الرياض تؤكد تعاون ايران في تسليم عناصر من القاعدة

لقاء الفيصل وخاتمي انتهى باعلان موقف واحد رافض لعمل عسكري ضد بغداد

واشنطن - اكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل تسليم ايران عناصر من شبكة القاعدة الى السعودية، وكرر تأكيد كون بلاده حليفا لواشنطن في حملتها على "الارهاب" رغم معارضتها لتوجيه ضربة عسكرية للعراق.
وفي اشارة الى انباء صحافية تحدثت عن ابعاد ايران 16 سعوديا يشتبه في انتمائهم الى القاعدة الى السعودية قال الامير سعود "نعم، تم تسليمنا هؤلاء الافراد الستة عشر، وهم يخضعون حاليا للاستجواب".
وفي تصريح لشبكة "اي بي سي" التلفزيونية، وردا على سؤال بشأن ما سيكون مصير هؤلاء الاشخاص الذين تم تسليمهم في حزيران/يونيو بعد استجوابهم، قال الامير سعود الفيصل "الابرياء منهم سيطلق سراحهم، والمذنبون سيسجنون ويحاكمون".
وقال في تصريح نقلته صحيفة واشنطن بوست ان الرياض ستنقل الى واشنطن المعلومات التي يتم الحصول عليها خلال استجواب هؤلاء الاشخاص.
ووصف الامير الفيصل التعاون الايراني بانه "شديد الاهمية وله مغزى كبير". وابدت ايران تعاونا رغم ان الرئيس الاميركي صنفها والعراق وكوريا الشمالية ضمن ما اسمه "محور الشر".
وقلل الامير فيصل من جهة ثانية من اهمية الانباء التي تحدثت عن تقرير عرض على كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية ويصف السعودية بانها دولة "معادية" للولايات المتحدة.
وقال "لا اعتقد ان هذه المعلومة ستؤخذ على محمل الجد"، مضيفا ان على الولايات المتحدة ان "تبحث عن حلفاء من اجل محاربة الارهاب، وليس ان تعمل على تحويل الحلفاء الى اعداء".
ووصف مستشار الوزير عادل الجبير ردا على سؤال لمحطة "ان بي سي"، الاتهامات الموجهة الى الرياض بانها "مستهجنة" و"مجرد اوهام".
وسارعت الادارة الاميركية الى التنصل من هذه الاتهامات التي كشفتها "واشنطن بوست" الثلاثاء.
وقال الامير سعود الفيصل ان بلاده لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام اراضيها لضرب العراق.
وقال في تصريح لمحطة "اي بي سي" بشأن موقفه من استخدام الاراضي السعودية لتوجيه ضربة عسكرية ضد بغداد، "في الظروف الراهنة، وبدون ادلة على تشكيل العراق تهديدا وشيكا، لا اعتقد ان السعودية ستشارك".
وقال "نرى تحركا على الجبهة الدبلوماسية بهذا الشأن، ونعتقد انه ينبغي اعطاء فرصة للحل الدبلوماسي قبل اللجوء الى الحرب"، مؤكدا ان "السعودية كانت الدولة الاكثر تهديدا من جانب العراق، بعد الكويت مباشرة".
وكانت السعودية وايران قد اعنتا قبل اسبوع معارضتهما توجيه ضربة عسكرية اميركية للعراق. وتم التعبير عن هذا الموقف في ختام لقاء بين الامير سعود الفيصل ونظيره الايراني كمال خرازي، وخلال لقائه مع الرئيس محمد خاتمي.