الرياض تندد بتدخل النرويج في شؤونها الداخلية


انتقادات دمشق لا تستحق الردّ

جنيف ـ أكدت الرياض رفضها المطلق "التدخل في شؤونها الداخلية والتطاول على حقها السيادي" من اي جهة كانت، بما في ذلك "المساس باستقلال قضائها ونزاهته، حيث لا سلطان على القضاة في قضائهم، وأن جميع القضايا المنظورة أمام المحاكم يتم التعامل معها دون تمييز أو استثناء لأي قضية وضد أي شخص".

وقال مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير فيصل طراد، ردّا على ما انتقادات وزير الخارجية النرويجي لحقوق الانسان في السعودية إن "المملكة لا تقبل بأي حال من الأحوال أن يتعدى عليها أحد باسم حقوق الإنسان، خاصة أن دستورها قائم على القرآن الكريم والسنة المطهرة اللذين كفلا للإنسان حقه، وحفظا له دمه وماله وعرضه".

وأوضح طراد أن "المملكة من أوائل الدول التي دعمت مبادئ حقوق الإنسان، واحترمت كافة المواثيق الدولية تجاهه وبما يتفق مع الشريعة الإسلامية".

وأعرب السفير السعودي عن أسفه لكون "بعض الجهات الدولية أفرغت مبدأ حقوق الإنسان من مضامينه وجنحت إلى تسييسه واستغلاله في التعدي والهجوم على الحقوق السيادية للدول، مغمضة عينيها عن الجرائم التي ترتكب على مرأى ومسمع العالم بحق الشعوب في فلسطين وسوريا وبورما وغيرها، وكأن مسألة حقوق الإنسان أضحت مسألة انتقائية لخدمة أهداف سياسية وهو الأمر الذي لن تسمح به المملكة إطلاقا".

كما ردّ المندوب السعودي على انتقادات سورية للمملكة متهما إياها بدعم الإرهاب.

وقال في هذا الردّ إن "ما استمعنا إليه من لحظات من قبل مندوب النظام السوري فإنه أمر لا يستحق حتى الرد عليه لأنه أصبح واضحا للعالم موقف المملكة وجهودها في مكافحة الإرهاب ودعوتها لإنشاء تحالف دولي لمحاربته وعلى الأخص ما يسمى بتنظيم "الدولة الاسلامية".

وقال طراد إن "محاولات مندوب النظام السوري في قلب الحقائق لن يكتب لها النجاح لأن العالم وبعد مرور أربع سنوات وحصد أكثر من مئتي ألف قتيل أصبح يعرف تماما أن بشار الأسد ونظامه هم المجرمون والذين يقفون خلف هذا الإرهاب ويوفرون له البيئة المناسبة".

وكان بندر بن محمد العيبان رئيس "هيئة حقوق الإنسان" السعودية قد أكد في بداية كلمته في الدورة 28 لمجلس حقوق الإنسان التي بدأت أعمالها الاثنين في جنيف أن التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها "ينطلق من منهجها الراسخ المستمد من الشريعة الإسلامية التي أوجبت حماية حقوق الإنسان وحرمت انتهاكها على نحو يوازن بين مصالح الفرد والمجتمع".

وشدد على أن الأمن والاستقرار والازدهار "هي عوامل أساسية في مسيرتها الحضارية نحو تنمية مستدامة تحترم حقوق الإنسان وتحميها من خلال سن الأنظمة واللوائح، وإنشاء المؤسسات الحكومية ودعم مؤسسات المجتمع المدني".

وتحدث العيبان عن مساعي المملكة لتطوير مرفق القضاء بما يجعله يعزز حقوق الإنسان، مشيرا إلى صدور الأمر الملكي الذي "يقضي بتشكيل لجنة متخصصة لإعداد مشروع مدونة للأحكام القضائية وتصنيفها على هيئة مواد تستند على أبواب الفقه الإسلامي"، وصدور "اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية المعدل، التي تضمنت أحكاما تنفيذية خاصة بإجراءات الاستدلال والقبض على المتهمين، وتفتيش الأشخاص والمساكن وإجراءات التحقيق، وغيرها من الإجراءات الجنائية، على نحو تفصيلي دقيق".

كما أشار رئيس هيئة حقوق الإنسان بالمملكة إلى صدور نظام حماية الطفلِ، الذي يهدف إلى مواجهة الإيذاء والإهمالِ الذي قد يتعرض لهما الطفل، ويؤسس لمنظومة حماية متكاملة لكل من لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، كما تم إصدار القواعد التنفيذية لنظام الحماية من الإيذاء، في إطار مكافحة العنف الأسري.