الرياض تركّز جهودها على تفكيك 'القواعد الخلفية' للإرهاب

خوف من حدوث موجة تطرف جديدة

الرياض - أصدرت محكمة سعودية أحكاما بالسجن على 28 رجلا في جرائم أمنية تشمل الدعم المادي لمتشددين إسلاميين مطلوبين للعدالة في المملكة، ودعم الإرهاب ومساعدة شبان على الذهاب للقتال في العراق وسوريا وأفغانستان.

وأصدرت المملكة أحكاما بسجن الآلاف لتهم مماثلة على مدى العقد الماضي منذ شن تنظيم القاعدة حملة هجمات في الفترة من 2003 إلى 2006 داخل البلاد أسفرت عن مقتل المئات.

وأثار دور المتشددين في سوريا مخاوف الرياض من حدوث موجة تطرف جديدة بين مواطنيها وسنت الحكومة عقوبات جديدة صارمة على القتال في الخارج أو دعم جماعات تقول الرياض انها متطرفة.

وأغضبت الأحكام بعض السعوديين المحافظين الذين يخشون استهدافهم بسبب معتقداتهم الدينية وكذلك الليبراليين الذين يقولون ان المتهمين لم يحاكموا محاكمة عادلة. وتنفي الحكومة هذه الاتهامات.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن 13 رجلا هم تسعة سعوديين وأردنيان ومصري وسوري حكم عليهم الأربعاء بالسجن لما بين ثلاث سنوات و14 عاما.

وأضافت الوكالة أنهم أدينوا بتهم حيازة مواد تمجد تنظيم القاعدة وغسل الأموال والتورط في التدريب على الأسلحة في معسكرات المتشددين. ولم تقدم الوكالة تفاصيل.

وصدرت أحكام بالسجن الخميس لمدد تتراوح بين 11 شهرا و16 عاما على 15 شخصا قالت الوكالة إنهم ينتمون للخلية نفسها من بينهم 14 سعوديا وأردني.

وأدين البعض أيضا بتمويل مسلحين في العراق. ونفت السعودية الأسبوع الماضي رسميا اتهامات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأنها دعمت مسلحين سنة في محافظة الانبار العراقية.

وذكرت صحيفة الرياض السعودية الخميس أن بعض من صدرت ضدهم أحكام الأربعاء، ساعدوا متشددين على السفر إلى العراق وسوريا وأفغانستان للقتال إلى جانب جماعات إسلامية.

وكثيرا ما واجهت الرياض إضافة إلى الدوحة، اتهامات من دمشق وبغداد بأنهما تقفان وراء دعم الإرهاب الذي يقاتل السلطتين الحاكمتين في البلدين.

ووقبل نحو اسبوعين اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة مع قناة "فرانس 24" السعودية وقطر بإعلان الحرب على العراق، محملا اياهما مسؤولية الازمة الامنية في هذا البلد.

وقال المالكي ان مصدر هذه الاتهامات مجموعة "طائفيين يرتبطون باجندات خارجية بتحريض سعودي قطري"،مضيفا ان هاتين الدولتين اعلنتا "الحرب على العراق" وانهما مسؤولتان عن ازمته الامنية.

وفي وقت سابق من مارس/آذار، أصدرت الحكومة السعودية قائمة بجماعات وصفتها بالإرهابية أو المتطرفة منها جماعات تابعة لتنظيم القاعدة في العراق وجماعة الاخوان المسلمين وحزب الله الشيعي في السعودية والحوثيين في اليمن.

وقالت في فبراير/شباط إن الدعم المعنوي أو المادي لمثل هذه الجماعات يعرض أصحابه للسجن من خمس سنوات إلى 30 عاما وإن السفر للقتال في الخارج سيعاقب عليه بالسجن من ثلاث سنوات إلى 20 سنة.