الرياض تنفي الاتهامات بتعذيب معتقلين بريطانيين

الامير نايف: انا متأكد لانني اعرف الحقائق

دبي - نفى وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز الاربعاء معلومات صدرت من لندن تفيد بان ثلاثة بريطانيين تعرضوا للتعذيب على يد الشرطة في الرياض.
وقال الامير نايف في مقابلة بثتها شبكة "تلفزيون الشرق الاوسط" العربية ام.بي.سي. ان هذه المعلومات "لا صحة لها على الاطلاق. وانا متأكد من ذلك لانني اعرف الحقائق".
وتابع ان "الزيارات المتكررة من قبل اركان السفارة البريطانية في الرياض للموقوفين الذين اطلق سراحهم" تثبت ان "لا صحة لذلك على الاطلاق".
وادلى الامير نايف بهذه التصريحات ردا على قيام لندن بفتح تحقيق في اتهامات بممارسة التعذيب على رعايا لها في السعودية.
واعلنت وزارة الخارجية البريطانية الاربعاء ان لندن وجهت طلبات توضيح "شديدة اللهجة" الى السعودية بعد ان اكد ثلاثة بريطانيين انهم تعرضوا للتعذيب على يد الشرطة في الرياض.
واعطى المعتقلون الثلاثة السابقون تفاصيل عن عمليات تعذيب تعرضوا لها ونشرتها صحيفة الغارديان في عددها اليوم الاربعاء.
وكانوا اوقفوا مع غربيين آخرين في اطار تحقيق حول سلسلة انفجارات في السعودية ثم سجنوا لاستهلاكهم الكحول وهو امر محظور في السعودية، قبل اطلاق سراحهم الشهر الماضي.
وروى بول موس احد الرجال الثلاثة كما نقلت عنه صحيفة "ذي غارديان": "وضعوني في عزلة ومنعوني من النوم. لم انم خلال سبعة ايام واغمي علي في النهاية بعد ان اصبت بالهذيان".
وقال ديفيد مورنين المعتقل السابق انه ضرب على عنقه وصدره. وروى "وضعت في زنزانة منفردة خلال ثمانية اسابيع، وحدي ولمبة مضاءة ليلا نهارا. وربطوني بمعصمي اربع مرات طوال اربع وعشرين ساعة بقضيب حديد مرتفع، حتى انني لم اكن القى الا على طرف قدمي".
وردت السفارة السعودية في لندن على الغارديان بقولها "نحن لا نستخدم التعذيب لانه يتعارض مع الاسلام".
لكن وزارة الخارجية البريطانية عبرت مع ذلك عن قلقها. وقال متحدث باسمها "علمنا للمرة الاولى بالمعاملة التي لقيها هؤلاء الرجال مطلع العام 2001".
واضاف هذا المتحدث "نتابع هذه القضية منذ ذلك التاريخ. وقد شرعنا بخطوات شديدة عبر وزرائنا وممثلينا. وسنواصل ذلك. ولقد ذكرنا السلطات السعودية بواجباتها القانونية بمعاملة هؤلاء الرجال بشكل لائق".