السبسي طوق نجاة التونسيين لإصلاح إخفاقات 'الترويكا'

برنامج انتخابي شامل

تونس ـ تعهد رئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي بإعادة الدور الفعال للدبلوماسية التونسية وتكوين منظومة دفاعية وأمنية قوية لمجابهة خطر الإرهاب، وضمان الحريات لجميع التونسيين دون تمييز بينهم.

وأورد السبسي خلال تقديمه برنامجه الانتخابي العديد من المحاور والنقاط التي تشغل بال التونسيين على غرار مهام رئيس الجمهورية كما حددها الدستور. وتطرق إلى التغييرات التي سيحدثها في مجال الامن والدفاع والسياسة الخارجية والسياسة الاقتصادية والاجتماعيّة.

وقال الباجي قائد السبسي انه لم يعد مرشحا لنداء تونس فحسب بل لعدة احزاب وشخصيات سياسية واطياف من المجتمع المدني. واكد على ضرورة احترام مفهوم الدولة من رئيس الجمهورية القادم واحترام تعهدات الدولة تجاه الخارج واحترام استقلالية الدول وعدم التدخل في شؤونه.

وأكد السبسي ضرورة اعادة الإشعاع للدبلوماسية التونسية وإبعاد العمل الدبلوماسي عن التجاذبات الحزبية والاعتبارات الشخصية وتحديث العمل الدبلوماسي وآلياته واصلاح الجهاز الدبلوماسي التونسي عبر إعادة هيكلته مركزيا على مستوى وزارة الخارجية وعلى مستوى السفارات والقنصليات.

ويرى مراقبون أن السبسي له من الخبرة الدبلوماسية ما يكفي لترميم صورة تونس على المستوى الدولي، باعتباره شخصية تحظى باحترام الدول العظمى، وتمرس على خاصيات العمل الدبلوماسي في حقبة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

وعانت الدبلوماسية التونسية في عهد الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي من اهتزاز صورتها جراء التعنت الواضح الذي أبداه المرزوقي تجاه بعض القضايا في المنطقة.

وقال مراقبون للشأن التونسي إن المرزوقي اسهم عبر مزجه بين المكاسب الشخصية ومصلحة الدولة في تقزيم صورة تونس الخارجية واجهاض مواقفها المتزنة على المستوى الدبلوماسي طيلة عقود من الزمن

وبسبب مواقفه المنحازة لمشروع الاسلام السياسي تأزمت علاقة تونس مع مصر عقب موقف المرزوقي الغير مسؤول تجاه القيادة المصرية بعد عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي على خلفية احتجاجات شعبية صاخبة نادت بإزالته من الحكم.

وقطعت تونس علاقاتها مع دمشق بعد اغلاق السفارة التونسية هناك وهو ما شكل خيبة أمل كبيرة للتونسيين الذين تعرضت حياتهم للخطر على خلفية المواقف "المتطفلة" للرئيس المنتهية ولايته.

وشدد السبسي في خطابه على أهمية تلبية الحاجيات الاكيدة للقوات المسلحة والامن الوطني، وتوفير كل ما من شانه ان يدعم معنويات افرادها ووحدة صفوفها مع إعطائها الاولوية لمجابهة الخطر الارهابي تضمن الدولة الاحاطة بالإفراد المنتمين للمؤسستين العسكرية والامنية بجميع اسلاكها في حالة تعرضهم لاضرار جسدية خلال ادائهم لمهامهم وتوفير الاعانات اللازمة لعائلاتهم.

وتعهد بإرساء ارساء قيادة موحدة وقارة لمختلف الجيوش لتحسين المردود العملياتي والاستغلال الامثل للموارد البشرية والمادية وترشيد المصاريف.

وقال خبراء أن تونس بحاجة إلى تطوير المنظومة الدفاعية والأمنية نظرا للتحديات الجمة التي تواجه المنطقة بأسرها جراء تنامي خطر الإرهاب وسقوط تونس في خندق تصدير الجهاديين إلى سوريا والعراق لالتحاق بركب تنظيم الدولة الإسلامية.

وعرفت تونس عديد العمليات الإرهابية التي أودت بحياة العشرات من الأمنيين والعسكريين إبان حكم \'الترويكا\' بزعامة حركة النهضة الإسلامية إلى جانب حزب المرزوقي المؤتمر من أجل الجمهورية، وحزب التكتل من أجل العمل والحريات، كما عرفت كذلك تسجيل عمليات الاغتيال السياسي الدخيلة عن ثقافة الشعب المتمدن، بعد اغتيالين السياسيين المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وعبر السبسي عن رغبته في العمل مع الحكومة لدفع التنمية وتوفير الشغل وفك العزلة على الجهات المهمشة والمبادرة التشريعية في الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية ودفع الحكومة لاتخاذ قرارات عاجلة للنهوض بالتنمية.

وأكد السبسي ضرورة الترفيع في المنحة الشهرية للطلبة من 60 الى 120 دينارا والغاء الاجراء الذي يجبر الزوار القادمين من بلدان المغرب العربي على دفع اداء بقيمة 30د عند مغادرة تونس.

كما تعهد بمراجعة قوانين المجلة الجزائية المتعلقة بتعاطي المخدرات (خاصة مادة الزطلة) بما يخفف من الجانب الردعي لتعويضة بعقوبات مالية او عقوبات لخدمة الصالح العام ويرمي هذا الى اعادة ادماج ضحايا هاته الآفة في المجتمع بطريقة انجع والتخفيف من الاكتظاظ في السجون ولا تشمل هذه المراجعة كل من يتاجر او يروج المخدرات.

وأبدى مرشح حركة نداء تونس اهتمامه ببلورة مشروع قانون يمنح مواطنينا بالخارج حق التمتع بإجراء النظام التوقيتي للسيارات بالنسبة لكلا الزوجين من عائلة واحدة قابلة للتجديد كل 10 سنوات.