الزبيدي يكشف عن دور الجيش في منع مؤامرة انقلابية

وزير الدفاع التونسي السابق يؤكد انه حذر رئيس الحكومة من انه سيدفع بالجيش لمنع دخول نواب للبرلمان للانقلاب على شرعية حكم الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي على اثر تهم وجهت للنهضة بالتورط في المؤامرة.


عبدالكريم الزبيدي يؤكد ان الشاهد كان موافقا على قراراته في احباط مخطط الانقلاب


الزبيدي خطط لوضع دبابات امام البرلمان لمنع الانقلاب وحماية شرعية الرئيس الراحل

تونس - كشف المرشح الرئاسي ووزير الدفاع التونسي السابق عبدالكريم الزبيدي في حوار على قناة حنبعل الخاصة بث مساء الثلاثاء انه منع محاولة انقلابية على الشرعية التي يمثلها الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي.

وقال الزبيدي في معلومات تكشف لأول مرة انه يوم الخميس الاسود في يوليو/تموز الذي تصادف فيه مرض السبسي وتعرض البلاد لهجمات إرهابية انتحارية حاول بعض البرلمانيين الانقلاب على السبسي وإبعاده عن الحكم بحجة مرضه وقرب وفاته.

وأكد الزبيدي انه قام بوضع المؤسسة العسكرية على أهبة الاستعداد وذلك بحماية المستشفى العسكري حيث عولج الرئيس الراحل إضافة الى إمكانية انتشار قوات الجيش في المراكز والمواقع الحساسة في الجمهورية التونسية مضيفا "كنت ساضع دبابات امام البرلمان لمنع عمله وبالتالي افشال مؤامرة الانقلاب".

وقال عبدالكريم الزبيدي انه حذر المسؤول الثاني بعد الرئيس وهو رئيس الحكومة يوسف الشاهد حينها بانه في حال تكررت دعوات بعض رؤساء الكتل والنواب لتجاوز الرئيس فان الجيش سيمنع عقد الجلسات البرلمانية بالقوة.

وتابع الزبيدي "كنا سنعطل عمل البرلمان بعد اشاعات حول مخطط للانقلاب على الشرعية مضيفا "لم نكن نسعى لانقلاب عسكري ولكننا كنا نريد الحفاظ على المؤسسات الدستورية وعلى الدستور والقانون وحماية المسؤول الساهر على تطبيقه وهو قائد السبسي".

واكد وزير الدفاع السابق ان رئيس الحكومة كان موافقا على كل القرارات التي قام بطرحها وانه تمنى ان لا تصل البلاد الى اوضاع حرجة.

وكانت النهضة اتهمت من قبل عدد من النواب بمحاولة الانقلاب على الرئيس والمشهد السياسي عامة.

واتهم القيادي في الحركة ومرشحها الحالي للانتخابات الرئاسية ونائب رئيس مجلس الشعب عبدالفتاح مورو بمحاولة الانقلاب على رئيس البرلمان والسيطرة على منصب الرئاسة اثر تعرض الرئيس الراحل لوعكة صحية لكن النهضة نفت تلك التهم.

وكان الرئيس الراحل قائد السبسي لعب دورا كبيرا في 2014 لتوحيد صفوف التيارات التقدمية في مواجهة تغول النهضة وبالتالي تحقيق توازن في المشهد السياسي حيث كان قادرا على توحيد صفوف التونسيين بشخصيته المرتبطة بارث بورقيبة وبنجاحه في ادارة الفترة الانتقالية بعد ثورة 2011.

وكان الزبيدي الوزير الوحيد الذي التقى الرئيس الراحل بعد تحسن صحته اثر الوعكة الاولى وكانت الصورة التي جمعتهما قبل الوفاة دافعا لدعم ترشح الزبيدي للانتخابات الرئاسية.

واتهم الشاهد بالانقلاب على ارادة السبسي الذي كان وراء تعيينه على رئاسة الحكومة وذلك بتحريض من حركة النهضة التي أرادت انهاء التوافق.

وفي المقابل نفى الزبيدي تعرض الرئيس الراحل للتسمم وذلك على خلفية التهم التي وجهها نجله والقيادي في نداء تونس حافظ قائد السبسي الذي تحدث عن مؤامرة تعرض لها والده.

وقال الزبيدي "لجنة مختصة يقودها خبراء قاموا بتحاليل لجثمان الرئيس ولم يكتشفوا دليلا على تعرض الرئيس الراحل للتسمم او التسميم.