'الزورق' السنغالي يقتنص التانيت الذهبي من ايام قرطاج

'أنا رجل إفريقي قرر دخول التاريخ'

تونس - انتهت السبت فعاليات الدورة الرابعة والعشرين لأيام قرطاج السينمائية بفوز الفيلم السنغالي "الزورق" للمخرج موسى توراي بالتانيت الذهبي في مسابقة الأفلام الطويلة والمتحصل أيضا على جائزة الجمهور.

ويمثل "الزورق" بالنسبة لموسى توري "قصة مجازية لبلد على وشك الانحراف، بعد غياب جميع الآفاق الممكنة"، ويجمع "زورقه" جميع عناصر السنغال: مجموعة ثلاثين رجل من أصول عرقية مختلفة (وولوف، بول...) وامرأة واحدة، مع أن الرجال يرفضون عادة مرافقة النساء لهم، لكن توري أراد "أن يظهر أن المرأة الإفريقية قادرة على الاختيار، والقيام بأعمال قوية والمخاطرة، شأنها شأن الرجل.

ومن خلال هذا الفيلم، يجيب موسى توري أيضاً على الخطاب الشهير الذي ألقاه رئيس الجمهورية الفرنسية السابق، نيكولا ساركوزي في دكار، مستمتعاً بتكرار رد أحد المسافرين سراً "أنا رجل إفريقي قرر دخول التاريخ".

وتحصل على التانيت الفضي لمسابقة الأفلام الطويلة فيلم المخرج المغربي فوزي بن سعيدي "موت للبيع"، فيما فاز فيلم "الخروج إلى النهار" للمخرجة المصرية هالة لطفي بجائزة التانيت البرونزي.

وفاز في مسابقة الأفلام القصيرة الفيلم المغربي "حياة قصيرة" للمخرج عديل الفاضلي بجائزة التانيت الذهبي، وكانت جائزة التانيت الفضي من نصيب المخرجان التونسيان طارق الخلادي وسوسن سايا عن فيلمهما "تدافع 9 أفريل 1938"، وأسندت جائزة التانيت البرونزي لفيلم "ليزا" لماري كليمنتين جامبو من رواندا .

اما فيما يتعلق بمسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة فقد أحرز جائزة التانيت الذهبي فيلم "الرئيس ديا" لعصمان وليام مبايم من السنغال، فيما فاز فيلم "العذراء والأقباط وأنا" لنمير عبد المسيح من مصر بالتانيت الفضي، وتوج فيلم "كل هذا وأكثر" لوسام شرف من لبنان بالتانيت البرونزي.

وفاز الفيلم "اليومتاي" للمخرج آلان قوميز من السنغال بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، واحرز فيلم "الأستاذ" لمحمود بن محمود من تونس بجائزة أفضل سيناريو، فيما فازت سيومارا مورايس من أنغولا بجائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم "كل شيء على ما يرام" للمخرج بوكاس باسكوال .

وتحصل علي سليمان على جائزة أحسن ممثل عن دوره في فيلم "آخر جمعة" ليحيى العبد الله من الأردن ،بينما مُنحت جائزة الجمهور لفيلم "الزورق" لموسى توراي من السنغال.

وجدير بالذكر أن 62 من 14 دولة عربية و17 دولة إفريقية تنافست على جوائز فعاليات هذه التظاهرة السينمائية في دورتها الاولى الأولى بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني2011.

ويشار الى ان لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة السيناريست ترأسها الشاعر والرسام التونسي علي اللواتي، فيما ترأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة الفلسطيني رشيد مشهراوي، وترأس الإيطالي رنزو روسليني لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية.

ويذكر ان هذه فعاليات ايام قرطاج السينمائية كانت انطلقت في السادس من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بعرض فيلم "ديقاج" (إرحل) للمخرج التونسي محمد الزرن، كما عرض أكثر من 210 أفلام تم توزيعها على مختلف أقسام هذه التظاهرة.

ويشار إلى أن مهرجان أيام قرطاج السينمائية تأسست عام 1966، وتُعتبر من أقدم المهرجانات السينمائية في دول جنوب المتوسط، وتنظم مرة كل عامين.