الرياض تريد سياحا من دون ملاه ليلية وكحول

دبي
السعودية تزخر بالمواقع السياحية

اعلنت السعودية عن عزمها فتح ابواب السياحة امام الاجانب "غير المسلمين" عبر اقامة وجهات سياحية جديدة واعدة زوارها الذين تريدهم "من الدرجة الاولى" بتجربة "رائعة كبيرة ستصيب القلب والروح والعقل".
وقال الامين العام للهيئة العليا للسياحة في السعودية الامير سلطان بن سلمان آل سعود في مؤتمر صحافي عقد على هامش معرض سياحي الثلاثاء في دبي "ليس لدينا ما نخبئه (..) سنفتح لكي يرى العالم".
واكد الامير سلطان ان السعودية "تعتبر دولة سياحية من الطراز الاول" اذ انها تستقطب سنويا ملايين المسلمين ان للحج، او للعمرة و"العمرة بلاس" التي تجمع الزيارات الدينية والسياحة.
واوضح ان "تأشيرة العمرة متاحة لجميع الدول الاسلامية ويمكن للمسلمين المجيء بتأشيرة العمرة بلاس. لا نريد تداخلا بين العمرة والسياحة في المرحلة الاولى ونريد ان نفتح باب السياحة امام الدول التي لا تأتي المملكة لا لغرض الاستثمار ولا لغرض العمرة (..) اي غير المسلمين".
الا ان السلطات السعودية واضحة في ما يتعلق بالشرائح الاجتماعية التي تسعى الى اجتذابها اليها، فالمطلوب كما قال الامير سلطان هو "سياحة الدرجة الاولى والعالية الجودة" الموجهة "لغير المسلمين" كما تريد "مجموعات سياحية اصيلة تدفع قيمة البرامج السياحية" فهي لا تريد ان تصبح "السياحة عبئا".
والعبء الذي تحدث عنه الامير سلطان هو ما تتكبده المملكة سنويا لتنظيم موسم الحج، اضافة الى "التخلف عن الدفع" في مجموعات العمرة.
لكن فتح ابواب السياحة على مصراعيها يطرح سلسلة من المشاكل التنظيمية وعلى رأسها مسالة التأشيرات التي ما يزال الحصول عليها صعبا.
وفي هذا السياق، اشار الامير سلطان الى ان السياحة كما تريدها بلاده، ستتم عبر شركات تنظيم الرحلات السياحية وهي التي ستعمل على الحصول على التأشيرات المطلوبة، كما ستعمل على اعادة تصنيف المرافق السياحية وخاصة الفنادق والشقق المفروشة.
كما كشف الامير عن الترخيص لعدد من شركات تنظيم الرحلات الى السعودية وبرنامج لاعداد الادلاء السياحيين، اضافة الى برامج في المناهج المدرسية تفتح اذهان الجيل الجديد على ثقافة "السياحة والاستثمار السياحي والاستضافة السياحية".
وافاد الامير سلطان الى ان هذه التأشيرات سيكون الحصول عليها مشابها للحصول على تأشيرة عمل، وبالتالي "يستغرق الحصول عليها 24 ساعة" الا انه لوح الى ان بلاده تفكر بمنح التأشيرات للسياح من بعض البلدان، فور وصولهم الى مطارات السعودية.
وواجه في مؤتمره الصحافي شكاوى الصحافيين وخاصة الصحافيات الذين لم يخفوا الصعوبة التي يواجهونها للحصول على تأشيرة.
وفيما وعد الامير سلطان بليونة على مستوى التأشيرات، اكد ان بلاده "لا تساوم ابدا" على تقالديها: سياحة من دون ملاه ليلية وكحول ونساء سافرات، اي كل تلك الامور التي تكون الصورة النمطية للسياحة في اذهان الكثيرين.
وقال الامين العام للهيئة العليا للسياحة "نحن ارض الاسلام، ارض الحرمين، فلو قررت السعودية ان تخرج مما تسمونه القيود وما نراه نحو الجو الذي نعيش فيه، فان باقي المسلمين لن يقبلوا بذلك (..) انه ليس قرارا سعوديا".
واضاف "سنمنح الكثير من حياة الليل، ولكن حياة الليل يمكن ان تعني الكثير من الاشياء، فالسعوديين يسهرون كثيرا، لكن حياة الليل بالنسبة لنا لا تعني ما لا يريده الكثير من الناس وخاصة العائلات".
واشار في هذا السياق ان "70% من السياح اليوم يبحثون عن سياحة الثقافة والتراث. لا نريد ان نفتح الباب باي طريقة تتعاكس مع ما هي السعودية فعلا ولكن نعدكم انكم ستحظون باختبار رائع كبير سوف يصيب قلبكم وروحكم وعقلكم في الوقت ذاته".
وتحدث الامير سلطان عن خلق مراكز استقطاب جديدة عبر "انشاء النزل الريفية التي يقيمها الناس في مزارعهم وقراهم، في الريف والاودية والواحات الجميلة" اضافة الى تفعيل السياحة البيئية وسياحة المؤتمرات والسياحة الرياضية وسياحة التسوق والسياحة الثقافية في القرى التراثية حيث الصناعات الحرفية التقليدية.
كما اشار الى وجود استثمارات ضخمة في "سياحة الغوص خاصة على البحر الاحمر، لان السعودية لديها من اجمل، ان لم يكن اجمل شواطئ الغوص في العالم".
واوضح ان الهدف الاساسي من تفعيل السياحة هو تنويع اقتصاد المملكة، اكبر مصدر للنفط في العالم و"انتاج فرص العمل".
اما عن التوقعات، فتخطط السعودية لاستقبال 1.5 مليون سائح سنويا مع حلول العام 2020، عدا الحج والعمرة، وهذا الرقم المنخفض نسبيا يبرره الامير سلطان بالشريحة النخبوية التي تسعى بلاده الى اجتذابها.
الا انه يتوقع ان يساهم هذا القطاع بـ18% من الدخل القومي مع حلول العام 2020.