السباق الى الرئاسة بدأ في اسرائيل

القدس - من تشارلي فيغمان
البحث عن رئيس

بدأت الطبقة السياسية في اسرائيل الاربعاء التكهن بالخلف المحتمل للرئيس موشيه كاتساف حتى قبل توجيه التهم اليه بالاغتصاب والتحرش الجنسي كما هو متوقع فيما اثير اسم الكاتب الاميركي ايلي فيزل بين المرشحين المحتملين.
وفيزل الحائز جائزة نوبل للسلام عام 1986 سيكون بحسب صحيفة "معاريف" الشخصية "المستقلة غير المنبثقة من عالم السياسة" التي يفكر بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لتولي مهام رئيس الدولة الفخرية عموما.
لكن وسائل الاعلام الاسرائيلية تتحدث عن العديد من المنافسين المحتملين وابرزهم نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز والنائب عن الليكود (يمين) رويفين ريفلين وحاخام اسرائيل الاكبر سابقا مئير لاو والنائبة العمالية كوليت افيتال او حتى الكاتب المعروف عاموس عوز.
وقد ولد فيزل الذي يتقن عدة لغات، في 1928. وهو ناج من معسكرات النازية وخصص الجزء الاكبر من اعماله للمحرقة ويحظى بتقدير كبير على الساحة الدولية. وفيزل يحمل الجنسية الاميركية لكن يمكن ان ينال بسرعة الجنسية الاسرائيلية اذا عين في منصب رئيس الدولة.
وبعد قيام دولة اسرائيل عام 1948، عرض على العالم البرت اينشتاين الاميركي ايضا ان يصبح رئيس دولة اسرائيل لكنه رفضه.
وينتخب الرئيس الاسرائيلي لولاية من سبع سنوات من قبل غالبية من النواب الـ120 في الكنيست. وتنتهي ولاية كاتساف في تموز/يوليو.
وكانت الشرطة اوصت المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز الذي يتولى ايضا مهام المدعي العام، القيام بملاحقات قانونية بحقه بسبب الاشتباه بضلوعه في قضية اغتصاب وتحرش جنسي خطيرة.
وقالت الناطقة باسم الرئاسة انه سيتسلم الاربعاء اوراق اعتماد عدة سفراء اجانب.
وامس وكأن شيئا لم يحصل، شارك مع زوجته جيلا في حفل نظم في القدس لاطلاق حملة جمع تبرعات لابحاث السرطان.
واعلنت وزيرة الخارجية الاسرائيلي تسيبي ليفني انه "من غير الطبيعي ان يستمر كاتساف بممارسة مهامه".
وبحسب استطلاع للرأي نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" فان 66% يؤيدون استقالته على الفور فيما يرغب 24% في بقائه في منصبه ولم يعط 10% رأيا.
وردا على اسئلة الاذاعة العامة قال وزير العدل مئير شتريت انه قبل التفكير في خلافة كاتساف "يجب اولا انتظار قرار مزوز ما اذا كان سيوجه التهم اليه، او ان يستقيل الرئيس".
وبدون انتظار ذلك، كانت النائبة افيتال اول من اعلنت رسميا ترشيحها لرئاسة الدولة خلال مقابلات اذاعية ومتلفزة.
من جهته قال بيريز للصحافيين "انني راض عن مهامي الحالية ولا اسعى الى مهام اخرى".
لكن احد المقربين منه قال رافضا الكشف عن اسمه ان بيريز "يفكر جديا بالترشح اذا ضمن دعم نواب حزبه كاديما وحزب العمل والتنظيمات الدينية".
وبحسب استطلاع اجرته صحيفة "يديعوت احرونوت" فان 42% من الاسرائيليين ياملون في توليه الرئاسة مقابل 16% فقط يؤيدون الحاخام لاو و10% لرويفين ريفلين و3% لكوليت افيتال.
لكن بيريز (83 عاما) المخضرم على الساحة السياسية والحائز جائزة نوبل للسلام عام 1994 يفضل ان يتوخى الحذر. وقبل ست سنوات وخلافا لكل التوقعات، فاز كاتساف رجل السياسة غير البارز جدا في الليكود، في الرئاسة متقدما على بيريز.