الزوجة الثانية للحاج متولي تتحدث

تبتسم برفقة زوجها الفنان كمال أبو رية

القاهرة - تلقائيتها سر جاذبيتها، وبساطتها وراء جماهيريتها، تنسى نفسها امام الكاميرا وتلبسها الشخصية لدرجة ان المشاهد يصعب عليه تذكر اسمها الحقيقي، اذا شاهدتها عشرات المرات في عمل واحد· تشعر بأنك تشاهدها لأول مرة، هي بنت البلد التي تذوب حبا في الفن وتخلص له فأخلص الجمهور في حبه لها، هي نجمة السيرة العاشورية ومين ما يحبش فاطمة والرجل الآخر وعائلة الحاج متولي، ماجدة زكي أو أمينة الزوجة المخلصة لزوجها والمحبة لمن حولها حتى لو كن زوجات للرجل الذي أحبته وتزوجته.
لم تتوقع ماجدة زكي الفوز بجائزة أحسن ممثلة في مهرجان القاهرة للاذاعة والتليفزيون، لأنها أصيبت بالاحباط بعد أن رشحها النقاد للجائزة أكثر من مرة دون جدوى، وبعد فوزها بالجائزة هذا العام قالت وهي سعيدة: أخيرا أخذت حقي. نسألها هل هذه أول الجائزة؟ لم أحصل من قبل على جوائز من مهرجان القاهرة للاذاعة والتليفزيون، ورُشحت خمس مرات من قبل لكني كنت أفاجأ بعدم اعلان اسمي ضمن الفائزين.
كان الصحفيون يتصلون بي ويباركون حصولي على الجائزة، وأعيش لحظات سعادة وقبل اعلان النتائج بساعات أتأهب لاستلام الجائزة لكني اصاب بالإحباط عندما لا أجد اسمي بين الفائزين، حدث ذلك في السيرة العاشورية ومين ما يحبش فاطمة لكني كنت مرشحة بشكل مؤكد من الجميع عن دوري في مسلسل الرجل الآخر، وكان أحد اعضاء لجنة تحكيم المهرجان وهو صحفي كتب عن فوزي بجدارة واتصل بي لكني استُبعدت في اللحظات الأخيرة ولا أعرف السبب. وهل اتصل بك أحد هذا العام ليبارك حصولك على الجائزة؟ هذا العام، اتصلت بي ادارة المهرجان ودعتني لتقديم فقرات الحفل، فسألتهم عن سبب اختياري فقيل لي بحثنا عن فنانة يصفق لها الجمهور بمجرد ظهورها على المسرح واكتشفنا انك الاكثر جماهيرية في الوقت الحالي· وعندما سمعت هذا الكلام قلت لنفسي اذا كان الجمهور سعيدا بي وأنا الاكثر جماهيرية في الوقت الحالي فلماذا لا أحصل على جائزة من المهرجان، أليس الجمهور هو الفيصل في الفوز بجوائز شعرت بالحزن للحظات ثم قلت: يكفيني حب الجمهور. لكننا لم نشاهدك تقدمين فقرات الحفل؟ رفضت بشدة بسبب تناقض في الكلام، كيف يحبني الجمهور ولا أحصل على جائزة، وقلت ذلك لاخوتي وأقاربي ووجهوا لي لوما على رفضي لكني تمسكت به واعتبرت ذلك موقفا فقد اعترفوا بحب الجمهور لي وكان عليهم أن يضعوا ذلك في الاعتبار. وكيف تم ابلاغك بالجائزة بعد ذلك؟ في صباح اليوم التالي اتصلت بي ادارة المهرجان وطلبوا مني حضور حفل الختام وقالوا أن هناك خبرا سعيدا في انتظاري، ذهبت للحفل وفوجئت بهم يقولون: الجمهور أعطاك الجائزة فلماذا لا نمنحك اياها، كلنا نعمل من أجل اسعاد لجماهير لأن مجهودي تكلل بالنجاح الجماهيري والنقدي. كيف يعرف الفنان أنه جماهيري؟ أشعر بحب الاطفال لي وهم لا يعرفون شيئا، كنت في اجازة منذ ايام قضيتها في المصيف مع اسرتي وفوجئت بأطفال في سن الرابعة ينادونني ويقبلونني، حتى ان شقيقتي قالت أنت ام الاطفال. وهل جمهورك من الاطفال فقط؟ الاطفال لا يعرفون المجاملة، ولا ينبهرون بكوني فنانة يشاهدونها على الشاشة ولو قلت ان الكبار يصفقون لي في الشارع فربما يكون ذلك فيه شبهة مجاملة، أعرف مدى جماهيرتي ورد فعل الشخصيات التي أجسدها من خلال نبض الشارع، والكل يحبني والجمهور يحفظ جملا كثيرة أقولها في أعمالي، حتى الاطفال ينادونني بأسماء الشخصيات التي أجسدها وأتمنى ان تدوم هذه النعمة، لأن حب الناس نعمة كبيرة· برغم كل هذه الجماهيرية لم تتوقعي الجائزة؟ قلبي كان يتوقع جائزة، لكن بعد إبلاغي أكثر من مرة بحصولي على الجائزة دون أن أنالها كنت أكذب قلبي. تباينت الآراء حول مسلسل عائلة الحاج متولي؟ عندما بدأنا تصوير المسلسل كنت ارى الاحداث ساخرة، وعندما عرض لمست غضبا من النساء، ثم فوجئت بأكثر من سيدة تصارحني، واحدة تقول أنا الزوجة الثانية وأخرى تقول أنا الثالثة وسيدة قالت لي أنا أمينة زوجي تزوج ثلاث مرات بعدي.
وعندما كنت في السعودية أؤدي فريضة الحج فوجئت بسيدة تقول لي يبدو أن مصطفى محرم مؤلف المسلسل كان يسكن في المنزل المجاور لي!! زوجي له أربع زوجات ويعيش معهن في منزل واحد، لكنه يختلف عن الحاج متولي لأنه لا يدلل زوجاته مثلما يفعل الحاج متولي. هل لمست رد الفعل العربي وأنت في السعودية؟ أناس من دول عربية كثيرة كانوا ينادونني باسم أمينة وهذا أسعدني جدا، فعندما يتجاهل الجمهور الاسم الحقيقي للفنان ويناديه باسم الشخصية التي يجسدها فهذه قمة النجاح. هل كنت تتوقعين نجاح شخصية أمينة؟ عندما اتصل بي المخرج محمد النقلي وطلب مني المشاركة في المسلسل طلبت منه أن يرسل لي السيناريو، فأرسل لي الحلقات الخمس الاولى وبينها حلقة واحدة بها شخصية أمينة والحلقات الاربع الاخرى بها شخصية زبيدة التي جسدتها الفنانة فادية عبد الغني وسألت نفسي، هل مشاركتي في المسلسل ستقتصر على حلقة واحدة؟.
ثم قرأت الحلقة ووجدتني أعيش أحداثها ووافقت لأنني شعرت بأنني امينة ولم أسأل عن حجم مشاركتي في المسلسل، فأنا لا يعنيني حجم الدور وقد علمتني التجربة أن مشهدا واحدا جيدا خير من بطولة مطلقة. هل لك طقوس معينة عندما تقبلين على تجسيد شخصية جديدة؟ عندما يعرض عليّ دور جديد يتملكني الخوف، لأنني أحرص على ألا أكرر نفسي وأقرأ جيدا كل جوانب الشخصية وعلاقتها بباقي الشخصيات في العمل الدرامي، وأتخيل الشخصية حتى أعيشها، لكي أبحث عن مفتاح لها وبإمكاني أن أجد هذا المفتاح في جملة واحدة. هل تستشيرين أحدا في الأدوار التي تعرض عليك؟ عندما يعرض عليَّ دور أسأل نفسي، كيف أقدم هذه الشخصية بشكل مختلف يعجب الجمهور، وأتصل بأخي أشرف زكي لأنه مخرج وممثل أثق برأيه وأسأل زوجي كمال أبو رية واصدقائي من النقاد والكتاب، والخوف يتملكني منذ ان كنت طالبة في معهد الفنون المسرحية، كنت أذاكر الشخصية جيدا وأخرج من الكواليس لأدخل على خشبة المسرح وأنا قلقة، ولا أهدأ إلا بعد أول مشهد. ومتى تلمين بكل خيوط الشخصية؟ عندما أقف أمام الكاميرا وأصور أول مشهد، أنا مثل الطالب الذي يذاكر طوال العام وقبل الامتحان بساعة واحدة يشعر بأنه لا يعرف شيئا مما درسه طوال العام، وبمجرد دخوله الإمتحان يتذكر كل شيء، وعندما أقف أمام الكاميرا أتذكر كل شيء وأمسك بكل خيوط الشخصية حتى أنسى شخصيتي الحقيقية. هل ترفضين المشاركة في أعمال تعرض عليك؟ اللعمل الذي لا أجد نفسي فيه أرفضه، وآخر هذه الأعمال مسلسل أين قلبي فعلى الرغم من انني أحب العمل مع المخرج مجدي أبو عميرة، والمؤلف مجدي صابر وقدمت معهما من قبل الرجل الآخر، إلا أنني رفضت الدور الذي أسند بعد ذلك لزميلة أخرى وبطلته فنانة محبوبة هي يسرا، مساحة الدور كبيرة، لأنه تركيبة خاصة جدا وبطولة، لكني لم أحبه، وعندما قلت ذلك لجهة الانتاج عرضت عليَّ الأجر الذي يرضيني، لكني رفضت حتى لا أقدم شخصية ينعكس عدم حبي لها على علاقتي بالجمهور. ألا تخشين غضب المخرجين بسبب الرفض؟ عندما كنت طالبة في معهد الفنون المسرحية، كنت أبحت عن فرصة مثل كل الطلاب في المعهد، وعرضت عليَّ المشاركة في مسلسل للمخرج ابراهيم الشقنقيري وعندما قرأت السيناريو لم أشعر به ولا بالشخصية التي أجسدها، فاعتذرت عن عدم المشاركة وطلبت من الشقنقيري، ألا يغضب مني وفوجئت به ينصحني بالاعتذار عن أي عمل لا أشعر به، ومنذ ذلك الوقت أعتذر ولا أخشى غضب المخرجين لانهم فنانون ويقدرون ضرورة ان يشعر الفنان بالعمل الذي يشارك فيه. كثيرون يشاركون في أعمال لمجرد أنها ضخمة ومع نجوم؟ حب الشيء يجعل الانسان أكثر إبداعا، وحب الدور أولى خطوات حب العمل. هل تكفي الدراما التليفزيونية لصناعة نجم؟ الدور هو الذي يصنع النجم، وقد يكون إذاعيا، فأنت تسعى للاستمتاع بعمل اذاعي وتحب فنانا لأن آداءه أعجبك، حتى الكاتب إذا اجمع الناس على حب ما يكتب يكون نجما، فالدور أو العمل هو النجم بصرف النظر عن الفنان الذي يقدم هذا العمل. والسينما·· ألا تهتمين بها؟ السينما في مقدمة القنوات التي تصنع النجومية، لأن المشاهد ينزل من بيته ويتوجه لدار العرض ويدفع ثمن التذكرة حتى يشاهد العمل·وعندما كنت طالبة في المعهد، لم أر نفسي ممثلة سينما، لأن السينما تحتاج لأشياء ليست متوفرة في، كما ان تركيبتي لا تؤهلني لأن أكون ممثلة سينمائية تحب وتحب. ألم تحبي السينما؟ أحببت السينما كتكنيك وفن، وهي أحبتني، بدليل انني شاركت في ستة أفلام وحصلت على خمس جوائز. تشاركين محمد هنيدي في مسرحياته·الا تشاركينه أفلامه؟ مشاركتي لهنيدي في مسرحياته لا تعني أن أشارك في أفلامه، وقد أرسل لي هنيدي وعلاء ولي الدين وأحمد السقا وهاني رمزي لأشاركهم في أفلامهم لكنني اعتذرت لأنني لم أجد نفسي في هذه الافلام. هذه الأفلام تحقق عائدا ماديا ضخما وتنجح جماهيريا؟ الفلوس لا تهمني شعوري بنجاحي في العمل يقودني للمشاركة فيه، شاركت في الارهاب والكباب ولم أحصل الا على ما يكفي للمواصلات، لكني شعرت بنفسي في الدور ويكفي انني سمعت كثيرين يقولون انني جعلت من الدور الهامشي بطولة، والفنان عادل امام قال لي الناس يتذكرونك رغم انك قدمت ثلاثة مشاهد فقط في الفيلم، هذه المشاهد كانت في بداية الفيلم لكنها بالنسبة لي كانت في حجم البطولة وظل الجمهور يتذكر المشاهد الثلاثة حتى اليوم. ما هي الأفلام التي حصلت من خلالها على جوائز؟ حصلت على جوائز عن افلام الارهاب والكباب وعودة مواطن والارهابي والشرف وكلام في الممنوع، واعتز بهذه الجوائز. هل أمامك أعمال سينمائية في الوقت الحالي؟ لا توجد أعمال سينمائية في خطتي لكني أقرأ حاليا عملين للتليفزيون لاختار عملا منه.