الرياض تؤكد اعتقال شخص بتهمة الانتماء للقاعدة

وزير الداخلية السعودي عمد للتقليل من آثار الحادث

الرياض - اكدت السلطات السعودية اليوم الاثنين ان شخصا ملاحقا بتهمة الارهاب اصيب في تبادل لاطلاق النار مع عناصر من الشرطة كانوا يحاولون اعتقاله السبت في الرياض، الا انها نفت اصابة اي عنصر من قوات الامن.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قوله "عند القاء القبض على المدعو محمد السحيم المطلوب في قضية امنية والذي كان متواجدا في احدى الاستراحات العامة في مدينة الرياض حاول المذكور الهرب والمقاومة واطلاق النار على رجال الامن الذين تمكنوا من القبض عليه بعد اصابته في رجله اليمنى ولم يتعرض احد من رجال الامن لاي اصابة".
وكان مسؤول في المعارضة السعودية اعلن من لندن اصابة ثمانية عناصر من الشرطة لدى محاولة القاء القبض على عنصر من القاعدة في احد احياء الرياض.
من جهته نفى وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز المعلومات التي افادت باصابة ثمانية من عناصر قوات الامن بجروح خلال الاشتباك فقال "تم القبض على شخص سعودي مطلوب وقد اصيب عندما حاول ان يدافع عن نفسه بالسلاح ولم يصب اي عنصر من رجال الامن".
وردا على سؤال للاذاعة التابعة لتلفزيون الشرق الاوسط السعودي "ام بي سي" حول ما اذا كان "الشخص المطلوب ملاحق في قضايا ارهاب" قال الوزير السعودي "نعم" مؤكدا انه كان "شخصا واحدا" وليس اكثر.
حول الانباء التي ذكرت بوجود "آلاف الجهاديين" في السعودية قال الامير نايف "الامر فيه مبالغات" معتبرا ان "هناك سعوديين غرر بهم ذهبوا الى افغانستان ومنهم من عاد ومنهم من لم يعد حتى الان. لكن هذه الاعداد مبالغ فيها".
وردا على سؤال آخر حول ما اذا كان "يعتبر كل من ذهب الى الجهاد في افغانستان مطلوبا للتحقيق" قال الامير نايف "طبعا بالتاكيد" مضيفا "الا انهم يختلفون فمنهم من انضم الى تنظيم القاعدة وهذا طبعا سيؤاخذ اكثر، ومنهم من غرر به فذهب على اساس الجهاد وذهب الى هناك وقد لا يكون انضم الى هذه المنظمة" في اشارة الى القاعدة.
عن جنسية الاشخاص الذين يطلق عليهم لقب "الجهاديين" في اشارة الى انتمائهم او تعاطفهم مع تنظيم القاعدة قال الامير نايف "يوجد منهم من هم غير سعوديين وهم بشكل عام من جنسيات متعددة" مضيفا "انهم يخضعون للتحقيق وبعدها يرحلون الى بلدانهم".
وكان مصدر باسم المعارضة السعودية في الخارج اعلن ان ثمانية من رجال الامن السعوديين اصيبوا بجروح السبت في الرياض في اشتباك مع اشخاص يشتبه بانهم من انصار اسامة بن لادن اصيب احدهم ايضا بجروح واعتقل.
وقال سعد الفقيه المتحدث باسم الحركة الاسلامية من اجل الاصلاح في السعودية (معارضة تتخذ من لندن مقرا لها) ان الاشتباك وقع عندما حاولت قوات الامن اعتقال مجموعة من حوالي خمسين من "الجهاديين" الشبان المسلحين من انصار القاعدة بزعامة اسامة بن لادن كانوا مجتمعين في منزل في حي الشفا جنوب العاصمة.
واوضح الفقيه في اتصال هاتفي معه في لندن ان الاشتباك ادى الى اصابة ثمانية من رجال الامن بجروح حالة بعضهم خطرة، واصابة احد اعضاء المجموعة المسلحة الذي تم اعتقاله.
وتمكن الاعضاء الباقون في المجموعة من الفرار وتقوم الشرطة بتمشيط الحي لاعتقالهم حسب ما اضاف المتحدث مشيرا الى انه حصل على معلوماته من السكان.
من جهته اكد شاهد عيان حدوث الاشتباك وقال انه جرى حوالي الساعة 13:00 بالتوقيت المحلي (10:00 تغ).
وقال الشاهد الذي يقدم نفسه على انه "من العرب الافغان" السابقين "ان حوالي 15 مقاتلا سعوديا سابقا في افغانستان كانوا بين الاشخاص الخمسين الموجودين في المكان خلال الحادث".
وقال الشاهد الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "خمسة منهم، بينهم الشخص الذي اصيب بجروح واعتقل بعد نفاذ ذخيرته، كانوا ملاحقين من السلطات السعودية".
وقال هذا الشاهد ان "المجاهدين يحصون بالالاف" في السعودية التي ينحدر منها 15 من المنفذين الـ19 لهجمات 11 ايلول/سبتمبر.