الزرقاوي يتعهد بهزيمة اميركا في العراق

باريس
ظهور نادر للزرقاوي

ظهر زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي للمرة الاولى في شريط مصور عرض عبر موقع اسلامي على شبكة الانترنت الثلاثاء، متوعدا بالحاق الهزيمة بالولايات المتحدة، في ظهور نادر لرجل بات من اكثر المطلوبين في العالم.
وقال الزرقاوي "والله لنهزمن اميركا في العراق ولنخرجنها من ارض الرافدين مهزومة ذليلة حقيرة".
وبدا الرجل الذي قدم نفسه في الشريط على انه الزرقاوي، ملتحيا وفي صحة جيدة، وهو يصغي الى مقاتلين يطلعونه على اخر المستجدات في مدينة الرمادي في غرب العراق، حسبما قال احد القادة الميدانيين في الشريط.
وقد عصب راسه بمنديل اسود، وبدا في جزء آخر من الشريط جالسا مع رشاش الى يمينه.
ورفض الزرقاوي الانتخابات في العراق واصفا إياها بأنها بدعة أميركية، وقال إن الاتفاق على تشكيل حكومة يأتي لإنقاذ واشنطن من مأزقها هناك.
ووصف الزرقاوي أي حكومة عراقية تشكل بأنها ستكون "عميلة وموالية ومتواطئة مع الصليبيين وجاءت لتكون خنجرا مسموما في قلب الأمة الإسلامية".
وانتقد القوى السياسية العراقية المشاركة في الحكومة ووصفها بأنها من "الروافض الجاحدين والعلمانيين الأكراد المتصهينين والعملاء المحسوبين على السنة".
وياتي هذا الشريط بعد يومين من بث قناة "الجزيرة" الاخبارية الفضائية شريطا صوتيا لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن اتهم فيه الغرب بشن حرب على الاسلام.
وحذر الزرقاوي العاملين في الشرطة والجيش العراقيين من ان "من ينخرط في مثل هذه الاجهزة العميلة، اجهزة الجيش والشرطة، فوالله ليس لهم عندنا الا السيف البتار وبيننا وبينهم ليال ووقائع تشيب لهولها الولدان".
وهذا اول شريط فيديو يظهر فيه الزرقاوي ولم تبث له في السابق الا تسجيلات صوتية. وحصل الجيش الاميركي في شباط/فبراير 2005 على صور للزرقاوي خلال عملية عسكرية قرب الرمادي التي تعتبر معقل الاسلاميين المتطرفين.
وتبنت مجموعة الزرقاوي هجمات دامية عديدة في العراق منذ سقوط النظام العراقي السابق برئاسة صدام حسين في نيسان/ابريل 2003.
والزرقاوي هو الرجل المطلوب اكثر من سواه في العراق. وخصص الاميركيون مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقاله او قتله.
ونعت الزرقاوي نفسه بانه خادم الجهاد والمجاهدين، واعلن في الشريط تشكيل "مجلس شورى المجاهدين في العراق ليكون والله لكل مجاهد صادق، واشرف ان اكون احد اعضائه مع كوني امير قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين".
ولم يكن في الامكان التاكد من صحة الشريط الذي يحمل تاريخ 21 نيسان/ابريل والذي تابع فيه الزرقاوي يقول "الى الادارة الاميركية وعلى رأسها راية الصليب بوش نقول له ولمن دار في فلكه من اليهود والصليبيين والروافض والمرتدين وغيرهم انكم لن تنعموا في ديار الاسلام".
وقال مخاطبا بوش "عرض عليكم اميرنا وولي امرنا الشيخ اسامة بن لادن حفظه الله هدنة طويلة الامد (...) ولكن صدك عن ذلك استكبارك وازددت كذبا وبهتانا واصبح حالك يشبه الذي يتداوى من الخمر بالخمر".
واكد "لن تستطيع بأمر الله حسم المعركة مع المجاهدين".
وقال الزرقاوي "نحن نقاتل في العراق وعيوننا على بيت المقدس الذي لا يستمر الا بقران يهدينا وسيف ينصر".
وقال القائد الميداني في الشريط ان الزرقاوي "قام خلال زيارته (الى الانبار) بتفقد احد السرايا، والقادة الميدانيون شرحوا له ما تم اخيرا في الرمادي بعملية ضخمة نوعية تمكن خلالها المجاهدون من اسقاط مركز المدينة واحكام السيطرة على المدينة عدة ساعات".
وقال القائد ان العملية كانت "ردا على زيارة سفيري الكفر الى العراق كوندوليزا رايس وجاك سترو".
واضاف القائد الميداني "قام المجاهدون في محافظة الانبار بتصنيع صاروخين احدهما اسمه قاعدة 1 ويبلغ مداه 40 كيلومترا ويحمل رأسا متفجرا زنته 50 كلغ، والاخر اسمه قدس 1 يحمل حشوة جوفاء قادرة على اختراق الدروع وسيتم استخدام هذه الصواريخ في الفترة القادمة".
وقد تبنى الزرقاوي، الاردني، اعتداءات تشرين الثاني/نوفمبر 2005 ضد فنادق في عمان. وهو محكوم في الاردن بثلاثة احكام الاعدام غيابيا.