الرياض: ضريبة الدخل على العاملين الاجانب لن تضر الاستثمار

العساف: لا تخافوا على الاستثمارات

الرياض - قال وزير المال السعودي الدكتور إبراهيم العساف أن ضريبة الدخل على العاملين الوافدين في المملكة لن يكون لها تأثير سلبي على الاستثمار الاجنبي أو الحصول على الخبرات الاجنبية في المملكة.
وكان مجلس الشورى السعودي قد انتهى في الخامس من أيار/مايو الماضي من درس مشروع قانون يقضي بفرض 10 في المائة على دخل الاجانب الشهري الذي يتجاوز ثلاثة آلاف ريال (800 دولار) واقره بصفة مبدئية.
ويقيم حوالي سبعة ملايين أجنبي معظمهم من العرب والاسيويين في المملكة يعمل نحو خمسة ملايين منهم في القطاع الخاص. وتفيد أرقام غير رسمية أن تحويلاتهم السنوية تقدر بحوالي 18 مليار دولار.
وقال الدكتور العساف في تصريحات نشرت الخميس أن "الضريبة تبحث الان من قبل مجلس الشورى ولا يجب استباق الاحداث"، مؤكدا "أن ما هو مقترح محدود جدا وسيطبق على ذوي الدخل المرتفع ولن يمس ذوي الدخل المحدود" وبالتالي لا نرى تأثيرات سلبية للضريبة المقترحة على الاستثمار أو مناخ الاستثمار في المملكة.
وحول التذبذبات في أسعار النفط وكذلك التطورات المتسارعة في الاسواق العالمية وتأثيرها على استراتيجيات المملكة الاقتصادية، قال العساف "إن المملكة تبني استراتيجياتها وعلاقاتها الاقتصادية الخارجية على اعتبارات بعيدة المدى" مشيرا إلى "أن التذبذب القصير المدى سواء في النشاط الاقتصادي في أوروبا أو في أسعار البترول مؤقت وأنه لابد من العمل والتخطيط للمدى البعيد".
وكان العساف قد أعلن في السابع من الشهر الحالي أن الموازنة السعودية سجلت زيادة في الايرادات خلال النصف الاول من العام 2002 نتيجة ارتفاع أسعار النفط.
وقال العساف أن هناك "زيادة ولكن بالنسبة إلى حجم تلك الزيادة فهو لا يحضرني الان. وهناك ستة اشهر باقية ومن الصعب إعطاء مؤشر حتى نهاية العام".
واعتمدت السعودية، وهي أهم مصدر عالمي للنفط موازنة بعجز يبلغ 12 مليار دولار للعام ،2002 متوقعة إيرادات بقيمة 41.9 مليار دولار ومصاريف بقيمة 53.9 مليار دولار.
ولا تحدد الرياض سعر برميل النفط الذي أجرت على أساسه حسابات العائدات النفطية، ولكن هذا السعر يتراوح بحسب الخبراء الاقتصاديين، بين 15 و17 دولار للبرميل الواحد مع إنتاج يصل إلى حوالي 7 مليون برميل في اليوم.
وخلال العقدين الماضيين لم تحقق السعودية فائضا في ميزانيتها إلا مرة واحدة في العام 2000 ويتوقع هذا العام عجزا قيمته 12 مليار دولار.
وتعتبر عملية التخصيص أساسية بالنسبة إلى الاصلاحات الاقتصادية في المملكة التي يفترض أن تؤمن وظائف لمئات آلاف السعوديين العاطلين عن العمل. وتقدر نسبة البطالة في السعودية بـ20 في المائة.
وكانت السعودية قد باشرت في عام 1997 عملية تخصيص الشركات الحكومية بغية التخفيف من الاعباء البيروقراطية وفصل تطورها عن تقلبات أسعار النفط الخام الذي تمثل صادراته اكثر من 75 في المائة عائدات المملكة.