الريسي يقاضي واشنطن

دمروا حياتي

لندن - ذكرت الصحف البريطانية الثلاثاء ان الطيار الجزائري لطفي الريسي الذي اتهمته الولايات المتحدة خطأ بانه المدرب الرئيسي لخاطفي الطائرات التي نفذت بواسطتها اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، رفع دعوى على الولايات المتحدة مطالبا بتعويض مالي.
وذكرت صحيفة "التايمز" ان الريسي (29 عاما) يطالب وزارتي الخارجية والعدل ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) بعشرة ملايين دولار.
وقال المحامي البريطاني للرئيسي ان الشرطة ومكتب الادعاء الحكومي البريطانيين قد يكونان الهدف التالي لدعوى يتقدم بها الريسي يطالب فيها بتعويضات كبيرة.
وامضى الريسي، المولود في الجزائر خمسة اشهر على ذمة التحقيق في سجن خاضع لحراسة مشددة جنوب شرق لندن.
واعتقل الريسي بموجب قوانين الارهاب بينما كان في منزله قرب مطار هيثرو بعد ايام من هجمات 11 ايلول/سبتمبر التي اسفرت عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص.
ومثل الريسي في جلسة استماع في نيسان/ابريل 2002 للبت في طلب اميركي بتسليمه للسلطات الاميركية. الا ان الطلب رفض بعد ان اعترف القاضي بانه لم يتسلم اي ادلة تدعم اتهام الريسي بالارهاب.
وطلب الريسي من محاميه في الولايات المتحدة وبريطانيا رفع دعوى ضد الاشخاص الذين "خربوا" حياته.
ونقلت الصحيفة عن الريسي قوله "احب الولايات المتحدة. عشت وتدربت هناك وكنت آمل ان اكمل حياتي في اميركا لكن الولايات المتحدة والشرطة البريطانية والمدعين دمروا حياتي ولم يتقدموا حتى باعتذار".
وقال المحامي جوليس كاري الذي يمثل الريسي في بريطانيا لصحيفة "غارديان" ان عائلة الريسي "انفقت اموالا طائلة لتدريبه كطيار والان لن يتمكن ابدا من العمل في المهنة التي اختارها".
واضاف "بسبب الادعاءات التي لا اساس لها فان الكثيرين سينظرون الى الريسي دائما على انه ارهابي لقد ابتليت حياته الشخصية والمهنية بالادعاءات وحان الوقت لتقر السلطات الاميركية والبريطانية بدورها في ذلك".