الزرقاوي يعلن مقتل احد المطلوبين السعوديين في العراق

دبي - من حبيب طرابلسي
نعيه شخصيا من قبل الزرقاي دليل على اهميته في التنظيم

أعلن الاردني المتطرف ابو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، اليوم الجمعة عبر موقع اسلامي على الانترنت ان عبدالله محمد راشد الرشود، احد ابرز المطلوبين في السعودية، قتل اثناء مشاركته في القتال في مدينة القائم القريبة من الحدود السورية.
وجاء في البيان "لتهنأ امة الاسلام باستشهاد علم من اعلام الخير والجهاد والعلم، نعم العالم والعامل، شيخنا عبدالله الرشود تقبله الله من الشهداء".
واضاف البيان الذي يتعذر التحقق من صحته، ان الرشود "هاجر وجاهد بلسانه وسنانه وقاتل وقتل ونصر الحق واهله".
واكد ان الشيخ القتيل "خرج من جزيرة العرب فارا من طواغيتها الى ساحات الجهاد والوغى في بلاد الرافدين حيث كتبت منيته على تلك الارض".
وتابع البيان "لقد دخل العراق مهاجرا قبل شهر ونصف، قاطعا الفيافي والكفار متجاوزا حدود الطواغيت الى مدينة القائم حيث كانت رحى الحرب دائرة وفولات الحق ثائرة".
واكد الزرقاوي في بيانه ان الشيخ القتيل "لبى نداء ربه وسارع لجنان خلده بعد ان شارك في ملاحم القائم".
وتابع ان الرشود قتل عندما قام الطيران الاميركي بقصف منطقة القائم، وقال "ما تمكن اعداء الله تعالى من كتيبة الخير التي كان فيها الشيخ الرشود، ولما عجز الصليبيون من دخول المنطقة ما استطاعوا الا ان يقصفوا مواضع المجاهدين بالطائرات المقاتلة ونال شيخنا ما تمنى".
واشار البيان الى ان المجاهدين "قتلوا من الصليبيين ما قتلوا حتى انسحب اعداء الله وهربوا".
وكان الرشود، وهو سعودي الجنسية، بين الفارين الثلاثة الذين كانت اسماؤهم لا تزال واردة على لائحة من 26 مطلوبا من قبل الحكومة السعودية للاشتباه بانتمائهم الى تنظيم القاعدة وتنفيذهم اعتداءات في المملكة.
وبعد مقتله، لم يبق من الناشطين ال26 سوى اثنين لا يزالان فارين هما صالح العوفي وطالب الطالب.
ولد الشيخ عبدالله بن محمد الرشود (37 عاما) في المدينة المنورة وتخرج من كلية الشريعة في جامعة الامام في الرياض، ثم درس الشريعة في الجامعة نفسها وتاثر بالعديد من العلماء المتشددين الذين كانوا يدرسون معه في الجامعة نفسها وتميز بمواقفه المتشددة وغادر الجامعة في منتصف التسعينات لينضم الى المعارضة.
وكان الرشود يعتبر في طليعة المنظرين الشباب في حركة "التكفير" المنبثقة عن السلفية.
وكانت هذه الحركة تضم ناشطين اصوليين يدعون الى الجهاد ضد كل من لا يعتنق مذهبهم.
وكان الشيخ الرشود يصدر الفتاوى في مجلة صوت الجهاد الموجهة الى المجاهدين في شبه الجزيرة العربية.
وفي نشراته الاخيرة، دعا كافة المسلمين الى الجهاد واغتيال وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز والثار من العائلة المالكة.
وصالح العوفي هو الاكثر شهرة بين الناشطين اللذين لا يزالان فارين، ويعتبر من ابرز زعماء فرع القاعدة في السعودية.
وكانت مجموعة من السعوديين المعارضين وبعض وسائل الاعلام اعلنت اول مرة وفاته نهاية العام الماضي، ثم في نيسان/ابريل اثناء معركة استمرت ثلاثة ايام في الراس في محافظة القاسم (300 كلم شمال الرياض) وجرت بين قوات الامن السعودية وعدد من الناشطين.
الا ان المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي اعلن مؤخرا لوكالة فرانس برس ان العوفي "لا يزال على قيد الحياة ومطلوبا".
وتؤكد الولايات المتحدة ومسؤولون عراقيون تسلل مقاتلين اجانب الى العراق بينهم سعوديون للمشاركة في محاربة القوات الاجنبية منذ غزو العراق في 2003. وقتل سعوديون في معارك في العراق لا سيما في الفلوجة غرب بغداد.
ولكن ليس لدينا ارقاما حول عدد السعوديين بين المجاهدين الاجانب في العراق ولكن يبدو ان عددهم لا باس به.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" استندت على دراسة لابرز مواقع الاسلاميين لتعلن الشهر الماضي ان السعوديين يشكلون اكبر مجموعة بين الانتحاريين.
وكان الجيش الاميركي اعلن السبت الماضي في بيان انتهاء عمليته العسكرية الواسعة التي استهدفت مسلحين تابعين لابي مصعب الزرقاوي غرب العراق بعد اسبوع من القتال العنيف وانه قتل اكثر من 125 مسلحا خلال العملية التي شارك فيها حوالى الف من الجنود الاميركيين واعتبرت اضخم عملية ضد المتمردين منذ الهجوم على مدينة الفلوجة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وقتل تسعة من عناصر المارينز خلال العملية، ستة منهم في حادث واحد الاربعاء.
ويعتقد ان العديد من المقاتلين المتشددين الذين فروا من الفلوجة قبل العملية الواسعة التي شنها الجيش الاميركي، لجأوا الى منطقة القائم التي يعتقد كذلك انه تم تهريب العديد من المقاتلين المتطوعين الاجانب عبرها. وتقع منطقة القائم الصحراوية على بعد حوالى 300 كيلومتر غرب بغداد.