الزوراء يخالف التوقعات ويحصد اللقب العراقي

لقب تاريخي للزوراء

بغداد - لم يتوقع اكثر المتفائلين من مشجعي وانصار الزوراء ان يخطف فريقهم لقب الدوري العراقي لكرة القدم للمرة الثالثة عشرة في تاريخه في ظل ظروف خانقة وازمة اقتصادية جعلت ميزانية ابرز اندية العاصمة جماهيرية خاوية على العكس من اندية اخرى تمتعت بموارد مالية ضخمة.

فقد توج الزوراء الذي حافظ على سجله هذا الموسم خاليا من الخسارة، بلقب الموسم ولم يستلم لاعبوه سوى ثلاثين بالمئة من مبالغ تعاقداتهم. وقال المسؤول الاعلامي للنادي عبدالرحمن رشيد في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية عقب هذا التتويج: "وفاء اللاعبين لناديهم وولاؤهم للفريق هو ابرز اسرار التفوق وساهم بالحصول على اللقب بعد موسم صعب جدا على الصعيد المالي، لدينا لاعبين قدموا اداء متميزا وعطاءا لافتا من اجل تاريخ النادي ومكانته وعرفانا له لانهم شقوا طريقهم من قلعته".

واضاف رشيد "على الرغم من الضائقة المالية التي تلازمنا الا ان الادارة لم تجد بدا من عزمها على دفع كل الاستحقاقات المالية في الايام المقبلة وهذا من اولوياتنا على الرغم من انتهاء الموسم وعلينا ان لا ننسى الدور التدريبي والجهاز الفني في اشاعة الاستقرار في صفوف الفريق على مدى موسم كامل لانه لم يتاثر بهذه العقبات".

وتوج الزوراء باللقب رسميا الاحد بعد تعادله مع النفط 1-1 في المرحلة الاخيرة من الدور النهائي للمسابقة المحلية.

وخاض الزوراء خلال الموسم المنتهي 24 مباراة فاز في 15 وتعادل تسع مرات وهو الفريق الذي لم يتعرض الى الخسارة.

من جهته قال مدرب الزوراء باسم قاسم: "على الرغم من التتويج فان مستقبل الفريق لا يمكن التكهن به ولا يمكن التخطيط لبرنامج المشاركة في النسخة المقبلة من بطولة كاس الاتحاد في الوقت الحاضر بسبب الغموض الذي يحيط بالوضع المالي للفريق".

وتساءل قاسم الذي لم يتحدث عن مستقبله مع الفريق بعد الحصول معه على اللقب: "كيف نخطط للمستقبل واللاعبون لم يستلموا حتى هذه اللحظة سوى ثلاثين بالمئة من مبالغ العقود الرسمية الموقعة مع الادارة وهذا ما يجعل الاخيرة ملزمة بتامين كل الاستحقاقات المالية في الفترة القريبة المقبلة والا فان سمعة السجل التاريخي للفريق ستتأثر كثيرا".

وهي المرة الثانية التي يحصل فيها قاسم على لقب المسابقة المحلية بعد ما حققه اول مرة مع نادي دهوك في موسم 2009-2010.

وتأسس نادي الزوراء صاحب القاعدة الجماهيرية الكبيرة عام 1937 باسم نادي السكك ثم اصبح يعرف فيما بعد بنادي النقل عام 1974 وقبلها بنادي المواصلات عام 1964، واتخذ من الحصان الاشوري المجنح شعارا له مع وجود الحلقات الاولمبية.

يذكر ان اشهر المدربين الذين مروا على فريق كرة القدم في نادي الزوراء هم جرجيس الياس وسعدي صالح وعمو بابا وانور جسام وواثق ناجي وعدنان حمد وعامر جميل، واشهر من تولى رئاسة النادي نجم الكرة العراقية السابق احمد راضي.

وارتدى قميص الزوراء ودافع عن الوانه على مدى مواسم وعقود سابقة عدد كبير من نجوم الكرة العراقية الافذاذ من بينهم حازم جسام وثامر يوسف وعلي كاظم وفلاح حسن وعدنان درجان وعادل خضير وراضي شنيشل واحمد راضي واحمد عبدالجبار وعبد الامير ناجي وحساني علوان واخرون.

وتواجد في تشكيلة الزوراء هذا الموسم لاعبو المنتخب العراقي الاول علاء عبد الزهرة ومهند عبدالرحيم والحارس محمد كاصد، والسوريون حسين جويد وعدي جفال وزاهر ميداني الى جانب مجموعة من اللاعبين الشباب.

واللافت ان الزوراء لا يمتلك ملعبا منذ ثلاث سنوات بعد هدم ملعبه القديم الذي انشئ عام 1978 في جانب الكرخ من العاصمة ويتسع لعشرين الف متفرج مما دفع بالفريق للاستعانة خلال السنوات الثلاث الماضية بالملعب المخصص لتدريبات الفئات العمرية واضطر لخوض مبارياته على ملاعب اخرى يستأجرها ما زاد من اعبائه المالية بسبب توقف مراحل انجاز ملعبه الجديد لاسباب غامضة.