السجائر الالكترونية تنجح في امتحان الاقلاع عن التبغ

خطوة في الاتجاه الصحيح

لندن – بشرت نتائج دراسية بريطانية بنجاح السجائر الإلكترونية في امتحان الاقلاع عن التبغ التقليدي، ما قد يوفر دلائل جديدة على جدواها مقابل مخاوف من مهمة معكوسة الاجهزة الحديثة نسبا.

ووفقا لمسح بريطاني نجح اكثر من نحو 1.5 مليون من مستخدمي السجائر الإلكترونية في الاقلاع عن التدخين فيما لا يزال 1.3 مليون من مستخدميها يدخنون التبغ.

وقالت منظمة مناهضة للتدخين "آكشن أون سموكينيغ أند هيلث" إن "الفكرة المنتشرة بأن تدخين السجائر الإلكترونية أقل خطراً على الصحة لم تصل لجميع مدخني السجائر".

ولا يزال نحو 9 مليون مدخن في بريطانيا رغم انتشار استخدام السجائر الإلكترونية.

وفي عام 2012، كان هناك 700 ألف مدخن للسجائر الإلكترونية في بريطانيا.

ويقبل المدخنين على الإقبال على السجائر الإلكترونية على أمل أن تساعدهم في الإقلاع عن تدخين التبغ.

وتعتمد النوع المستحدث من السجائر على استخدام سخان حراري لتسخين سائل يحتوي على النيكوتين الموجود داخل السجائر الإلكترونية ليتحول السائل إلى بخار النيكوتين الذي يستنشقه المدخنون بدلاً عن حرقة كما يتم في السجائر المعتادة.

وأشار العلماء إلى أن أكثر من ثلث المدخنين لم يجربوا السجائر الإلكترونية بسبب تخوفهم من مضارها الصحية والإدمان عليها.

وكشفت الدراسة أن 26 في المئة من الأشخاص يعتقدون أن السجائر الإلكترونية تشكل اكثر ضررا على الصحة - أو لها ضرر مشابه كتدخين التبغ، فيما يعتقد 31 في المئة فقط عكس ذلك.

وأضافت أنه "من الضروري أن يفهم المدخنون أن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من تدخين التبغ".

ونصحت آن ماكنيل، البروفسورة المهتمة بعلاج إدمان التبغ في جامعة كينغ كوليدج بلندن، "جميع مستخدمي السجائر الإلكترونية البالغ عددهم 1.3 مليون شخص، بضرورة العمل على التوقف كليا عن التدخين".

وأضافت أن "الأشخاص الذين يمزجون بين السجائر الإلكترونية والعادية، ما زالوا عرضة للإصابة بالسرطان جراء وجود مادة التبغ التي تزيد من نسبة الإصابة بسرطان الرئة والتهاب الشعبيات الرئوية وغيرها من الأمراض".

ويرى البعض أنه لا وجود لأي دليل مقنع بأن السجائر الإلكترونية تساعد الناس على الإقلاع عن التدخين، كما أنهم يرون بأنها تشجع غير المدخنين على التدخين.

واعرب بعض الخبراء عن قلقهم من أن قبول السجائر الإلكترونية قد يروج لقبول السجائر التقليدية ويغير الاتجاه.

وتجمع اغلب الدراسات على المبنية على تحليل مستويات المواد الخطرة والمسببة للسرطان في الجسم أن استخدام السجائر الإلكترونية أكثر أمانا وأقل سمية بكثير من تدخين سجائر التبغ العادية.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن التبغ أكبر سبب للوفاة في العالم يمكن منعه وتوقعت أن يصل العدد الإجمالي للوفيات الناجمة عنه إلى مليار حالة وفاة بنهاية هذا القرن إذا استمرت الاتجاهات الحالية. ويقتل التدخين في الوقت الحالي نحو ستة ملايين شخص كل عام.