الرياض تستحوذ على نصيب الأسد في الخدمات بالسعودية

طرق الرياض، رغم اتساعها، لم تعد كافية لمواجهة النمو السكاني الهائل

الرياض- قالت النشرة الدورية التي تصدر عن الهيئة العليا لتطوير العاصمة السعودية الرياض الى أنه تم اعتماد خطة تنفيذية لتطوير شبكة الطرق بالمدينة يصل مجموعها إلى حوالي 750كم وتتجاوز تكلفتها 11 مليار ريال سعودي، مشيرة إلى أن نظام النقل وما يتفرع عنه من طرق ووسائط نقل يمثل الهيكل الأساسي الذي تقوم عليه أي مدينة وتبرز ملامحه في مدينة سريعة النمو كالرياض.
وأبرزت نشرة الهيئة أن مدينة الرياض العاصمة قد استحوذت على حصة كبرى في عدد من الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدمية مقارنة بمدن السعودية الأخرى، حيث بلغت أعداد المؤسسات والشركات الخاصة نحو 142 ألف مؤسسة وشركة، ووصلت الخطوط الهاتفية إلى أكثر من 600 ألف خط هاتفي وقرابة 180 ألف خط هاتف جوال.
ووصل مجموع الرحلات اليومية للسيارات خلال العام الماضي داخل الرياض إلى 5.5 ملايين رحلة يوميا. ومن المتوقع لها أن ترتفع إلى 15 مليون رحلة يوميا عام 2002، كما سيهبط معدل سرعة السيارة داخل المدينة من 50كم في الساعة حاليا إلى 25كم في الساعة. وسيرتفع عدد الساعات التي تقضيها السيارات في وضع الحركة من 1.2 مليون ساعة إلى أكثر من 3 ملايين ساعة يوميا ونسبة 85% من الرحلات اليومية عبر السيارات الخاصة و8% عبر الحالات الخاصة و5% عبر سيارات الأجرة.
وتطرقت النشرة الى المناخ الاستثماري للمدينة الذي يوضح أن الرياض تحوي 142 ألف مؤسسة وشركة خاصة. كما قدر الناتج الاقتصادي للمدينة بقيمة 75 مليار ريال منها 52 مليار تمثل ناتج القطاع العام والنفطي والمتبقي يمثل ناتج القطاع الخاص.
أما في قطاع الاتصالات فقد وصلت الخطوط الهاتفية إلى أكثر من 600 ألف خط هاتفي وقرابة 180 ألف خط جوال فضلا عن الخدمات البريدية المقدمة عبر78 مكتبا رئيسا و18 مكتبا فرعيا و26 وكالة بريدية.
وتحتل المدينة المرتبة الأولى في مدن المملكة من حيث عدد المصانع البالغة عددها أكثر من 1150 مصنعا يقدر استثمارها بحوالي 34 مليار ريال ويعمل بها أكثر من 120 ألف شخص.
أما في الزراعة فقد بلغت المساحات المروية في الرياض نحو400 ألف هكتار ويقدم ثلث إنتاج التمور في المملكة من زراعة الرياض، وبحسب تقديرات الخبراء والباحثين فان عدد سكان الرياض يصل إلى حوالي 5.5 ملايين نسمة، وسوف يحتاجون خلال السنوات السبع القادمة إلى حوالي 350 ألف وحدة سكنية، حيث سيتم استيعاب حوالي 80% من الزيادة السنوية المتوقعة في عدد السكان من خلال الاتجاه بالنطاق العمراني نحو شمال الرياض وغربها.
وكانت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض قد أقرت مؤخرا مشروع جديد للحد من الاختناقات المرورية بها، حيث تشهد زيادة مستمرة في أعداد السيارات. وتشير الإحصاءات إلى أن عدد المركبات فيها يتجاوز الثلاثة ملايين ونصف مليون مركبة، ويتلخص مشروع النقل الجديد في التقليل من استخدام المركبات الخاصة في التنقل اليومي من خلال استخدام وسائط نقل عامة توفر بديلا أمنا ويحافظ على البيئة، وذلك ضمن مخطط استراتيجي شامل لمدينة الرياض لتوفير بدائل جديدة وقادرة على الإيفاء بمتطلبات النمو السكاني والاتساع العمراني المتوقع للمدينة، والتي تعد برأي الخبراء من أكثر مدن العالم نموا في السكان واتساعا في حركة العمران.