الزرقاوي، محور الاتهام الاميركي

عمان
اصيب في حرب افغانستان ويحتمي الان في جبال كردستان العراق

الرابط الذي اقامه وزير الخارجية الاميركي كولن باول بين العراق وتنظيم اسامة بن لادن الارهابي يرتكز اساسا على الاردني ابو مصعب الزرقاي الذي يعتبر من الوجوه البارزة في تنظيم القاعدة.
وكان باول اتهم في الخطاب الذي القاه الاربعاء امام مجلس الامن الدولي، العراق باستقبال الزرقاوي مع 24 اخرين من عناصر القاعدة.
ويعتبر المسؤولون في اجهزة المخابرات الاميركية هذا الاردني بمثابة احد افضل الخبراء في الاسلحة الكيميائية والبيولوجية في تنظيم القاعدة.
وكان الاردن قد اتهم في كانون الاول/ديسمبر الماضي ابو مصعب الزرقاوي واسمه الحقيقي فاضل نزال الخلايله (36 عاما) بالاعداد للاعتداء الذي استهدف الاميركي لورانس فولي (62 عاما) المسؤول عن الوكالة الدولية للتنمية الذي قتل بالرصاص في 28 تشرين الاول/اكتوبر الماضي امام منزله في عمان.
وينتمي الزرقاوي الذي بترت ساقه في احدى العمليات العسكرية في افغانستان، الى قبيلة بني حسن وهي احدى اكبر القبائل في المملكة الاردنية الهاشمية. وكان فر من الاردن عام 1999 قبيل تفكيك خلية مرتبطة بالقاعدة في عمان. وفي تشرين الاول/اكتوبر 2000 حكم عليه غيابيا بالسجن لمدة 15 عاما خلال محاكمة 28 عضوا في هذا التنظيم.
وقال مسؤول اردني ان "التحقيق الذي اجرته المخابرات الاردنية حول اغتيال فولي بالتنسيق مع اجهزة المخابرات الاميركية جعل المحققين يقتفون اثر الزرقاوي الذي رصد مكان وجوده في شمال العراق".
وكان رئيس الحكومة الاردنية علي ابو الراغب اعلن في 18 كانون الاول/ديسمبر ان الزرقاوي يختبئ في كردستان العراق الخارج عن سيطرة بغداد. واوضح ان الرجل اجرى اتصالات مع تنظيم انصار الاسلام المتطرف الذي يسيطر على منطقة في كردستان العراق "ويقيم علاقات مع القاعدة".
واوضح المسؤول الاردني ان "السلطات الاردنية قدمت طلبا رسميا الى العراق لتسلمه ولكنها لم تحصل على اي جواب" موضحا انه يجهل ما اذا كان الزرقاوي "لا يزال في العراق او انه انتقل الى ايران".
وقال مسؤولون اردنيون ودبلوماسيون في عمان ان الزرقاوي غادر وهو لا يزال يافعا منزل عائلته في مدينة الزرقاء الفقيرة، 25 كلم الى شرق عمان، متوجها الى افغانستان.
وقد تلقى في افغانستان تدريبا في معسكرات القاعدة وحارب ضد القوات السوفياتية. وهو يقوم بزيارات منتظمة الى الاردن ولكنه كان يمضي وقتا اطول في التسعينيات. وفي العام 1999 فر من المملكة وعاد الى افغانستان محتميا بتنظيم القاعدة.
واضافت هذه المصادر انه حارب ضد القوات الاميركية خلال تدخلها العسكري في افغانستان نهاية 2001 واصيب بجروح وبترت ساقه.
ومنذ خطاب باول الاربعاء، قطع ذووه هاتفهم لتجنب الرد على اتصالات الصحافيين. وقال المحيطون به ان والدة الزرقاوي ام سايل الخلايله اوضحت ان نجلها بريء وان الاتهامات التي ساقها باول هي "اكاذيب".
واتاح التحقيق الذي فتحته المخابرات الاردنية حول اغتيال الدبلوماسي الاميركي اقتفاء اثره.
وكانت عمان اعلنت منتصف كانون الاول/ديسمبر اعتقال الليبي سالم سعد سالم بن سويد المتهم باطلاق النار على الدبلوماسي الاميركي وشريكه الاردني ياسر فتحي ابراهيم الذي كان ينتظره في السيارة.
وقال وزير الاعلام محمد عدوان في حينه ان "المتهمين اعترفا بجريمتهما وبانهما ينتميان الى تنظيم القاعدة (...) وانهما على علاقة بالزرقاوي".
وكشف التحقيق ان الزرقاوي هو الذي اصدر الاوامر للرجلين وزودهما بالاسلحة. ولكنه عبثا حاول ايصال صواريخ لهما للقيام باعمال ارهابية حسب ما قالت عمان.