإهمال الجسيم.

والضابط المحكوم عيله بالسجن عشر سنوات مع الشغل هو المقدم عمر فاروق نائب مأمور قسم شرطة مصر الجديدة.

ووقع الحادث يوم 18 أغسطس/آب الماضي بمنطقة سجون أبو زعبل بمحافظة القليوبية المتاخمة للقاهرة من الشمال أثناء ترحيل 45 محتجزا من قسم شرطة مصر الجديدة. ونجا ثمانية محتجزين من الحادث.

وقالت وزارة الداخلية وقت الحادث إن المعتقلين حاولوا الهرب من سيارة الترحيلات واحتجزوا أحد الضباط رهينة وأنهم توفوا بسبب الاختناق عقب استخدام الغاز المسيل للدموع للسيطرة عليهم.

وقال ناجون من الحادث إنه تم ايقافهم سبع ساعات داخل السيارة المكدسة أمام بوابة السجن وسقط العديد منهم مغشيا عليه جراء الزحام وارتفاع درجات الحرارة قبل أن يتنبه الضباط وتندلع مواجهات بين المحتجزين الغاضبين ورجال الشرطة.

وبعد عزل مرسي اندلع عنف سياسي قتل فيه 1500 شخص أغلبهم من مؤيديه وبينهم مئات من قوات الأمن قتلوا في تفجيرات وهجمات مسلحة نفذها متشددون في سيناء وامتد نطاقها إلى القاهرة ومدن أخرى.

وشنت الحكومة حملة أمنية صارمة على جماعة الاخوان المسلمين وأعلنتها جماعة إرهابية واعتقلت الآلاف من أعضائها وأنصارها. وتقول الجماعة إنها ملتزمة بالسلمية أمام ما تصفه بأنه انقلاب عسكري.

وقالت مصادر قضائية إن تقريرا أعده خبير بوزارة العدل ذكر "أن صندوق حجز سيارة الترحيلات محل الواقعة لا يتسع سوى لعدد 24 وأن السيارة غير صالحة لنقل عدد 45 شخصًا جرى ترحيلهم بصندوق حجز."

وأضافت أن تحقيقات النيابة العامة كشفت أن الضباط المتهمين "شاب تعاملهم مع مأمورية الترحيلات المكلفين بها الإهمال والرعونة وعدم الاحتراز والإخلال الجسيم بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم من الحفاظ على سلامة وأرواح المواطنين ولو كانوا متهمين."