الساعات الرقمية تعود بثوب جديد

عودة قوية

هامبورج - قليل هي الاختراعات الحديثة التي تختفي بعد ازدهارها بفترة وجيزة.
ومن بين تلك الاختراعات الساعات الرقمية التي ظهرت وازدهرت في أواخر السبعينات من القرن الماضي ثم سرعان ما اختفت.
وعادت الساعات الرقمية اليوم إلى الظهور لكن في أشكال أخرى أكثر تطورا وهي تؤدي كثيرا من الوظائف الاضافية لمستخدميها.
ويمكن للطرازات الحديثة من تلك الساعات القيام بعمليات متطورة مثل عقد مقارنة بين مادة تدريبية يتلقاها مستخدم الساعة وبين خطة تدريب فردية ثم نقل تلك البيانات إلى الحاسب الآلي.
كما يمكن استخدام حزام يلف على الصدر تجمع بواسطته معلومات عن نبضات قلب مستخدم الساعة وبعض التفاصيل الاخرى وتحويلها إلى الساعة لعرضها وتخزينها لتتحول إلى جهاز لرسم القلب.
وصممت الساعات الرقمية الجديدة التي توضع في المعصم لتلبية احتياجات الكثيرين من محبي الرياضة والرحلات من مستخدميها.
ويقول اندرياس روتلر من شركة (أوريجون ساينتفيك) إن أحد الاهتمامات الرئيسية لشركته هو قدرة منتجاتها من الساعات الرقمية على قياس ضغط الهواء وبذلك فهي تعمل كجهاز لقياس الارتفاع ويمكن من خلالها الحصول على معلومات مساعدة تتعلق بالمسافات التي تسلقها مستخدم الساعة أو ربما بحالة الطقس.
وتنتج أوريجون ساينتفيك ساعة رقمية ثمنها نحو 200 يورو يمكنها قياس سرعة الرياح إذا كانت لا تتعدى 300 كيلومتر في الساعة. كما تطرح نفس الشركة في الاسواق طرازا من الساعات يمكنه تحديد موقع مرتديها بواسطة الاقمار الصناعية.
وطرح هذا النوع من الساعات الرقمية التي يمكنها تحديد الموقع عن طريق الاقمار الصناعية لاول مرة عام 1999 وكانت من إنتاج شركة كاسيو اليابانية. وهذه الساعة مزودة بإمكانية الاتصال بالاقمار الصناعية لاغراض الملاحة.
وظهرت في الاسواق في كانون الثاني /يناير عام 2000 أنواع أخرى من الساعات مزودة ببرنامج (إم. بي. 3) وبكاميرا رقمية.
ويمكن للجيل الرابع من تلك الساعات المعصمية المزودة بكاميرا رقمية التقاط 300 صورة والاحتفاظ بها. ويمكن اقتناء تلك الساعة المطروحة بالاسواق بسعر 300 يورو.
ولعشاق الرياضات المائية أيضا نصيب. ويمكن للصيادين ارتداء ساعات تعمل كمؤشر للمد والجذر. وتربط تلك الساعات بين مواقع القمر والشمس لتحدد أفضل موعد للصيد.
وانتجت شركة "سيتيزن" اليابانية ساعة سمتها "هايبر أكوالاند" يمكنها قياس الاعماق.
وعلى الجانب الاخر يفضل منتجو الساعات في سويسرا بصفة عامة أن يحافظوا على الطراز التقليدي للساعات كما يفضلون عدم الخوض في التقنيات الرقمية.
ولكن لكل قاعدة استثناء.. فشركة (تيسو) السويسرية التي أنتجت في مراحلها الاولى ساعة جمعت بين الرقمية والعادية طرحت اليوم طرازا جديدا يحتوي على جهاز لقياس الضغط الجوي وجهاز لقياس الارتفاع وترمومتر وبوصلة.