السامرائي يحذر من تزايد الانقسامات بعد الانتخابات

بغداد ـ من روري مولهولاند
الكثير يتوقف على سياسة الحكومة الجديدة

توقع رئيس مجلس النواب العراقي اياد السامرائي ان تتضاعف الانقسامات الطائفية بعد انتخابات الاحد اذا لم تضع الحكومة الجديدة حداً للتمييز في تقديم الخدمات العامة، وفي اجهزة الامن.

ولا يعتقد رئيس البرلمان باستئناف اعمال العنف التي اسفرت عن مصرع عشرات الآلاف، لكنه قال ان "السنوات المقبلة ستشهد توتراً بين الطائفتين من اجل المساواة في الحقوق للجميع".

واضاف السامرائي السبت وهو مهندس (64 عاماً) من منزله في بغداد على ضفاف نهر دجلة ان "الكثير يتوقف على سياسة الحكومة الجديدة".

وتابع زعيم الحزب الاسلامي المرشح في العاصمة ان "حكومة تتمتع بالحكمة يمكن ان تصحح الأمور بأقل من عام، لكن الامور قد تسوء بخلاف ذلك".

واكد ان "بعض السياسيين يدركون هذه المشكلة ويريدون تصحيح أخطاء الماضي، لكن الآخرين لا يبالون انما يعتبرون ان مواقفهم يمكن ان تكون مفيدة لهم".

واعتبر هذا المعارض لنظام صدام حسين طوال مدة 23 عاماً قضاها في المنفى في الاردن والامارات العربية المتحدة وبريطانيا، "اول ما يجب ان يفعله رئيس الوزراء الجديد هو اتخاذ موقف محايد تجاه جميع العراقيين، وهذا ليس متوفراً في الوقت الراهن".

وقال السامرائي "ما نريد مشاهدته هو اعادة التوازن الى الادارة العامة والجيش والشرطة".

والرهان مهم جداً هنا مع قوات امنية يبلغ عديدها 850 ألف رجل وقطاع عام يعمل فيه قرابة نصف القوى العاملة.
ورغم عدم وجود احصاءات حول توزيع الوظائف بين الطوائف، فإن العرب السنة يشكون من ان الشيعة متواجدون بشكل زائد.

وقد رفض العرب السنة الذين كانت لهم اليد الطولى منذ تأسيس الدولة العام 1921 في القطاع العام والجيش، التغيير الذي حدث مع اجتياح العراق بقيادة الولايات المتحدة العام 2003، وقاطعوا الجيش الجديد والوظائف العامة التي تولتها الغالبية الشيعية.

وتابع رئيس مجلس النواب ان "العرب السنة سيشاركون في التصويت باعداد كبيرة، مثل الطوائف الاخرى"، ويدرك تماماً ان جبهة التوافق التي ينتمي اليها لن تحل في المرتبة الاولى كممثل للعرب السنة في البرلمان.

وفي الواقع، تحاول قائمتان علمانيتان، واحدة بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، واخرى برئاسة وزير الداخلية جواد البولاني، كسب اصوات العرب السنة.

وبالنسبة له، فان تشكيل الحكومة سيستغرق "شهرين على الاقل شريطة ان لا تتصدع الائتلافات الانتخابية. لكنني اعتقد انه بمجرد ان تبدا المفاوضات، ستبدأ الانشقاقات لان كل طرف سيعمل لصالحه مما قد يستغرق وقتاً اطول".

ويخوض 12 ائتلافاً تضم مئات الاحزاب والشخصيات، الانتخابات الاحد.
لكن السامرائي يعتبرها "هشة جداً بسبب غياب الانسجام بين اطرافها التي قررت تشكيل حلف وقت الانتخابات فقط".

وقال ان "هذا قد يؤدي الى فراغ قانوني ودستوري، لكننا سنحاول ايجاد الحلول كما نفعل دائما حتى الآن".

وفي 16 آذار/مارس الحالي، تنتهي ولاية البرلمان، وتتحول الحكومة الى تصريف الأعمال الجارية "ورئيس الجمهورية مسؤول عن فرض احترام الدستور".